خالد أبو بكر يكشف تفاصيل صادمة في بيان النيابة حول واقعة «مدرسة سيدز»
استعرض الإعلامي والمحامي الدولي خالد أبو بكر، البيان الصادر عن النيابة العامة بشأن القضية رقم 5122 لسنة 2025 إداري ثانِ السلام، المعروفة إعلاميًا باسم واقعة «مدرسة سيدز»، والتي هزت الرأي العام بعد الكشف عن تعرض خمسة أطفال في مرحلة رياض الأطفال لجرائم خطف وهتك عرض داخل المدرسة.
وأوضح أبو بكر، في حلقة جديدة من برنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة النهار، أن تفاصيل القضية التي أعلنتها النيابة العامة تكشف حجم الفاجعة التي تعرض لها الأطفال، مشددًا على أن البيان يتضمن أدلة واعترافات رسمية تؤكد وقوع الجرائم داخل حرم المدرسة وعلى يد أربعة من العاملين بها.
بلاغ رسمي يفجر القضية
قال خالد أبو بكر، إن النيابة العامة تلقت مساء 20 نوفمبر بلاغًا يفيد بتعرض خمسة أطفال تتراوح أعمارهم ضمن مرحلة رياض الأطفال إلى جرائم خطف مقترنة بهتك عرض ارتكبها أربعة أشخاص يعملون داخل مدرسة سيز, وعلى الفور، بدأ فريق من نيابة شرق القاهرة الكلية التحقيقات، وبدأت أولى الخطوات باستماع أقوال الأطفال وذويهم، وذلك بعد توفير بيئة نفسية آمنة لهم لكسب ثقتهم، مع حرص كامل على سرية البيانات التزامًا بأحكام قانون الطفل.
وتابع أبو بكر، أن النيابة اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الشهادات، بما في ذلك حضور مختصين لحماية الأطفال وإجراء تحقيقات دقيقة مع الأهالي.
تفاصيل الاعتداء كما رواها الأطفال
أكد الإعلامي خالد أبو بكر، أن أقوال الأطفال المجني عليهم تطابقت بشكل كامل، حيث كشفوا أنهم تعرضوا للاعتداء بعد استدراجهم إلى أماكن داخل المدرسة خارج نطاق الكاميرات وبعيدة عن أعين المشرفين.
وأضاف أبو بكر، أن المتهمين استغلوا صغر سن الأطفال، وادّعوا اللعب معهم قبل أن يقوموا بالاعتداء عليهم وتهديدهم باستخدام سكين لإخافتهم ومنعهم من إبلاغ ذويهم، وهو ما أدى إلى حالة من الذعر والرعب لدى الضحايا، وجعل اكتشاف الجريمة يتأخر لفترة.
وأشار الإعلامي، إلى أن الأطفال رووا تفاصيل دقيقة تطابقت مع بعضها، ما أعطى للنيابة تصورًا واضحًا لطبيعة الجرائم التي حدثت داخل المدرسة.
توثيق مصور للأدلة
وأوضح الإعلامي خالد أبو بكر أن النيابة أجرت عرضًا قانونيًا للمتهمين على الأطفال، حيث تمكن ثلاثة من الضحايا من التعرف على ثلاثة من المتهمين، وتم توثيق هذه العملية بمقاطع مصورة لضمان سلامة الأدلة، كما تم إخطار خط نجدة الطفل وندب أحد المختصين النفسيين لإعداد تقرير مفصل، وقد أكد التقرير الصادر تعرض الأطفال لاعتداءات جنسية، ما دعم موقف النيابة وساهم في استكمال ملف القضية.
والممارسات مستمرة منذ عام
تابع أبو بكر قائلاً: إن النيابة نجحت في الحصول على اعترافات صريحة من اثنين من المتهمين، وقد جاءت هذه الاعترافات مطابقة بالكامل لأقوال الأطفال وذويهم.
وكشف المتهمان أن الاعتداءات لم تكن حادثًا عابرًا، بل ممارسات متكررة استمرت منذ أكثر من عام، حيث اعتادوا استدراج الأطفال إلى أماكن معزولة بعيدًا عن الإشراف وهتك أعراضهم مستغلين براءتهم وخوفهم.
وأضاف أبو بكر، أن تطابق الاعترافات مع شهادات الأطفال ومع التقرير الفني لخط نجدة الطفل منح القضية ثِقَلًا قانونيًا كبيرًا، مؤكداً بما لا يدع مجالًا للشك وقوع الجرائم داخل المدرسة وبواسطة العاملين فيها.
النيابة تواصل التحقيق بكل حزم
أكد الإعلامي خالد أبوبكر، أن النيابة العامة تتعامل مع القضية باعتبارها واحدة من أخطر الجرائم التي تستهدف الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، مشددًا على أن التحقيقات مستمرة ولن تتوقف حتى الوصول إلى أقصى درجات العدالة.
ولفت إلى أن القضية أثارت موجة واسعة من الغضب المجتمعي، خاصة مع خطورتها وتفاصيلها الصادمة، مطالبًا بضرورة إعادة تقييم آليات الرقابة داخل المدارس الخاصة والحضانات لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وختم أبو بكر، حديثه بالتأكيد على أن النيابة المصرية تتعامل مع الملف بحزم كامل، وأن الاعترافات والأدلة المتوافرة تشير إلى أن القضية تتجه إلى إدانة المتهمين بأقصى العقوبات المنصوص عليها قانونًا.