أستاذ قانون: الإدارية العليا أعلى جهة قضائية بمجلس الدولة وقراراتها حاسمة
علق اللواء الدكتور طارق خضر، أستاذ القانون الدستوري بكلية الشرطة، على قرار إحالة 59 طعنًا انتخابيًا إلى محكمة النقض، إلى جانب الطعون التي لم تقبل شكليًا، مؤكدًا أن المحكمة الإدارية العليا تعد أعلى جهة قضائية داخل مجلس الدولة وفقًا لقانون مجلس الدولة رقم 165 لسنة 1955.
وأوضح خضر، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، أن المحكمة تضم دوائر متعددة، وتشكل كل دائرة من خمسة مستشارين، بينما تختص دوائر أخرى بفحص الطعون وتضم ثلاثة مستشارين، مشيراً إلى وجود دائرة شديدة الأهمية داخل الإدارية العليا، هي دائرة توحيد المبادئ، المكوّنة من 11 مستشارًا، والتي يُرجع إليها في حالات تعارض الأحكام لضمان تحقيق مبادئ قضائية راسخة.
مراحل التظلم والطعن بعد إعلان النتائج
وأوضح خضر، أن الهيئة الوطنية للانتخابات أعلنت نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وعلى المرشح الراغب في التظلم تقديم طلبه خلال 24 ساعة من إعلان النتائج رسميًا، وفي حال رفض التظلم، يحق للمرشح أن يتقدم بـ طعن أمام المحكمة الإدارية العليا خلال 48 ساعة، وهو إجراء إلزامي يحدده القانون بدقة، مشيراً إلى أن الإدارية العليا تمتلك مهلة قانونية تصل إلى عشرة أيام للفصل في الطعون المقدمة، ما يعكس سرعة وصرامة الإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية.
أسباب رفض طعون انتخابية
وأشار اللواء طارق خضر، إلى أن العديد من المرشحين تقدموا بطعون دون فهم دقيق للمدد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، حيث توجه بعضهم مباشرة إلى المحكمة الإدارية العليا دون تقديم تظلم خلال المهلة المقررة، ونتيجة لذلك، قامت الإدارية العليا برفض 14 طعنًا لورودها بعد انتهاء الميعاد القانوني، مؤكدًا أن هذا النوع من المخالفات يعد متعلقًا بالنظام العام ولا يمكن أن تتجاوزه المحكمة تحت أي ظرف، مهما كانت مبررات أصحاب الطعون.
إجراءات دقيقة لحسم النزاعات الانتخابية
وأضاف خضر، أن المحكمة قررت تأجيل نظر 187 طعنًا إلى يوم السبت المقبل لاتخاذ القرار النهائي فيها، مؤكدًا أن المحكمة تتعامل مع كل ملف بعناية بالغة لضمان سلامة العملية الانتخابية واحترام القانون،كما قامت الإدارية العليا بإحالة 59 طعنًا إلى محكمة النقض، وهي الجهة المختصة بالنظر في هذا النوع من النزاعات حسب الاختصاص القضائي المحدد، وتأتي هذه الإحالات في إطار الالتزام التام بتوزيع الأدوار بين الهيئات القضائية بما يضمن عدالة وشفافية العملية الانتخابية.
التزام كامل بالقانون وبأحكام الجهات المختصة
وأكد اللواء الدكتور طارق خضر، أن ما يجري يعكس قوة المنظومة القضائية المصرية وقدرتها على التعامل مع الطعون الانتخابية بوضوح وانضباط، مشيرًا إلى أن احترام المواعيد والإجراءات القانونية يمثل ضمانة أساسية لنزاهة العملية الديمقراطية، مشدداً على أن المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض تؤديان دورهما وفق قواعد صارمة لا تسمح بأي تجاوز، ما يعزز الثقة العامة في نتائج الانتخابات وفي المسار الديمقراطي بأكمله