رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رتيبة النتشة: الاحتلال يستغل العمليات الفردية لفرض واقع ديموغرافي جديد| فيديو

الدكتورة رتيبة النتشة
الدكتورة رتيبة النتشة

أكدت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الوطني الفلسطيني، أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمكن فصله عن السياسات التراكمية التي تنتهجها سلطات الاحتلال منذ سنوات، لافته إلى أن ما يجري اليوم في الضفة الغربية والقدس، بالإضافة إلى الداخل الفلسطيني، يأتي نتيجة مباشرة لممارسات عدوانية تشمل التوسع الاستيطاني، وتقييد حركة الفلسطينيين، وعمليات هدم المنازل، وانتهاك الحريات الأساسية.

وفي مداخلة لها على قناة "إكسترا نيوز"، أوضحت رتيبة النتشة أن تلك الممارسات خلقت حالة من الغليان الشعبي، مشيرة إلى أن الاحتلال يدرك تمامًا أن هذه السياسات ستولّد ردود فعل شعبية وفردية، لكنه يستثمرها بذكاء سياسي وأمني لتبرير مزيد من القمع والسيطرة على الأرض.

الاحتلال يسعى لتوسيع قبضته 

رجّحت رتيبة النتشة أن تسعى إسرائيل إلى استغلال أي عملية فلسطينية فردية لفرض مزيد من الإجراءات الأمنية، وزيادة وتيرة ضم الأراضي في الضفة الغربية قبل نهاية العام الجاري، معتبرة  أن هذا التحرك جزء من خطة أوسع هدفها تثبيت الوقائع على الأرض، وفرض خريطة سياسية وديموغرافية جديدة قبل أي تسوية مستقبلية.

وأضافت رتيبة النتشة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، والتي تضم شخصيات متطرفة مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، تعمل بشكل منسّق لتأجيج الوضع في الضفة الغربية، في محاولة لصرف الأنظار عن إخفاقها في غزة، وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية على حساب الفلسطينيين.

تشريعات لتقييد لمّ الشمل 

وأشارت رتيبة النتشة إلى أن الكنيست الإسرائيلي يعمل على تمرير قوانين وتشريعات تستهدف الوجود الفلسطيني، من خلال تقييد لمّ شمل العائلات، وتوسيع تعريف "الإرهاب" ليشمل أنشطة مدنية وشعبية، ما يسهل ملاحقة الفلسطينيين قانونيًا وأمنيًا.

وأكدت رتيبة النتشة أن هذه السياسات لا تستهدف فقط الأفراد، بل تسعى إلى إعادة هندسة التركيبة السكانية، وخاصة في القدس الشرقية، عبر دفع الفلسطينيين إلى مغادرة المدينة وتقليص أعدادهم فيها.

تحويل مركز العمليات إلى الضفة 

وأوضحت رتيبة النتشة أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى نقل مركز ثقله العسكري من غزة إلى الضفة الغربية في المرحلة القادمة، مستغلاً انشغال المجتمع الدولي بجرائم الحرب في القطاع، قائلة: "تحاول إسرائيل إحداث تغيير تدريجي في بؤرة الصراع، لتفادي الضغوط الدولية التي تزايدت مؤخرًا بفعل الكارثة الإنسانية في غزة".

وأضافت رتيبة النتشة أن هذا التحوّل لا يُعد فقط تكتيكًا عسكريًا، بل هو جزء من استراتيجية سياسية لتوسيع المشروع الاستيطاني وفرض وقائع يصعب التراجع عنها مستقبلًا، في ظل غياب أي مبادرة دولية جادة لكبح الاحتلال.

الولايات المتحدة تعطل الفرص 

في تعليقها على الموقف الدولي، شددت رتيبة النتشة على أن الولايات المتحدة لا تملك إرادة سياسية حقيقية لإنهاء التصعيد، بل تستخدم نفوذها لتمرير أجندات اقتصادية وإقليمية، منوهه إلى أن واشنطن تسعى إلى فرض نوع من "الهدوء المؤقت" لتهيئة الأرض لمشاريع تطبيعية واستثمارية إقليمية، لا تراعي الحقوق الوطنية الفلسطينية.

ورغم المحاولات الإسرائيلية لتغيير الرواية الإعلامية واستغلال العمليات الفردية لتخفيف الضغط، أكدت رتيبة النتشة أن المجتمع الدولي بات أكثر وعيًا بانحياز الاحتلال وازدواجية المعايير، خاصة بعد تصاعد التغطية الإعلامية لانتهاكات إسرائيل في غزة والضفة معًا.

<strong>الدكتورة رتيبة النتشة</strong>
الدكتورة رتيبة النتشة

دعوة إلى موقف دولي 

في ختام مداخلتها، حذرت الدكتورة رتيبة النتشة من أن استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية دون رادع دولي قد يقود إلى انفجار شامل في الأراضي الفلسطينية، داعية المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي والدول المؤثرة في مجلس الأمن، إلى اتخاذ خطوات ملموسة لكبح جماح الاحتلال، وفرض عقوبات على قادته بدلًا من الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء