يعرب صخر: لبنان لديه القدرة على حصر السلاح وحزب الله يسعى لكسب الوقت
كشف العميد الركن المتقاعد يعرب صخر، الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي، أبعاد الوضع في لبنان في ظل المداولات الجارية والتصريحات المتبادلة بين بيروت وطهران وواشنطن، خاصة بعد تحذيرات المبعوث الأمريكي توم براك بخصوص مهلة نزع سلاح حزب الله، موضحًا أن إسرائيل أتمت استعداداتها العسكرية والسياسية والدعائية للتدخل في أي وقت وفي أي مكان في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية والتدخل الإيراني السافر في القرار اللبناني.
وأضاف الخبير العسكري، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "الحدث" أن إسرائيل باتت جاهزة للتدخل على أي مدى ومستوى، مستغلة في المقابل "مكابرة" "حزب الله" الذي يرفض تسليم سلاحه، وعجز السلطة اللبنانية عن حصر السلاح، مشيرا إلى أن المهلة الممنوحة من الإدارة الأمريكية لتجريد "حزب الله" من سلاحه على كامل الجغرافيا اللبنانية حددت نهاية هذا العام موعداً نهائياً، محذراً: "الوقت ضيق وأضعنا أشهراً كثيرة... وقد يتهددنا الخطر في أي لحظة."
التدخل الإيراني في لبنان
وشدد على أن التدخل الإيراني يصبح مباشراً في كل مرة تسعى فيها الدولة اللبنانية للتجاوب مع الدستور أو رغبة اللبنانيين، أو ضغوط المجتمع الدولي، مؤكداً أن طهران متمسكة بالحزب وسلاحه، معقبا بقوله: "سلاح حزب الله إذا بقي، فلن يكون هناك لا خبز ولا ماء عندها، فليذهبوا ليأكلوه (السلاح) أو ليأكلوا بعضهم بعضهم هناك في إيران، لأنه بذهاب السلاح يصبح هناك خبز وماء في لبنان."
ولفت "صخر" إلى أن رجّي الرجل الوحيد صاحب الجرأة والصراحة في المواقف" داخل السلطة اللبنانية، مؤكداً في الوقت ذاته أن لبنان يشكو من انقسام سياسي حاد في السلطة التنفيذية، موضحًا أن هذا الانقسام يتجلى في تنسيق رئيس الجمهورية مع رئيس السلطة التشريعية، بينما يقف رئيس الحكومة وحده غير قادر على تنفيذ القرارات، وضرب مثلاً بقرار 5 أيلول الذي حدد المهلة القصوى لنزع سلاح الميليشيات، وأن قوى الممانعة أثرت على السلطة التنفيذية وجعلت أن هناك تبديداً وتشتيتاً وفرملة للقرار السيادي السليم."
حصر السلاح البناني
أكد الباحث الاستراتيجي أن لبنان لديه القدرة على حصر السلاح، لكن ما ينقصه هو "الجُرأة والجدية في اتخاذ القرار، لافتا إلى احتمالية وجود "اتفاقات غير معلنة" تعمل على تقييد القرار السيادي، كما أن الممارسات على الأرض تدل على ذلك، وأن "هناك التزامات أو التفافات من هنا وتدوير زوايا من هناك، سعياً لشراء الوقت لصالح حزب الله.