رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"كارلو"... سلاح بدائي يربك الأمن الإسرائيلي

رشاش كارلو
رشاش كارلو

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، تفاصيل جديدة عن السلاح المستخدم في الهجوم الذي وقع قرب مستوطنة "راموت" شمال القدس، وأسفر عن مقتل 7 إسرائيليين وإصابة آخرين، بعضهم في حالة خطيرة.

وذكر موقع "واي نت"  وصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيليين، أن السلاح المستخدم هو "رشاش كارلو"، وهو سلاح محلي الصنع يُعرف ببدائيته وسهولة تصنيعه في ورش الحدادة بالضفة الغربية.

تصميم مستوحى من سلاح سويدي

ويعود أصل تصميم "الكارلو" إلى الرشاش السويدي "كارل غوستاف M/45" الذي أُنتج لأول مرة في أربعينيات القرن الماضي، واعتمدته القوات المسلحة السويدية آنذاك. يتميز هذا الرشاش بقدرته على إطلاق 600 طلقة في الدقيقة من عيار 9×19 ملم، ويُحمّل بمخزن يسع حتى 36 طلقة.

ورغم توقف استخدامه تدريجياً منذ ستينيات القرن الماضي، إلا أن تصميمه ألهم تطوير نسخ محلية بدائية، كان أبرزها "الكارلو" المنتشر بين الجماعات الفلسطينية المسلحة.

صناعة يدوية... ودقة محدودة

ورغم بساطة "الكارلو" التقنية، إلا أن سهولة تصنيعه ورخص تكلفته جعلته خيارًا مفضلاً للفصائل الفلسطينية، مقارنة بأسلحة مثل الكلاشينكوف الروسي أو البندقية الأميركية M-16.

وتُستخدم في تصنيعه مواد أولية متوفرة مثل أنابيب المياه، أو أجزاء مُعادة من أجهزة كهربائية، بل ويُقال إن بعض الأجزاء مأخوذة من معدات عسكرية إسرائيلية مفقودة أو مسروقة. ويقوم بعض المُصنّعين بإضافة حشوات داخلية لتحسين دقته.

ورغم غياب المواصفات القياسية لهذا السلاح، إلا أن معدل إطلاق النار المرتفع وتكلفته الزهيدة جعلاه منتشراً، خاصة بين المنفذين الفرديين والعناصر التابعة لفصائل مثل حماس والجهاد الإسلامي.

ذخيرة محدودة المصدر

بينما يسهل تصنيع الرشاش، فإن الحصول على الذخيرة يمثل تحدياً أكبر. وتشير تقارير إلى أن الذخيرة تُجمع من السوق السوداء أو تُسرق من مستودعات الجيش الإسرائيلي.

يُستخدم في الكارلو رصاص من عيار 9 ملم، مع مخزن يستوعب حوالي 25 رصاصة، ويصل مدى إطلاقه إلى نحو 100 متر فقط.

من الانتفاضة إلى عمليات متكررة

ظهر الكارلو لأول مرة خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987)، ثم خلال الانتفاضة الثانية (2000)، قبل أن يعود للواجهة في عملية "سارونا" بتل أبيب عام 2016، التي أسفرت عن مقتل 4 إسرائيليين.

وفي 2017، عاد الحديث عن هذا السلاح خلال هجوم باب الأسباط في القدس، حيث قُتل جنديان إسرائيليان على يد ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم.

كما سُجل استخدام الكارلو لاحقاً في عمليات إطلاق نار في الخليل ونابلس ورام الله، وصولاً إلى عملية بني براك 2022 التي قُتل فيها 5 إسرائيليين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء