رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجيش السوداني يتقدم في كردفان.. هل تنجح سياسة شد الأطراف؟

الجيش السوداني
الجيش السوداني

أكد محمد إبراهيم، مراسل "القاهرة الإخبارية" في الخرطوم، أن تطورات الأحداث في إقليم كردفان تشهد تصعيدًا ميدانيًا ملحوظًا، حيث يواصل الجيش السوداني تقدمًا كبيرًا في عدة مناطق، خاصة في ولاية شمال كردفان، وأشار إلى أن المناطق الواقعة غرب مدينة الأبيض أصبحت من أكثر مناطق الإقليم نشاطًا ميدانيًا، حيث تدور هناك مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

تسخين الميدان: مواجهات عنيفة وتصعيد في مناطق كردفان

وأوضح محمد إبراهيم، في تصريحات مع الإعلامية أميمة تمام عبر "قناة القاهرة الإخبارية"، أن عمليات الكر والفر بين الطرفين تشهد تصعيدًا يوميًا في مناطق مختلفة من الإقليم، وقال إن الاشتباكات تتزامن في وقت واحد في عدة مناطق، وهو ما قد يشير إلى أن الجيش السوداني يعتمد في هذه المرحلة على سياسة “شد الأطراف”، هذه الاستراتيجية تقتضي توزيع القوات على عدة جبهات، مما يضطر قوات الدعم السريع إلى استدعاء التعزيزات من مختلف الأماكن، ما يعيق تقدمهم في بعض المناطق.

وبحسب إبراهيم، فإن هذه الاستراتيجية العسكرية للجيش السوداني قد بدأت تؤتي ثمارها في بعض المناطق، مما يعطي إشارات إيجابية على تقدم الجيش في إقليم كردفان، ورغم أن المواجهات مستمرة، إلا أن الجيش السوداني يبدو أنه قد حقق تقدمًا ملحوظًا في عدد من المواقع، في وقت حساس وسط هذه الحرب الضارية.

موجات النزوح في غرب كردفان: خلو مدينة بابنوسة من السكان

في ولاية غرب كردفان، وخاصة في مدينة بابنوسة، يستمر القتال المتقطع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. كما أشار مراسلنا، إلى أن المدينة شهدت موجات نزوح كبيرة، حيث فرّ معظم سكانها إلى مناطق أخرى في الإقليم، مثل مدينة المجلد ومدينة الفولة، هذه المناطق، التي كانت سابقًا آمنة، باتت الآن تستقبل أعدادًا ضخمة من النازحين الهاربين من الاشتباكات العنيفة في بابنوسة.

وأكد إبراهيم، أن النازحين يواجهون صعوبات كبيرة في أماكن الإيواء، حيث أصبحت العديد من المدن في الإقليم تشهد ضغوطًا شديدة على الموارد الأساسية، مثل المواد الغذائية والمياه، مما يزيد من معاناة الأهالي في ظل الوضع الأمني المتدهور.

الوضع الإنساني في جنوب كردفان: الحصار يفاقم المعاناة

أما في ولاية جنوب كردفان، فقد أوضح مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن مدينة الدلنج تواجه حصارًا خانقًا تفرضه قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية المتحالفة معها، هذا الحصار جعل الوضع الإنساني في المدينة أكثر صعوبة، حيث تعذر وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء.

وأضاف إبراهيم، أن المدنيين في الدلنج يعيشون في ظروف مأساوية، ويواجهون مصاعب كبيرة جراء نقص المواد الأساسية، فضلاً عن المخاطر الأمنية التي تهدد حياتهم يوميًا، يتزامن هذا الوضع مع اشتداد الاشتباكات بين الأطراف المتنازعة في المدينة والمناطق المحيطة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء