«ضرب واحتجاز».. ولية أمر تستغيث بعد واقعة اعتداء داخل مدرسة بسبب «موبايل»
شهدت مدرسة الإمام محمد عبده التجريبية بمنطقة 800 فدان التابعة لإدارة أكتوبر التعليمية، واقعة اعتداء أثارت جدلا وتفاعلاً واسعًا بعد تبادل الاتهامات بين ولية أمر ومديرة المدرسة وعدد من المعلمات.
ضرب ولية أمر بمدرسة محمد عبده بأكتوبر
قالت شيماء إبراهيم، ولية أمر طالب بالصف السادس الابتدائي، في تصريحات خاصة لموقع "إيجبتك" إنها توجهت إلى المدرسة يوم الثلاثاء الماضي لاستلام هاتف ابنها الذي تم ضبطه داخل المدرسة؛ وأوضحت أنها ذهبت بمفردها وقدمت اعتذارها عن مخالفة نجلها لقواعد المدرسة باعتبارها "محامية وتعلم اللوائح"، لكنها فوجئت بحسب روايتها برفض إدارة المدرسة تسليم الهاتف إلا بعد تحرير محضر وفق لائحة الانضباط المدرسى.
وأضافت أنها حاولت إقناع المديرة بالاكتفاء بالتعهد بعدم إحضار نجلها الموبايل مرة أخرى للمدرسة؛ وعدم تحرير محضر الانضباط المدرسى؛ إلا أنها فوجئت بتطور الحوار لمشاداة على حد قولها، وتجاوزات لفظية من المديرة تجاهها وتجاه الطلاب، و"إن الطلبة مش متربين زى أهاليهم" ما أدى لتطور الموقف، ثم محاولة سحب الهاتف. وتابعت أن عدداً من المعلمات تجمعن في المكان ودعمن المديرة، قبل أن تتعرض للاعتداء والصفع على وجهها.
احتجاز ولية أمر 3 ساعات داخل المدرسة
وأكدت شيماء أن المديرة قامت حسب قولها بتهديدها بنقل أبنائها من المدرسة وطلبت إحضار ملفاتهم، كما تم احتجازها هي وأبنائها داخل المدرسة لمدة ثلاث ساعات لحين وصول لجنة تحقيق من الإدارة التعليمية والشرطة، بعد استدعائهما من قبل المديرة.
ونفت ولية الأمر ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اعتدائها على مديرة المدرسة أو تسببها في نقل إحدى المعلمات للعناية المركزة، مؤكدة أن "المعلمة مريضة وسقطت بمفردها"، على حد قولها. وذكرت أنها حررت محضرًا بالواقعة، واستغاثت بوزارتي التربية والتعليم والداخلية، مؤكدة أنها تتعرض لتهديدات من بعض العاملين وفق ادعائها وأنها اضطرت لمغادرة منزلها والإقامة لدى أقاربها.
وطالبت ولية الأمر في تصريحاتها لموقع “إيجبتك” بتفريغ كاميرات المدرسة لإظهار حقيقة الأمر.
رواية إدارة المدرسة
على الجانب الآخر، قامت مديرة مدرسة الإمام محمد عبده الابتدائية بمنطقة 800 فدان أكتوبر الجديدة؛ ببلاغ رسمي إلى نيابة 6 أكتوبر، اتهمت فيه ولية الأمر بالاعتداء عليها وعلى معلمتين بالمدرسة.
وقالت المديرة في بلاغها إنها فوجئت بقيام ولية الأمر بالتعدي عليها وصفعها على وجهها، وبمشاركة أبنائها (طالبة بالصف الأول الثانوي وطلاب بالصف السادس)، قبل أن تمتد الاعتداءات وفق روايتها إلى الأخصائية الاجتماعية بالمدرسة بضربها في وجهها، ثم الاعتداء على معلمة اللغة العربية، وطرحها أرضًا حتى فقدت الوعي، وتم نقلها إلى العناية المركزة.
وأكدت المديرة أنها لن تتنازل عن حقها وحق المعلمين المصابين، مشيرة إلى أنها "لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية وفصل كل طالب يسيء للمدرسة".
ومن الجدير بالذكر، انتشرت الرواية المتبادلة حول الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع، وسط انقسام واضح بين مؤيد لولية الأمر ومتعاطف مع المعلمات، في واحدة من القضايا التي تعكس تصاعد التوتر بين بعض أولياء الأمور والإدارات المدرسية خلال الفترة الأخيرة.