رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بأوامر من ترامب.. أسرار منتخبين في كأس العالم بدون جماهير

ترامب وجماهير إيران
ترامب وجماهير إيران

على الرغم من تأهل منتخبي هايتي وإيران إلى المونديال، قد يواجه المشجعون صعوبة في الدخول إلى الولايات المتحدة لمؤازرة فرقهم بسبب قيود الهجرة الرئاسية، حيث أثار قرار حظر السفر الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاوف بشأن قدرة جماهير منتخبي هايتي وإيران على حضور مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

 

فرق مؤهلة... جماهير ممنوعة؟

 

وأوضحت صحيفة “الماركا” الإسبانية، أنه تُعد هايتي وإيران ضمن الـ 42 فريقًا الذين تأهلوا بالفعل للبطولة العالمية، التي ستقام لأول مرة بمشاركة 48 فريقًا في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.

على الرغم من أن الوفود الرياضية لن تتأثر بالقرار، إلا أن مصير المشجعين لا يزال غير واضح.

ينص الإعلان الرئاسي الصادر عن دونالد ترامب بوضوح على أن حظر الهجرة يستثني "أي رياضي أو عضو في فريق رياضي، بما في ذلك المدربون، والأشخاص الذين يؤدون أعمال دعم ضرورية والأقارب المباشرين، الذين يسافرون لحضور كأس العالم، أو الألعاب الأولمبية، أو أي حدث رياضي رئيسي آخر". هذا يعني أن اللاعبين والمدربين سيتمكنون من الدخول.

 ووفقًا للمرسوم الحالي، فإن هذا الاستثناء لا يشمل المشجعين بشكل عام. وبالتالي، قد يواجه العديد من مشجعي هايتي وإيران صعوبات جمة في الحصول على تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة لمتابعة فرقهم في المدرجات.

 

 

مواعيد مهمة للبطولة

 

من المقرر أن تقام قرعة دور المجموعات لكأس العالم 2026 في 5 ديسمبر في واشنطن العاصمة. وتستضيف البطولة ثلاث دول لأول مرة في تاريخها: الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا.

بينما أوضحت صحيفة “الجارديان”، أنه مع تأهل المنتخب الإيراني لكرة القدم رسميًا إلى كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تصاعدت الأصوات الغاضبة في إيران بسبب حظر السفر المفروض على المواطنين الإيرانيين لدخول الولايات المتحدة. وبينما سيتمكن الفريق الوطني من دخول الأراضي الأمريكية، من المتوقع أن يواجه المشجعون وربما الإعلاميون الإيرانيون قيودًا صارمة.

تمييز ضد المواطنين

 

يعرب إيرانيون عن استيائهم من الربط بين الخلافات السياسية وحقوق المشجعين في المشاركة بأكبر حدث رياضي عالمي، ومنهم علي رضائي، وكالة بورنا للأنباء (طهران) أنه "من المسيء لأي مشجع كرة قدم أن يُمنع من المشاركة في كأس العالم، وليس فقط الإيرانيين. إذا كانت للحكومة الأمريكية خلافات مع النظام الإيراني لأي سبب، فلا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى التمييز ضد المواطنين الإيرانيين."

 

كما علق بهنام جعفرزاده، كاتب رياضي في (Varzesh3) قائلاً: “إذا لم يرتكب شخص ما أي نشاط غير قانوني، فلماذا يجب أن يُعاقب؟ الأمر لا يتعلق بكأس العالم فقط، بل يجب تغيير السياسة الأمريكية بشكل عام”.

لطالما واجه الإيرانيون صعوبة في دخول الولايات المتحدة، لكن قرار ترامب الأخير - الذي تزامن مع قصف أمريكي لإيران - زاد من حدة الأزمة.

رفض خيار المقاطعة

 

على الرغم من الغضب، يرى كثيرون أن مقاطعة البطولة ليست حلاً عمليًا، وعلق سيافاش باكدامان، وهو  مشجع مقيم في طهران: “مقاطعة كأس العالم ليست حلاً. رفض اللعب على الأراضي الأمريكية سيكون سابقة خطيرة، حيث يمكن لأي دولة مضيفة أن تبدأ في استبعاد الفرق التي لديها خلافات معها. يجب أن يلعب الفريق الإيراني على الأراضي الأمريكية إذا تطلبت القرعة ذلك - دون نقل مكانه”.

ويرى بهنام جعفرزاده أن المقاطعة "لن تؤدي إلا إلى حرمان المنتخب الوطني من فرصة المشاركة في بطولة كبرى، وفي النهاية ستضر إيران أكثر... وستُنسى بمجرد بدء البطولة ولن تحقق شيئًا."

دعوات لتغيير مكان الاستضافة أو تدخل الفيفا

 

يرى بعض المعلقين أن حماية نزاهة كرة القدم يجب أن تكون أولوية الفيفا، خاصةً أن الولايات المتحدة هي البلد الأكثر استضافة للمباريات بين الدول الثلاث.

وأشار علي رضائي قائلاَ:"إذا صعبت الولايات المتحدة على مشجعي كرة القدم الحضور، فمن الضروري تغيير البلد المضيف... القيام بذلك سيضر بسمعة الولايات المتحدة، وليس سمعة كأس العالم. يجب أن نركز على حماية كرة القدم. من المفترض أن يكون هذا احتفالًا رياضيًا.

 شكك جعفرزاده في رغبة الفيفا والرئيس جياني إنفانتينو في "خوض هذا التحدي" ضد أقوى مضيف. واقترح بدلاً من ذلك أن يمارس الفيفا "كل نفوذه للضغط من أجل تعليق هذه السياسة على الأقل خلال كأس العالم."

نقل المباريات إلى كندا والمكسيك؟

 

قد تجد الفيفا حلاً لوجستياً يتمثل في وضع إيران في مجموعات تلعب مبارياتها في كندا أو المكسيك، وأشار بهنام جعفرزاده إلى أن كندا لديها جالية إيرانية كبيرة، "على الرغم من أن بعضهم من معارضي النظام الإيراني" بينما يرى أن المكسيك قد تكون "وجهة أكثر جاذبية وأقل إثارة للجدل للفريق.

 بينما  حذر علي رضائي من أن اللعب في كندا أو المكسيك “ليس حلاً حقيقياً - إنه فقط يتجاهل المشكلة الفعلية”.

صراع الهوية في المدرجات

 

تثير القضية أيضاً تساؤلات حول طبيعة الدعم الذي قد يواجهه الفريق الإيراني في أمريكا، حيث تعيش جالية إيرانية ضخمة غالباً ما تكون معارضة للنظام.

أوضح سيافاش باكدامان قائلاً:"يبدو أن العديد من الإيرانيين الذين يعارضون الحكومة يعتبرون المنتخب الوطني ممثلاً للنظام - وهو ما أعتقد أنه خطأ. وبما أن عدداً أكبر من هؤلاء المعارضين يعيشون في الولايات المتحدة، فقد يواجه الفريق ضغطاً من الجمهور خلال المباريات."

نافذة من الأمل؟

 

يُعبر بعض المحللين عن تفاؤل حذر بأن الوضع قد يتغير، حيث لا يزال هناك عام تقريباً متبقٍ على انطلاق البطولة، ومنهم عيسى عظيمي، كاتب عمود ومترجم قائلاً: "بالنظر إلى أنه لم يتبق سوى عام تقريباً على كأس العالم 2026، هناك احتمال أن يستقر الوضع." لكنه أبدى تشاؤمه قائلاً: "على الرغم من ادعاءات الفصل بين السياسة وكرة القدم، أظهرت الفيفا أنها ليست مستقلة بشكل خاص عند مواجهة القوى السياسية الكبرى."

منع مشاركة جماهير هايتي

وصلت هايتي إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 50 عامًا، وهي لحظة مهمة للغاية بالنسبة لجماهيرها، ولكن من الممكن في النهاية أن يشاهدوا البطولة من منازلهم، حيث تحل شاشات التلفزيون محل مقاعد الملعب.

 

وإذا وضعت قرعة المجموعة هايتي في مباريات الولايات المتحدة، فإن حظر السفر المفروض على المواطنين الهايتيين قد يمنع المشجعين من الحضور شخصيًا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء