رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة كمال: قناة السويس تستعيد الملاحة وتقترب من عائدات قياسية جديدة

الإعلامي أسامة كمال
الإعلامي أسامة كمال

استعرض الإعلامي أسامة كمال، أحدث التطورات المتعلقة بأداء قناة السويس، مؤكدًا أن الممر الملاحي الدولي بدأ يستعيد جزءًا مهمًا من عائداته بعد فترة من التراجع الذي شهدته حركة التجارة العالمية.


وأوضح كمال، خلال برنامجه "مساء dmc" المذاع على قناة dmc،  أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بمشاركة شركة ميرسك العالمية، مثل خطوة مهمة للإعلان عن عودة الملاحة الكاملة للشركة عبر القناة، وهو ما يعكس استعادة الثقة الدولية في الممر المصري الحيوي.

 

وأشار الإعلامي، إلى أن أرقام عبور السفن خلال النصف الأول من شهر نوفمبر تكشف عن تحسن ملحوظ؛ إذ مرت 574 سفينة عبر القناة مقارنة بـ 541 سفينة في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت الحمولات إلى 196 مليون طن بزيادة بلغت 6.5%، وهو تطور إيجابي ينعكس مباشرة على الإيرادات.

توقعات جديدة تصل إلى 4.5 مليار دولار خلال 

أكد، أن هذا التحسن دفع البنك المركزي المصري إلى رفع توقعاته لإيرادات قناة السويس للعام المالي الممتد من أكتوبر 2025 إلى سبتمبر 2026، بحيث تصل إلى 4.5 مليار دولار بدلًا من 3.8 مليار دولار.


أشار إلى أن هذه القفزة المتوقعة تعتمد بشكل أساسي على عودة شركات الملاحة الكبرى لعبور القناة، وعلى رأسها شركة ميرسك التي تعد من أكبر مشغلي الخطوط الملاحية في العالم.

وأوضح الإعلامي، أن قناة السويس – خلال العامين الماضيين – تكبدت خسائر تقدر بـ 9 مليارات دولار نتيجة اضطرار عدد من الشركات إلى تغيير مسارها والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح بسبب التوترات الإقليمية. لكنه شدد على أن هذه الخسارة ليست خسارة للقناة فقط بل لمصر كلها، نظرًا لما تمثله القناة من رافد اقتصادي رئيسي.

 

مفاوضات موسعة مع شركات الملاحة العالمية

 

وكشف عن جهود مصر الموسعة مع كبرى شركات النقل البحري، بهدف إعادة جميع خطوط الملاحة إلى القناة، خصوصًا أن العديد من الشركات تراجعت عن استخدام الممر خلال الفترات السابقة لأسباب تتعلق بالأمن البحري وارتفاع تكاليف التأمين.
وأكد كمال، أن الحكومة المصرية تتحرك دبلوماسيًا وفنيًا في وقت واحد لإعادة ثقة الشركات العالمية، من خلال ضمانات تشغيلية وتسهيلات لوجستية، إضافة إلى خطط متكاملة لتطوير البنية التحتية البحرية.

وأوضح الإعلامي، أن هذه الخطط تأتي في إطار استراتيجية وطنية تستهدف ليس فقط تعويض العائدات المفقودة، بل تحقيق قفزة نوعية في قدرات النقل البحري المصري، بما يتوافق مع المنافسة العالمية المتزايدة في مجال التجارة الدولية.

 

تطوير 14 ميناء وإنشاء محطات حاويات عملاقة

وتوقف أسامة كمال، أمام التحول الكبير في قطاع الموانئ المصرية، موضحًا أن الدولة تعمل حاليًا على تطوير 14 ميناء على البحرين الأحمر والمتوسط، في خطة تعتبر الأكبر منذ عقود.
وتتضمن هذه الخطة إنشاء محطات حاويات جديدة قادرة على استقبال السفن العملاقة التي تحمل مئات الآلاف من الأطنان، إلى جانب رفع كفاءة الأرصفة البحرية وتعزيز أنظمة المناولة.

وأشار كمال إلى أن تطوير هذه الموانئ سيمنح مصر ميزة تنافسية كبرى، خصوصًا مع التوقعات المتزايدة بنمو التجارة البحرية خلال السنوات المقبلة، ما يجعل من قناة السويس وموانئها نقاط ارتكاز رئيسية لحركة التجارة عالميًا.

 

قناة السويس تدخل مرحلة تعافٍ جديدة

وختم أسامة كمال، بأن عودة شركات عملاقة مثل ميرسك إلى الملاحة في قناة السويس يعتبر ضوءًا أخضر لتعافي الممر الملاحي خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن الزيادة المستمرة في أعداد السفن وحمولاتها، إلى جانب الخطط التوسعية في الموانئ، وجميعها عوامل تشير إلى أن قناة السويس على أعتاب مرحلة استقرار ونمو جديدين، سيكون لهما أثر مباشر على الاقتصاد المصري وعلى مكانة البلاد كمركز عالمي للتجارة والنقل البحري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء