وليد جاب الله: طفرة في العلاقات المصرية الجزائرية وارتفاع التبادل التجاري
وليد جاب الله: طفرة في العلاقات المصرية الجزائرية وارتفاع التبادل التجاري
أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، أن العلاقات بين مصر والجزائر تتمتع بطابع تاريخي يمتد على المستويين الرسمي والشعبي، مشيراً إلى عمق التفاهم والود بين الشعبين.
وأضاف جاب الله، في مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن عام 2024 شهد دفعة قوية في التعاون بين البلدين، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري ليصل إلى نحو مليار دولار بعد أن كان حوالي 872 مليون دولار في 2023، مؤكداً وجود إرادة مشتركة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتنموي في مختلف المجالات.
آلية لتعزيز التعاون المشترك
وأشارجاب الله، إلى أن اجتماع اللجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة يمثل الآلية الرسمية لتطوير العلاقات بين البلدين، مشدداً على أهمية انعقادها في هذا التوقيت الذي يشهد انفتاحًا عربيًا على التعاون الإقليمي، وفي ظل تحديات الاقتصاد العالمي.
وتابع: أن مصر والجزائر تمتلكان قدرات صناعية وتجارية تكمل بعضها البعض، حيث أسفرت اجتماعات اللجنة عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعزز فرص تحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة، سواء في مجالات الصناعة أو الاستثمار أو الخدمات اللوجستية.
نمو مستمر وفرص جديدة
وأوضح وليد جاب الله، أن عمليات التبادل التجاري بين البلدين تشمل صادرات مصرية تقليدية إلى الجزائر مثل الحديد والصلب، المنتجات البلاستيكية، مستحضرات التجميل، والأعشاب، مشيراً إلى إمكانية زيادة حجم هذه الصادرات وتنوعها مع نمو قطاع الصناعة في مصر بنسبة 18%، ما يفتح آفاقاً لتلبية الطلب الجزائري المتنامي.
وأشار جاب الله، إلى أن الجزائر تتميز بصناعات مطاطية ومنتجات صلبة يمكن أن تجد سوقاً خصبة في مصر، مضيفاً أن الشركات المصرية العاملة في قطاع البنية التحتية يمكن أن تلعب دوراً بارزاً في تنفيذ مشروعات داخل الجزائر، بينما يمكن للاستثمارات الجزائرية الاستفادة من الحوافز والضمانات التي تقدمها مصر، خاصة في قطاعات الطاقة، الموانئ، الطرق، واللوجستيات.
رؤية مستقبلية لتكامل الاقتصاد المصري الجزائري
وأوضح جاب الله ،أن التعاون الاقتصادي بين مصر والجزائر لا يقتصر على التبادل التجاري فقط، بل يمتد إلى فرص الاستثمار المشترك في الصناعات الاستراتيجية والمشروعات الكبرى التي يمكن أن تعزز نمو الاقتصادين.
وأشارعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، إلى أن تطوير العلاقات الاقتصادية يعتمد على استغلال نقاط القوة لدى كلا البلدين، حيث يمكن للخبرات المصرية في الصناعة والإنشاءات والبنية التحتية أن تتكامل مع الموارد والإمكانات الجزائرية لتحقيق مشاريع مشتركة ناجحة ومربحة للطرفين.
تعزيز التكامل الإقليمي
وأكد الدكتور وليد جاب الله، أن هناك رغبة واضحة لدى الطرفين في الدفع بالعلاقات إلى مستويات أعمق، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أبرمتها اللجنة العليا تمثل منصة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، وتحفيز المشاريع الاستثمارية المشتركة، بما ينعكس إيجاباً على التنمية المستدامة في كلا البلدين.
وأشارجاب الله، إلى أن استمرار اللقاءات الدورية بين المسؤولين الاقتصاديين والتجاريين يخلق بيئة مناسبة لتعزيز التكامل الصناعي، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في مشروعات مشتركة، واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والموانئ والطرق، بما يخدم مصالح مصر والجزائر على حد سواء.
آفاق مشرقة في المستقبل القريب
وختم وليد جاب الله، حديثه بالتأكيد على أن الروابط الشعبية والتاريخية بين مصر والجزائر تشكل أساسًا قويًا لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، مشيراً إلى أن العام 2024 يمثل نقطة انطلاق حقيقية لتوسيع العلاقات الثنائية، وفتح فرص استثمارية وتجارية جديدة تعود بالنفع على الشعبين.
ولفت جاب الله، إلى أن الرؤية المستقبلية تتضمن استمرار تنمية التبادل التجاري وتوسيع نطاق التعاون الصناعي، والاستفادة من الاتفاقيات المشتركة لدفع العلاقات نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة، بما يعكس عمق العلاقة التاريخية بين القاهرة والجزائر.