تحديث شامل جرى على منظومة النقل الجماعي في مصر استلزم تغيير أسطول السيارات التابع لهيئة النقل العام وشركة أتوبيس القاهرة الكبرى، طبعاً تزامن ذلك مع ارتفاع في قيم التعريفة التي ارتفعت عن السابق بشكل كبير.
تفكّر ذهن بعض الشركات الخاصة بتقديم خدمة مختلفة تناسب الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة بسيارات نقل جماعي تحمل بعض المميزات؛ مكيفة الهواء وتقدم خدمة شحن أجهزة المحمول مع خدمة الكارت المدفوع مقدمًا مع تطبيق للدفع وهكذا، وانطلقت بأجرة خمسة جنيهات، وكانت مرتفعة مقارنة بغيرها قبل سنوات؛ لكن كانت الحل الأمثل لمن يجدون صعوبة في ركن سياراتهم في مشاويرهم أو العثور على سيارات النقل الفردي من مختلف التطبيقات؛ ولكن أيضًا زادت قيمة التذكرة كلما ارتفع سعر الوقود.
حتى باتت وحدة رفع الزيادة هي خمسة جنيهات في المرة!!.. سعر تذاكر هذا النوع من المواصلات بلغ أربعين جنيهًا «حتة واحدة»!! ثمانية أضعاف المبلغ في أعوام قليلة!! أربعون جنيهًا أي أقل قليلًا من سعر أجرة سيارات الإسكندرية!!.
عندما تسأل عن الجهة التي تراقب وتحدد السعر العادل لهذه الشركات يقولون لك محافظة القاهرة مرة، وجهاز النقل العام بوزارة النقل مرة!!
وأياً كانت الجهة فهل وافقت على ذلك؟! هل راجعت ووجدت أن السعر العادل يصل إلى هذا الرقم؟! وهل هذه الشركات ذاتها تحب ركابًا أكثر وسعر تذكرة أقل أم أنهم يرون أنها خدمة "حرجة" لن يستغني عنها الناس مهما تم رفع السعر؟! وإن كان كذلك، أليس هذا هو الاستغلال بعينه؟! وإن قالوا: "والله اللي مش عاجبه عنده مواصلات أخرى" فهل رد بهذا المعنى يرضي الجهة التي تنظم عملها؟!
ارحموا الناس.. هذا نداء من مئات الألوف.. يقولون لكم: ارحموا الطبقة الوسطى. وقد "انهدّ وسطها" من كثرة ما يجري فيها.. ولها!!.