رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة كمال يستعرض مؤشرات تعافي الاقتصاد المصري وتراجع مستويات الدين

الإعلامي أسامة كمال
الإعلامي أسامة كمال

تحدث الإعلامي أسامة كمال، عن أهمية المتابعة الدورية لمؤشرات الاقتصاد المصري، مؤكدًا ضرورة أن يطمئن المواطن على المسار الاقتصادي العام، خاصة بعد عامين من الضغوط الإقليمية والدولية التي أثّرت في الأسواق.


وأشار خلال حلقته من برنامج "مساء dmc" المذاع على قناة dmc ، إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر إلى 87% بنهاية العام بعدما تجاوزت سابقًا حاجز الـ90%، وهو ما يعكس بداية التحسن تدريجيًا في إدارة الديون، رغم بقاء المؤشرات ضمن نطاق يحتاج إلى مزيد من العمل.

وأوضح الإعلامي، أن هذا التراجع في نسبة الدين يعود إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع بأكثر من 4.3% ليصل إلى نحو 349.2 مليار دولار، ما ينعكس على قدرة الدولة في تخفيف العبء المالي، خاصة مع ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار.

 

ارتفاع الجنيه يدعم خفض عبء الديون الخارجية

وأكد أسامة كمال، أن ارتفاع سعر الجنيه أمام الدولار بنسبة تفوق 7% منذ بداية العام ساعد بشكل مباشر على تقليل كلفة الديون الخارجية المقومة بالدولار، خصوصًا أن معظم الالتزامات السيادية المصرية تعتمد على العملة الأجنبية.


وأشار كمال، إلى أن هذا التحسن في العملة المحلية جاء متزامنًا مع خطوات كبيرة اتخذتها الدولة في مجال مبادلة الديون وتحويل الودائع العربية إلى استثمارات حقيقية، مثل مشروعات رأس الحكمة ورأس شقير ومشروعات أخرى في قطاع السياحة والتنمية الساحلية.

ولفت الإعلامي، إلى أن تحسن الاحتياطي النقدي وتوسيع قاعدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة أسهما بدورهما في استقرار سعر الصرف، ما خلق بيئة مالية أكثر أمانًا على المدى المتوسط.

 

التضخم ينخفض إلى 12%

وأشار أسامة كمال، إلى أن معدل التضخم انخفض إلى نحو 12% خلال الشهرين الأخيرين، وهو ما منح البنك المركزي مساحة أكبر لدراسة خفض أسعار الفائدة خلال الفترات المقبلة.
وأكد كمال، أن خفض الفائدة سيتيح لوزارة المالية القدرة على استبدال جزء من الديون وتخفيف كلفة الاقتراض المحلي، إضافة إلى دعم القطاع الخاص الذي ينتظر خفض الفائدة لتحريك النشاط الإنتاجي.

وأضاف: أن استمرار تراجع التضخم سيعزز استقرار الأسعار، ويعيد الثقة للمستهلك والمستثمر، ما يساهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي.

 

تحسن التصنيف الائتماني وتوقعات بزيادة الموارد الدولارية

 

وأوضح الإعلامي أسامة كمال، أن التصنيف الائتماني لمصر شهد تحسنًا ملحوظًا مؤخرًا، مدعومًا بإصلاحات مالية وهيكلية عززت من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، إضافة إلى زيادة إيرادات قناة السويس وقطاعي الطاقة والخدمات.


وتوقع  كمال أن تشهد مصر زيادة في إيرادات السياحة وارتفاعًا في قيمة الصادرات، إلى جانب تحسن ملحوظ في تحويلات المصريين في الخارج التي تعد من أهم مصادر العملة الصعبة.

وأكد الإعلامي، أنه سيعود في حلقات مقبلة لمناقشة ملف المصريين في الخارج بشكل أوسع، خاصة في ظل الطلبات التي تصله من عدد كبير منهم عبر الهاتف الشخصي.

 

صورة اقتصادية أكثر استقرارًا رغم التحديات

 

واختتم أسامة كمال، حديثه بالتأكيد على أن مؤشرات الأداء الاقتصادي تسير في اتجاه أكثر إيجابية، رغم التحديات المحيطة التي يمر بها العالم والمنطقة،
مشدداً على أن تراجع مستويات الدين، واستقرار سعر الصرف، وانخفاض التضخم، وجذب الاستثمارات، كلها عوامل تمثل أساسًا قويًا لمرحلة نمو جديدة، بشرط استمرار السياسات المتوازنة وتعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء