فضيحة تهز إسرائيل بعد ضبط جنود يهربون أسلحة
كشفت الإعلامية هند الضاوي، عن تفاصيل واحدة من أخطر القضايا الأمنية التي هزت إسرائيل خلال الفترة الأخيرة، بعد ما تم ضبط خلية منظمة تضم جنودًا داخل جيش الاحتلال شاركوا في تهريب أسلحة من داخل الأراضي السورية إلى داخل إسرائيل.
وأشارت خلال تقديم برنامجها على شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن القضية أثارت صدمة واسعة في الأوساط الإسرائيلية، خاصة أنها تكشف عن اختراق خطير داخل أحد أهم الأجهزة المفترض مسؤوليتها عن حماية الحدود ومنع تسرب السلاح إليها.
شبكة تهريب منظمة تعمل عبر الحدود السورية
وقالت إن المعلومات المتداولة داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن الخلية كانت تستغل الظروف الأمنية المضطربة داخل سوريا لشراء الأسلحة، ثم تهريبها عبر الحدود.
وأضافت أن الجنود المتورطين كانوا يقومون بإدخال السلاح إلى داخل إسرائيل بطريقة سرية، بهدف بيعها لتشكيلات إجرامية وعصابات منظمة تعمل في الداخل، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الداخلي الإسرائيلي، في ظل تصاعد الجرائم المنظمة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت هند الضاوي، أن هذه العمليات لم تكن فردية أو عشوائية، بل تمت وفق تنسيق منظم داخل خلية تهريب محترفة، تعتمد على عناصر لديها معرفة دقيقة بالممرات الحدودية ونقاط التفتيش، مستفيدة من خبرات الجنود العاملين في الجيش.
فزع أمني داخل إسرائيل بعد انكشاف القضية
ونبهت إلى أن القضية خلقت فزعًا شديدًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ليس فقط بسبب خطورتها، ولكن لأنها تكشف وجود عناصر في الجيش نفسها تعمل على تهديد الأمن القومي.
وأضافت أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتبر هذه الفضيحة من أخطر الملفات التي تواجهها في الداخل، إذ لم يعد الخطر مقتصرًا على تهريب السلاح من الخارج، بل أصبح يشمل أفرادًا داخل المنظومة العسكرية، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول حجم الفساد وضعف الرقابة داخل الجيش.
وتابعت: تسليح العصابات الإجرامية داخل إسرائيل بأسلحة مهربة من مناطق الصراع يفتح الباب أمام تصاعد جرائم العنف وقد يهدد مدنًا إسرائيلية بالكامل، خصوصًا مع توسع شبكات الجريمة المنظمة في السنوات الأخيرة داخل المجتمع الإسرائيلي.
تهديد مباشر للأمن الداخلي وتداعيات سياسية محتملة
وأكدت أن هذه القضية سيكون لها تداعيات سياسية وأمنية كبيرة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد أن باتت تشكل إحراجًا غير مسبوق لمؤسسة الجيش، التي لطالما ادعت أن جنودها هم خط الدفاع الأول عن الأمن، مشيرة إلى أن التحقيقات الجارية ستكشف المزيد من التفاصيل حول حجم هذه الشبكة ومدى انتشارها، خصوصًا إذا كانت هناك خلايا أخرى لم يتم ضبطها بعد.
وتوقعت تعرض الحكومة الإسرائيلية والقيادة العسكرية لضغط شعبي وإعلامي كبير بسبب فشل منظومة الرقابة الداخلية، موضحة أن استمرار الكشف عن تورط جنود في أعمال إجرامية قد يؤدي إلى إعادة تقييم شاملة لمستوى الانضباط داخل الجيش.