رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خصومات غير مسبوقة تصحح مسار سوق العقارات المصرية

سوق العقارات المصري
سوق العقارات المصري

دخل سوق العقارات المصرية  مرحلة تصحيح واضحة في الأسعار بعد سنوات من الارتفاعات المتواصلة للوحدات السكنية والتجارية. ويرجع هذا التحول إلى سعي شركات التطوير العقاري لتعزيز التدفقات النقدية واستكمال مشروعاتها وسط ضغوط التمويل وارتفاع التكاليف التشغيلية.

خصم يصل إلى 55% على السداد الفوري

 

وشهدت السوق مؤخرًا عروض خصم قياسية على السداد النقدي الفوري، تجاوزت 50% في بعض المشاريع. تصدرت شركة “مدينة مصر” المشهد بإطلاق خصم يصل إلى 55% على بعض مشروعاتها.

عبدالله سلام، الرئيس التنفيذي للشركة، أكد أن الخصومات تهدف إلى تحفيز الطلب وتعزيز السيولة النقدية، بما يضمن استمرار تنفيذ المشاريع دون تعطيل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع القدرة الشرائية الحالية للعملاء.

ضغوط تمويلية تزيد من صعوبة السوق

 

على الرغم من محاولات شركات التطوير العقاري تقديم خطط سداد طويلة تصل إلى 15 عامًا، لم تسهم هذه الإجراءات في إنعاش السوق كما في السابق.

محمد سمير، الرئيس التنفيذي لشركة “إيليت للاستشارات”، أوضح أن الخصومات الكبيرة على الدفع الفوري تعكس ضغوط التمويل المتزايدة، ونقص السيولة المتاحة بسبب محدودية التمويل البنكي وتأخر وصوله للشركات الصغيرة والمتوسطة. وأضاف أن تسليم معظم مشروعات 2022 و2023 مقرر خلال 2026، ما يزيد من ضغوط الاستمرارية على المطورين.

الوحدات الجديدة والطلب على الأراضي

 

شهد الربع الثالث من 2025 تسليم نحو 7,500 وحدة سكنية، أغلبها في منطقة R7 بالعاصمة الإدارية الجديدة، ما رفع المخزون السكني بالقاهرة إلى حوالي 317,000 وحدة، مع توقع إضافة 13,800 وحدة أخرى بنهاية الربع الرابع.

كما شهد السوق صفقات استحواذ على أراضٍ في شرق القاهرة، ما يعكس ثقة مطورين رئيسيين في التوسع بمحافظهم الاستثمارية.

أسعار البيع والإيجار: تصحيح محدود مع ارتفاع نسبي

 

على الرغم من الخصومات، سجلت أسعار البيع في مناطق 6 أكتوبر ونيو كايرو ارتفاعًا سنويًا بنسبة 22.6% و18.5%، فيما ارتفعت الإيجارات بنسبة 17.6% و16.9%. ويشير ذلك إلى أن سوق إعادة البيع لا يزال يتأثر بعوامل العرض والطلب، مع انخفاض نشاط بعض المطورين الصغار والمتوسطين بسبب القيود المالية.

توقعات 2026: تعافي تدريجي ومرونة في السداد
 

يتوقع الخبراء أن استمرار خفض الفائدة من البنك المركزي وتحسن السيولة الاقتصادية سيحفز المستثمرين نحو العقارات كخيار استثماري جذاب. ومن المتوقع نمو تدريجي للسوق السكني والتجاري خلال 2026، مع اعتماد المطورين على خطط سداد مرنة لجذب المشترين والحفاظ على وتيرة التنفيذ.

المكاتب والتجزئة والفنادق: مؤشرات إيجابية
 

المكاتب: أضيفت 71,600 متر مربع في Q3 2025، ليصل المخزون الإجمالي إلى 2.5 مليون متر مربع، مع توقع إضافة 173,200 متر مربع في Q4. وارتفعت الإيجارات بنسبة 7.6%، مع معدل شغور منخفض عند 9%.

التجزئة: سوق المولات يتجه لصالح المستأجرين، مع ارتفاع الإيجارات بنسبة 7.2% للمولات الكبرى و5.2% للمولات المجتمعية.

الفنادق والضيافة: حافظ القطاع على 28,700 غرفة، مع نمو متوسط العائد اليومي بنسبة 6% ومعدل إشغال 65.7%، ما يعكس تعافي القطاع السياحي تدريجيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء