في اجتماعها الشهري.. «وعظ القاهرة» تناقش سبل إتقان العمل
عقدت منطقة وعظ القاهرة اليوم الأربعاء الاجتماع الشهري بالوعاظ والواعظات، لمناقشة خطط العمل الدعوي بقيادة وحضور الشيخ عبد الرحمن النجار، مدير عام منطقة وعظ القاهرة ورئيس لجان الفتوى والمصالحات ولم الشمل بوعظ الأزهر الشريف بالقاهرة، والشيخ سامح العدل عضو بالإدارة العامة للتوجيه بمجمع البحوث الإسلامية، والشيخ إبراهيم البحيري، مدير إدارة الدعوة بمنطقة وعظ القاهرة، والشيخ جمال عبد العال، مدير إدارة التوجيه بمنطقة وعظ القاهرة، والمنسق الإعلامي محمد سليمان.
العمل وحده لا يكفي
وقال الشيخ عبد الرحمن النجار، مدير عام منطقة وعظ القاهرة: إِنَّهُ لا يَكفِي الفَردَ أَن يُؤَدِّيَ العَمَلَ صَحِيحًا، بَل لا بُدَّ أَن يَكُونَ مَعَ صِحَّتِهِ مُتقَنًا، بجَعلِهِ مِيزَةً وَخُلُقًا وَمَبدَأً يَنطَلِقُ مِنهُ في مُؤَسَّسَاتِ العِلمِ وَمَيَادِينِ العَمَلِ، لِيَصِلُ بِهِ إِلى الإِنجَازِ وَيُحَقِّقُ بِسَبَبِهِ النَّجَاحَ، وإِنَّهُ لَضَعفٌ وَخِيَانَةٌ لِلأَمَانَةِ، وَإِخَلافٌ لِلوَعدِ وَنَقضٌ لِلعَهدِ، أَن يَتَوَلىَّ الفَردُ عَمَلاً يَعلَمُ يَقِينًا بما يَجِبُ عَلَيهِ فِيهِ وَلا يَجهَلُهُ، ثم يَتَبَاطَأَ في إِنجَازِهِ أَو يُخِلَّ بِهِ، أَو يَتَجَاهَلَ مَسئولِيَّتَهُ وَيُقَصِّرَ، وَكَأَنَّهُ لم يَقرَأْ قَولَ رَبِّهِ سبحانه: {وَأَوفُوا بِالعَهدِ إِنَّ العَهدَ كَانَ مَسئولاً. وَأَوفُوا الكَيلَ إِذَا كِلتُم وَزِنُوا بِالقِسطَاسِ المُستَقِيمِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأوِيلاً}، وإِنَّ المُوَظَّفَ بِقَبُولِهِ الوَظِيفَةَ وَهُوَ يَعلَمُ دَرَجَتَهَا وَمِقدَارَ رَاتِبِهَا يَعني أَنَّهُ مُطَالَبٌ بِكُلِّ مَا يَلزَمُهُ فيها، وَالوَاجِبُ عَلَيهِ أَن يَسلُكَ الطَّرِيقَ الصَّحِيحَ لِلتَّغيِيرِ، بِطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَسُلُوكِ مَسَالِكِ العَدلِ وَالإِنصَافِ وَإِعطَاءِ أَهلِ الحُقُوقِ حُقُوقَهُم.
صور أداء الأمانة الوظيفية
وأضاف الشيخ سامح العدل، عضو الإدارة العامة للتوجيه بمجمع البحوث الإسلامية أن الواعظ يؤدي ما وجب عليه أداؤه في عمله إلى أهله من غير محاباة أو مماطلة، فليتق الله في وظيفته، فإن الله سائله عن ذلك ومحاسبه عليه قبل القانون واللوائح المنظمة للعمل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة عند ربه حتى يسأل عن خمس: عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وماذا عمل فيما علم"، وهناك صور لأداء الأمانة في الوظيفة والعمل ينبغي للعامل والموظف أن يعتني بها: أولى تلك الصور: الجد والاجتهاد في العمل أو الوظيفة، فالإخلاص في العمل وإتقانه وترك التلاعب والكسل فيه أمر يحبه الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، إضافة إلى الحفاظ على أدوات العمل وممتلكاته وحقوقه من العبث والإهمال والإتلاف.
العلماء حراس الدين
وأكد الشيخ إبراهيم البحيري، مدير إدارة الدعوة بمنطقة وعظ القاهرة، أن وظيفة تعليم الناس وإرشادهم وتربيتهم على الحق، يقوم عليها العلماء والدعاة والمصلحون والمربون، فالعلماء هم حراس الدين من العادين، وأدلّة الناس إلى رب العالمين فإذا أدوا الأمانة في عملهم هذا حُفظ الإسلام وأهله، وعلا الحق واتضح، فإن غابوا عن أمانتهم أُتي الإسلام من قبل تفريطهم، وخفي الحق عن كثير من الناس، لغياب النور الذي كان يرشدهم إلى الطريق الصحيح.
مراجعة خطط العمل
أشار الشيخ جمال عبد العال، مدير إدارة التوجيه بمنطقة وعظ القاهرة، أنه على الجميع مراجعة خطط العمل وتنقيتها قبل اعتمادها واستلامها، والالتزام التام بتنفيذها على أرض الواقع حتى لا يتم التعرض للمساءلة القانونية والانتباه الدائم أن العمل مراقب بعد الله عز وجل من قبل إدارتي التوجيه بمجمع البحوث الإسلامية ومنطقة وعظ القاهرة.
وفي ذات السياق، اجتمع مدير عام منطقة وعظ القاهرة، مع الموجهين، والواعظات للاستماع إلى المشكلات والمعوقات والعمل على حلها وتذليلها، والمقترحات والاحتياجات لعرضها على القيادات بمجمع البحوث الإسلامية لدراسة إمكانية تطبيقها، إضافة إلى إعلان التعليمات الجديدة في المرحلة المقبلة.
العنف ضد الأطفال
جدير بالذكر، أن الاجتماع الشهري يشهد إقامة مقرأة من خلال مراجعة جزء كامل من القرآن الكريم إضافة إلى مناقشة البحوث العلمية، وتناول هذا الشهر ظاهرة العنف ضد الأطفال: (نعمة الأبناء وهدي القرآن الكريم والسنة النبوية في معاملة النشء)، (صورة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام في معاملة الصغار)، (بعض صور العنف ضد الأطفال وأسبابها وسبل مواجهتها)، (الآثار السلبية لهذه الظاهرة على الطفل والأسرة والمجتمع)، (مسئولية الأبوين تجاه الأبناء من منظور شرعي).
يأتي ذلك في إطار المبادرة الرئاسية (بداية جديدة لبناء الإنسان)، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ويدعمها ويرعاها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

