بشير عبدالفتاح يوضح دلالات استخدام السيسي كلمة «فيتو» للحديث عن الانتخابات
تحدث بشيرعبدالفتاح الباحث السياسي، عن استخدام الرئيس عبد الفتاح السيسي لكلمة "فيتو" خلال كلمته في الأكاديمية العسكرية، فى الجزء الخاص بـ انتخابات النواب 2025، مؤكدا أن اختيار هذا التعبير لم يكن عابرًا، بل يحمل دلالات سياسية ودستورية مهمة تؤكد حرص الدولة المصرية على صون العملية الانتخابية من أي تجاوز.
أكد عبدالفتاح، فى حواره مع الاعلامى أحمد سالم مقدم برنامج "كلمة أخيرة" عبر قناة ON، أن هذا المصطلح مستوحى من التجربة الأممية، وتحديدًا آلية الفيتو في مجلس الأمن الدولي، حيث تمتلك الدول الدائمة العضوية الحق في الاعتراض على القرارات بما يفرض إعادة النظر فيها أو تعديلها.
وأوضح، أن الرئيس السيسي استخدم هذا النموذج من أجل التأكيد على مسؤوليته الدستورية بوصفه مواطنًا ورئيسًا للسلطة التنفيذية في الإشارة إلى أي مخالفات انتخابية قد تظهر، وتوجيه الجهات المختصة إلى عدم تكرارها، دون المساس باستقلال الهيئة الوطنية للانتخابات أو التشكيك في دورها الرقابي.
الرئيس لم يعترض على الانتخابات بل على المخالفات
وقال بشيرعبدالفتاح، أن حديث الرئيس السيسي لم يتضمن اعتراضًا على مبدأ الانتخابات أو على أداء الهيئة الوطنية للانتخابات من حيث الأساس، بل كان موجهًا إلى بعض الممارسات الفردية التي صاحبت العملية، والتي تستوجب التوقف عندها ومعالجتها، مشيرا إلى أن الهدف من هذا التوجيه هو تحسين الأداء المؤسسي ورفع مستوى الإشراف على العملية الانتخابية حتى تصل إلى المعايير التي يطمح إليها المواطن المصري، مشددًا على أن الرسالة الرئاسية ليست تقليلًا من شأن المؤسسات، بل دعوة لتطويرها.
دعوة لتصحيح المسار الديمقراطي وعدم تكرار الأخطاء
واختتم بشيرعبدالفتاح، تحليله بالإشارة إلى أن الرسالة الرئاسية جاءت لتكون فرصة لإعادة تقويم التجربة الانتخابية وتصحيح أي انحرافات، معتبرًا أن هذا التوجه يساهم في دعم ثقة المواطن في المنظومة الانتخابية وفي المؤسسات المعنية بتنظيمها، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الرقابة، وتجويد الأداء، وبناء كوادر قادرة على إدارة العملية الانتخابية وفق أعلى المعايير، بحيث تصبح الانتخابات القادمة أكثر انضباطًا وشفافية، وتكون نموذجًا يحتذى به في المنطقة.
وفي النهاية، يرى عبدالفتاح أن استخدام الرئيس لمصطلح "فيتو الانتخابات" هو رسالة سياسية واعية تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات النزاهة، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز المسار الديمقراطي في مصر نحو آفاق أوسع وأكثر رسوخًا.