2.68 مليار دولار واردات مصر من سيارات الركوب
أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ارتفاعاً ملحوظاً في واردات سيارات الركوب خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، حيث بلغت 2.683 مليار دولار مقابل 2.308 مليار دولار في الفترة نفسها من 2024، بنسبة نمو وصلت إلى 16%، في مؤشر يعكس زيادة الطلب المحلي بالتوازي مع خطط الدولة الطموحة للتوسع في التصنيع المحلي، وفقا لبيان رسمي صادر عن الوزارة.
استراتيجية طموحة لتوطين صناعة السيارات
تسير الحكومة المصرية في اتجاه واضح نحو تقوية قطاع السيارات، عبر الاستراتيجية الوطنية لصناعة السيارات التي تستهدف تعميق التصنيع المحلي، ورفع الطاقة الإنتاجية، وتحفيز الصادرات. وتطمح القاهرة إلى مضاعفة الإنتاج إلى 260 ألف سيارة سنوياً بحلول 2026 مقارنة بنحو 95 ألف وحدة حالياً، مع الوصول إلى أكثر من 400 ألف سيارة بحلول 2030 وتوجيه ربع الإنتاج للتصدير بما يحقق عوائد قد تصل إلى 4 مليارات دولار سنوياً.
وتعزز الدولة جهودها بتخصيص نحو 1.5 مليار جنيه لمساندة هذه الاستراتيجية في موازنة 2024/2025، إلى جانب اعتماد تحديثها في مايو 2025، وبدء تنفيذها الفعلي في يوليو من العام نفسه. كما شاركت 7 شركات في مبادرة توطين الصناعة، تقدمت 3 منها بالفعل بفواتيرها ضمن الإجراءات التنفيذية.
برامج ومبادرات لتعميق الصناعة
وشملت الجهود الحكومية إطلاق برنامج صناعة السيارات في مصر (AIDP) الذي يقدم حوافز لرفع القيمة المضافة المحلية، وإنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات وصندوق تمويل المركبات صديقة البيئة، وتنفيذ أول دفعة من برنامج "Android Automotive" لتطوير برمجيات السيارات في ديسمبر 2024.
كما تم توقيع عقد تأسيس أول شركة مصرية لتصنيع الميني باص الكهربائي بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 أتوبيس سنوياً، إلى جانب تدشين خط لإنتاج البطاريات الكهربائية بقدرة 600 بطارية عام 2026، في إطار التوسع في البنية التحتية للسيارات الكهربائية.
استثمارات جديدة ومشروعات كبرى
ومن بين أبرز المشروعات، إطلاق شركة "إيجيبت سات أوتو" باستثمارات قدرها 300 مليون جنيه لتصنيع سيارات الركوب والأتوبيسات الكهربائية ومحطات الشحن والمكونات والقطع الخاصة بالمركبات الكهربائية.
كما تعمل الدولة على دعم مشروعات التجميع، مثل:
مصنع تجميع سيارات جيلي بطاقة 10 آلاف سيارة سنوياً ونسبة مكون محلي 45%.
شركة النصر للسيارات بطاقة إنتاجية 300 أتوبيس سنوياً ونسبة مكون محلي تتجاوز 50%.
الشركة المصرية الألمانية للسيارات (إجا) بطاقة 1200 سيارة مرسيدس و3000 سيارة «إكسيد» سنوياً.
توسع في الصناعات المغذية
وتشهد الصناعات المغذية طفرة قوية، منها:
مصنع بروميتون للإطارات بطاقة 1.1 مليون إطار سنوياً، يصدر 70% منها، ويوفر 2000 فرصة عمل.
مصنع سوميتومو العالمي في العاشر من رمضان، الأكبر من نوعه لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات، ويوفر 10 آلاف فرصة عمل، ويركز على التصدير لشركات أوروبا.
بهذه الخطوات، تمضي مصر بخطى ثابتة نحو بناء منظومة محلية متكاملة لصناعة السيارات، تجمع بين التصنيع والتجميع والتصدير، وتستهدف تقليل الاعتماد على الواردات وخلق قاعدة صناعية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.