هل يجوز تأخير العشاء لما بعد منتصف الليل؟ دار الإفتاء تجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يقول صاحبه: هل يجوز تأخير صلاة العشاء إلى بعد الساعة 12 ليلا؟ وهل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر صلاة العشاء؟
هل يجوز تأخير صلاة العشاء؟
وقال الدكتور محمود شلبي، في إجابته على حكم تأخير صلاة العشاء، إن لكل صلاة وقتَ بداية ووقتَ نهاية، وأن صلاة العشاء يمتد وقتها من مغيب الشفق الأحمر وحتى أذان الفجر، وبالتالي يجوز أداؤها في أي وقت ضمن هذا المدى.
وأوضح أمين الفتوى، أن الصلوات تُعد من “الواجب الموسَّع” في الفقه الإسلامي، أي أن وقتها الشرعي يتسع لأدائها أكثر من مرة، بخلاف العبادات ذات الوقت الضيق مثل الصيام.
وأشار أمين الفتوى، إلى أن الإنسان يمكنه أداء صلاة العشاء بعد الأذان مباشرة، أو بعد ساعة، أو في منتصف الليل، أو قبل الفجر بقليل، ما دام يؤديها قبل دخول وقت الصلاة التالية، مشيرًا إلى أن تأخير الصلاة عن وقتها حتى يخرج يدخل في باب التفريط.
وأكد أن صلاة العشاء إذا أديت قبل أذان الفجر مباشرة فهي صحيحة وتُعد أداءً لا قضاء، لكن الأفضل دائمًا هو أداؤها في أول الوقت؛ حرصًا على براءة الذمة وتجنب السهو أو النسيان الذي قد يؤدي إلى خروج الوقت.
هل تأخير صلاة العشاء من السنة؟
وأجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من سيدة تقول: "أنا بأنام غصب عني بعد صلاة المغرب وبصحى قبل الفجر بساعة، فبصلي العشاء قبل الفجر.. فهل هذا صحيح؟".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن السنة في صلاة العشاء ألا تتجاوز الثلث الأول من الليل، مشيرًا إلى أن ثلث الليل يُحسب من وقت المغرب حتى الفجر، ثم يُقسم هذا الوقت إلى ثلاثة أجزاء، ويكون الثلث الأول هو الوقت المفضل لأداء العشاء.
وأضاف أن تأخير العشاء إلى ما قبل الفجر ليس من السنة، ولا يجوز اعتباره وقتًا ممتدًا للصلاة إلا في حالات الضرورة فقط، مثل: من يتناول علاجًا يجعله ينام ولا يستيقظ إلا قبل الفجر بقليل، أو من كان مريضًا أو مُغمى عليه واستيقظ قبل الفجر، أو المسافر أو من يتأخر بسبب عمل قهري خارج عن إرادته.
وتبدأ العشاء مع انتهاء وقت المغرب، ويُعرف وقته بمغيب الشفق الأحمر عند جمهور العلماء، والشفق هو حُمْرة تظهر في الأفق عندما تغرب الشمس، وتستمر من الغروب إلى قبل العشاء بوقت قصير.

