غياب موجع للثقافة العربية.. مصطفى عبدالله ينعى الناقد محمد عبدالمطلب|خاص
عبر الكاتب والناقد مصطفى عبدالله عن حزنه العميق لرحيل الدكتور محمد عبدالمطلب، مؤكدًا أن غيابه فقد موجع للثقافة العربية، وأن العلاقة الإنسانية والعلمية التي جمعتهما لسنوات جعلت الخبر مؤلمًا بقدر لا يوصف.
وقال عبدالله في تصريحات لـ"إيجبتك": رغم أن السنوات الأخيرة حملت ظروفا صعبة أبعدتنا قليلًا عن اللقاءات الدائمة، فإن علاقتي بالدكتور عبدالمطلب كانت علاقة راسخة مع إنسان نبيل، وجمعتنا ندوات وملتقيات كثير، وكان حضور عبدالمطلب دائمًا إضافة معرفية وروحية.
وأضاف أن الراحل رافقه في رحلات علمية إلى اليمن، حيث كان يناقش رسائل الماجستير والدكتوراه تحت إشراف الشاعر الكبير الراحل عبدالعزيز المقالح، الذي كان يُكن لعبدالمطلب تقديرًا خاصًا، وكان عبدالمطلب يشعر بسعادة حقيقية حين يرى أثر علمه في طلابه هناك كان يؤمن أن دور الناقد يتجاوز كتابة الكتب إلى صناعة العقول.
وأشارعبدالله إلى أنه تأثر بشدة عند سماع نبأ الرحيل، و أنه تابع سيل رسائل العزاء من طلاب الراحل من مختلف الدول العربية، ممن تحدثوا عن إنسانيته وتواضعه ودعمه غير المحدود.
وأكد أن عبد المطلب كان واحدًا من أعمدة البلاغة والنقد العربي، وأن إعجابه بالشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي كان شديدًا، لأنه كان يرى فيه قيمة شعرية تضاهي كبار الشعراء عبر العصور.
واختتم عبدالله: رحم الله الدكتور محمد عبدالمطلب، الذي ترك تراثًا علميًا سيبقى حيا، وسيظل اسمه لا يُنسى في تاريخ النقد العربي.
يذكر أن الناقد والكاتب محمد عبد المطلب مصطفى رحل اليوم عن عالمنا، عن عمر ناهز الـ 88 عامًا، وهو أديب وناقد وأستاذ جامعي أيضًا، ولد في المنصورة في مصر عام 1937، وحصل على جائزة الملك فيصل في اللغة العربية والأدب، وذلك تقديرًا لإنجازاته في مجال التحليل التطبيقي للنصوص الشعرية.