رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مساعد القائد العام للجيش السوداني يكشف الخريطة التفصيلية لإنهاء الحرب

ياسر العطا
ياسر العطا

جدّد مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن ياسر العطا، تأكيده على وجود اشتراطات صارمة لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد، أبرزها استسلام قوات الدعم السريع وانسحابها الكامل من المدن والمناطق التي تسيطر عليها.

 

المؤسسة العسكرية موحدة خلف «الحسم»

خلال خطاب أمام حشد من الضباط والقوات والمواطنين بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، أكد «العطا» أن المؤسسة العسكرية «موحدة ومتماسكة» خلف قرار حسم المعركة، وأن الجيش يرفض الدخول في أي مفاوضات لا تقوم على أساس انسحاب الدعم السريع.

 

شروط الجيش للسلام «قرار دولة»

أوضح «العطا» أن شروط الجيش لتحقيق السلام لا تمثل رأيه الشخصي، بل هي قرار رسمي للدولة، وتتمثل في انسحاب قوات الدعم السريع إلى معسكرات محددة في جنوب وشرق دارفور فقط، إخلاء جميع المدن الرئيسية من وجود قوات الدعم السريع، تسليم كل الأسلحة والمعدات القتالية للقوات المسلحة السودانية، واستعادة الجيش السيطرة الكاملة على جميع المعابر الدولية والمطارات.

 

خارطة السيطرة الميدانية

تسيطر قوات الدعم السريع حالياً على ولايات دارفور الخمس وأجزاء من شمال كردفان، وتواصل القتال للاستحواذ على ولايتي شمال وغرب كردفان. وفي المقابل، يتركّز وجود الجيش في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، بالإضافة إلى احتفاظه بقاعدة رئيسية في بابنوسة بغرب كردفان.

 

محاسبة المتورطين وبرامج الدمج والتسريح

أكد ضرورة تشكيل لجنة ميدانية وقانونية للتعامل مع ما تبقى من عناصر الدعم السريع، مشدداً على أن «أي فرد يثبت تورطه في جرائم سيُحال للمحاكمة». كما هدّد بمحاسبة كل من قدّم دعماً سياسياً للدعم السريع، وأشار إلى أهمية إخضاع العناصر غير المتورطة لبرامج الدمج أو التسريح وفق القوانين المعمول بها.

 

في تحول جديد على الساحة السودانية، أعلن قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يوم الأربعاء، استعداده للتعاون مع الولايات المتحدة والسعودية لتحقيق سلام دائم في السودان، مشددًا على أن هذا التعاون مرتبط بشرط أساسي وهو تفكيك قوات الدعم السريع ومرتزقتها، في موقف يمثل تراجعًا عن موقف سابق رحب فيه بالتدخل الأمريكي المباشر لإنهاء الحرب.

 

وأوضح البرهان، في تصريحات نقلتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في واشنطن كانت "إيجابية ومشجعة". 

 

وأكد أن السودان يرحب بالمساعي الأميركية والسعودية لتحقيق حل عادل ومنصف ينهي إراقة الدماء، لكنه شدد على أن أي تسوية دائمة تتطلب إنهاء وجود ميليشيا الدعم السريع وعدم السماح لهم أو لحلفائهم بالمشاركة في مستقبل السودان السياسي والأمني.

تندلع الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات حول المرحلة الانتقالية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وتهديد استقرار الإقليم. تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس، بينما يسيطر الجيش على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم، وتشكل هذه الأزمة تهديدًا للسلام الإقليمي، وتسلط الضوء على دور الولايات المتحدة والسعودية في الدفع نحو هدنة إنسانية ومرحلة انتقالية مدنية تهدف لإنهاء النزاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء