منال محيي الدين: الموسيقى جزء من حياتي و«الهارب» قدر فني|فيديو
أكدت الدكتورة منال محيي الدين، عازفة آلة الهارب، أن الموسيقى تشكل جزءًا أساسيًا من حياتها اليومية، مشيرة إلى أنها نشأت في بيئة فنية وثقافية أثرت بشكل مباشر على ارتباطها المبكر بالفنون، وأضافت منال أنها تعتبر نفسها "سيدة محظوظة" لكونها تعزف على آلة فريدة من نوعها، مستوحاة من الحضارة المصرية العريقة، ما يمنحها شعورًا بالفخر والانتماء لثقافة غنية ومرموقة.
نشر ثقافة الهارب بعد العودة إلى مصر: رحلة فنية مليئة بالعطاء
وقالت منال محى الدين، خلال لقاء لها في برنامج "ست ستات" على قناة "DMC"، إن عودتها إلى مصر جاءت بهدف نشر ثقافة الهارب داخل المجتمع المصري، وتعريف الجمهور بهذه الآلة الفريدة وجمالياتها الموسيقية، وأكدت أن كونها عازفة هارب لم يكن مجرد اختيار عارض، بل قدرًا فنيًا اختارته، وكرست حياتها لتطوير مهاراتها، رغم ضيق دائرة أصدقائها التي تقتصر على أربعة فقط بعيدًا عن المجال الموسيقي، مشيرة إلى أنها فضلت التركيز على جودة علاقاتها الشخصية بدلًا من الكثرة.
التحديات العائلية وتأثير السوشيال ميديا على الجيل الحالي
أوضحت منال محيي الدين، أن اهتمامها بالثقافة والفنون لا يقتصر عليها فقط، بل يمتد إلى أفراد أسرتها والمقربين منها، وأضافت أنها تواجه تحديات خاصة في علاقتها بابنتها المراهقة أمينة، نتيجة تغيرات الزمن وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، التي بات لها تأثير أكبر من تأثير الأسرة التقليدي. وأكدت أن هذه الظاهرة تمثل تحديًا للكثير من الأسر، خاصة فيما يتعلق بالمحافظة على القيم الثقافية والفنية لدى الجيل الجديد.
طفولة مسروقة: التدريب المستمر على الهارب كونه طريقًا للاحتراف
واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن طفولتها كانت شبه مسروقة، بسبب الوقت الطويل الذي قضته في التدريب المستمر على آلة الهارب، مؤكدة أن ذلك لم يكن برغبتها الكاملة في البداية، لكنه أصبح جزءًا من رحلة الاحتراف الفني التي أعطتها اليوم مكانة مرموقة في الوسط الفني، وأضافت أن كل التضحيات التي قدمتها في صغرها ساهمت في صقل موهبتها وجعلتها تصل إلى مرحلة الاحتراف التي تحلم بها كل فنانة شابة.
الهارب: جسر بين الثقافة القديمة والإبداع المعاصر
أكدت منال محيي الدين، أن آلة الهارب ليست مجرد أداة موسيقية، بل تمثل جسرًا بين الحضارة المصرية القديمة والفنون المعاصرة، وأشارت إلى أنها تعمل على تعريف الجمهور المصري والعربي بهذه الآلة، من خلال حفلات ومهرجانات وورش تعليمية، بهدف إبراز التراث الفني المصري ودمجه مع الإبداع المعاصر. وأكدت أن هذه المبادرة الفنية تمثل رسالتها الأساسية لتوسيع قاعدة الجمهور المهتم بالثقافة والفن الراقي.