عرض إسرائيلي جديد بشأن مقاتلي حماس في أنفاق رفح.. والحركة ترد
في محاولة لفتح مسار لإنهاء أزمة مقاتلي حركة حماس المحاصرين في أنفاق رفح، قدمت إسرائيل عرضًا عبر وسطاء ينص على خروج جميع المقاتلين وتسليم أنفسهم للقوات الإسرائيلية، وفقًا لما ذكرته وكالة "سبوتنيك".
ووفقًا لما نقلته "القناة 12" الإسرائيلية، فإن العرض يتضمن احتجاز المقاتلين لفترة محددة في السجون الإسرائيلية، مع الإفراج عنهم لاحقًا إلى قطاع غزة بشرط إعلان نزع السلاح والتعهد بعدم العودة لأي نشاط عسكري.
رد حماس على العرض الإسرائيلي
ورغم أن الوسطاء نقلوا العرض منذ أيام، إلا أن حركة حماس رفضت الاستسلام، وَسَط تأكيد إسرائيلي على منحهم "خيار النجاة مقابل الإفراج"، في حين يبدو أنهم اختاروا مواجهة الموت والاحتفاظ بموقفهم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، قتل أربعة مقاتلين واعتقال اثنين آخرين بعد خروجهم من الأنفاق جَنُوب القطاع، إضافةً إلى خمسة آخرين قُتلوا في محاولات سابقة، بينما يقدر عدد المحاصرين تحت الأنفاق شرق رفح بنحو 100 مقاتل.

انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار
من جانبها، اتهمت حركة حماس إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال "ملاحقة وتصفية واعتقال" مقاتليها، محمّلة تل أبيب المسؤولية الكاملة عن حياتهم، ومطالبة الوسطاء بالتحرك الفوري لضمان عودتهم إلى منازلهم. وأكدت الحركة أنها قدمت خلال الشهر الماضي سلسلة مقترحات وآليات لحل الملف، إلا أن إسرائيل رفضت جميع المبادرات.
إقليميًا، أعلن مجلس الأمن القومي التركي استعداد أنقرة لتحمل مسؤولية وضع آليات لضمان الاستقرار في غزة، مؤكدًا أن الهدنة الحالية خطوة حيوية لوقف المأساة الإنسانية، ومطالبًا إسرائيل بالالتزام بالتفاهمات ووقف الانتهاكات.

الضغط الإسرائيلي
يأتي هذا في وقت تضغط فيه إسرائيل لإنهاء ملف أنفاق رفح قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما لم تُثمر المحاولات الأمريكية السابقة عن حل للمقاتلين المحاصرين. وتجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وأعلن تثبيته رسميًا في 13 أكتوبر من خلال إعلان مشترك للرؤساء الأمريكي والمصري والتركي وأمير قطر، حيث تضمن الإفراج عن جميع الرهائن الفلسطينيين الـ 20، مقابل إطلاق سراح نحو 2000 معتقل فلسطيني، بينهم محكومون لفترات طويلة.
يبدو أن "عقدة أنفاق رفح" تمثل الآن الاختبار الأكبر للهدنة، وقد تحدد مسار المرحلة المقبلة بين إسرائيل وحماس، وسط مخاوف متصاعدة من استمرار التوتر وتعثر جهود إعادة الاستقرار إلى غزة.

