رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وسط الحرب.. السودان يحل "الهلال الأحمر" ويعيد تشكيل قيادتها

الهلال الأحمر السوداني
الهلال الأحمر السوداني

أصدر رئيس مجلس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، اليوم، قراراً قضى بحل لجنة تسيير جمعية الهلال الأحمر السوداني وإعادة تشكيلها برئاسة عبدالرحمن بلال بالعيد، وتعيين محمد عمر مخير نائباً للرئيس، وأحمد الطيب سليمان أميناً عاماً ومقرراً، إلى جانب عدد من الأعضاء الآخرين.

ووجّه القرار كل من وزارات شؤون مجلس الوزراء، المالية والتخطيط الاقتصادي، تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، وجمعية الهلال الأحمر السوداني باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ما جاء في القرار.

وكان جدد الفريق أول ركن ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، يوم الأربعاء، موقف الجيش السوداني من الحرب الدائرة في البلاد، مؤكدًا أن إنهاء الحرب في السودان مرتبط بشكل مباشر بـ انسحاب قوات الدعم السريع وتسليم جميع الأسلحة والمعدات للقوات المسلحة، مشددًا على أن أي تفاوض لا يقوم على هذا الأساس مرفوض تمامًا.

وفي خطاب حماسي أمام الضباط والقوات والمواطنين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، أكد العطا أن الجيش السوداني موحد خلف قرار حسم المعركة، وأن مطالب الجيش ليست شخصية بل تعكس قرار الدولة السودانية لتحقيق الأمن والاستقرار.

تفاصيل الاشتراطات العسكرية للسلام:

نقل قوات الدعم السريع إلى معسكرات محددة في جنوب وشرق دارفور وإخلاء المدن الرئيسية، وتسليم جميع الأسلحة والمعدات القتالية إلى الجيش السوداني، واستعادة السيطرة الكاملة على المعابر الدولية والمطارات في جميع أنحاء السودان،إخضاع المتبقين من الدعم السريع لبرامج الدمج أو التسريح، وملاحقة أي فرد متورط في جرائم أمام القضاء.

تصعيد ضد الإمارات

شنّ العطا هجومًا غير مسبوق على دولة الإمارات، متهمًا إياها بدعم وإشعال الصراع في السودان، واستقدام مرتزقة من دول متعددة مثل كولومبيا وأوكرانيا وليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان والنيجر والصومال للقتال بجانب الدعم السريع.

 واعتبر أن "الجنجويد ليس له مكان في السودان لا حاليًا ولا مستقبلاً"، متوعدًا بملاحقة كل من خان الوطن أو دعم الميليشيا سياسيًا أو إعلاميًا.

الاستعداد للمعركة القادمة

أكد العطا أن القوات المسلحة، بالتعاون مع القوات المشتركة والأمن والشرطة والمقاومة الشعبية، "أعدّت العُدّة" لتنفيذ عمليات عسكرية وشيكة تهدف إلى تأمين الحدود والسيطرة على المناطق الاستراتيجية. 

واعتبر أن الحرب أفرزت نتائج إيجابية مثل تماسك المجتمع السوداني، مؤكدًا أن "الانتصار الأقوى هو في نسيج الأمة السودانية المتماسك الذي لا يهتز ولا يُهتَك".

لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على ولايات دارفور الخمس وبعض مناطق شمال كردفان، بينما يقاتل الجيش السوداني للحفاظ على المدن الرئيسية في شمال وغرب كردفان، ويحتفظ بقاعدة استراتيجية في بابنوسة بغرب كردفان.

 وتأتي تصريحات العطا في ظل استمرار النزاع الذي بدأ في أبريل 2023، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين المواطنين، في وقت تسعى فيه الرباعية الدولية، بقيادة الولايات المتحدة والسعودية، إلى فرض هدنة إنسانية والتوصل إلى سلام دائم في السودان.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء