البحوث الإسلامية يطلق حملة «أطفالنا أمانتنا» لحماية حقوق الطفل
أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، بدء حملة توعوية شاملة تحت عنوان «أطفالُنا أمانتُنا»، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الطفل والحفاظ على خصوصيته.
تأتي هذه المبادرة تنفيذًا لتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بضرورة قيام المؤسسات الدينية بدور فاعل في حماية النشء ومواجهة التهديدات الفكرية والسلوكية التي يتعرض لها الأطفال في العصر الرقمي.
البحوث الإسلامية يطلق حملة «أطفالنا أمانتنا» لحماية حقوق الطفل
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الحملة تعد امتدادًا لجهود الأزهر في دعم قضايا الطفولة، وتهدف إلى نشر وعي صحيح يحصن الأطفال من العنف والإساءة والاستغلال، خاصة المرتبط منها بالإنترنت ومواقع التواصل.
وشدد على أن حماية الطفل مسؤولية شرعية ومجتمعية مشتركة لا يجوز التهاون فيها.
محاور الحملة
وأوضح الجندي أن وعاظ الأزهر وواعظاته سيشاركون في تنفيذ الحملة داخل المدارس والمعاهد الحكومية والخاصة بجميع المحافظات، من خلال برامج توعوية تتناول حقوق الطفل الأساسية في الإسلام، وفي مقدمتها الحماية والرعاية والتعليم.
كما تتناول الحملة خطر نشر صور الأطفال وبياناتهم على مواقع التواصل دون ضوابط، لما يسببه ذلك من آثار نفسية واجتماعية خطيرة.
التصدي للعنف الإلكتروني وتعزيز مسؤولية الأسرة
وركزت الحملة على ضرورة مواجهة الإساءة الإلكترونية وبناء ثقافة واعية بالاستخدام الآمن للإنترنت، مع تقديم إرشادات عملية للأسر حول دور الوالدين في التوجيه والمتابعة.
وتهدف الرسائل إلى تعزيز قيم الرحمة والتكافل التي دعت إليها الشريعة في رعاية حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة لنموهم المتوازن.
ندوات ميدانية ومحتوى رقمي لدعم الوعي الأسري
وتشمل الحملة تنفيذ سلسلة من الندوات في المدارس والجامعات والمراكز الشبابية، بالإضافة إلى إعداد محتوى رقمي مبسط للآباء والأمهات، وإنتاج مواد مرئية ومسموعة موجهة للأطفال بلغة سهلة وجذابة.
كما تتضمن الحملة مبادرات للتأهيل النفسي والسلوكي بما يعزز الصحة النفسية للأطفال.
وتأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية طويلة المدى تستمر على مدار العام، تهدف إلى تأسيس وعي مجتمعي قادر على حماية الأطفال من التحديات الحديثة، وتكوين جيل مدرك لحقوقه وواجباته، ومؤهل لمواجهة الانحرافات الفكرية والسلوكية بأسس تربوية سليمة.