بعد مبادرة ترامب.. إيقاد تكثّف اتصالاتها لانتزاع هدنة في السودان
في تصريحات تعكس حجم الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في السودان، أكد المبعوث الخاص للهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيقاد) لورنس كورباندي أن المنظمة تكثف اتصالاتها مع الأطراف السودانية ومجموعة الرباعية، بهدف التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق النار، مشدداً على أن الحوار والمفاوضات هما الطريق الأمثل لإنهاء الوضع الكارثي الذي أفرزته الحرب.
اتصالات مكثفة… والمبعوث ينفي استبعاد أي طرف إقليمي
ونفى كورباندي بشكل قاطع ما يُتداول حول استبعاد دول إقليمية من ملف الوساطة الخاص بالسودان، واصفاً تلك الأقاويل بأنها "غير صحيحة".
وشدد على أن إيقاد تواصل التعاون مع كل الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة.
عملية سياسية شاملة: لقاءات مع القوى السياسية والمجتمع المدني
وكشف المبعوث عن ترتيبات جارية لاستئناف الحوار السياسي السوداني، مشيراً إلى استمرار لقاءات الإيقاد مع القوى السياسية والفاعلين السودانيين.
وقال إن الأيام المقبلة ستشهد اجتماعات جديدة مع الكتل السياسية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الشباب والنساء، مؤكداً:
“لا بد من إشراك هذه الفئات لضمان شمول العملية السياسية، فهي عملية يجب أن يمتلكها السودانيون ويحددون أجندتها بأنفسهم.”
ملف الهدنة.. اتصالات مع الجيش والدعم السريع
وحول جهود وقف إطلاق النار، أوضح كورباندي أن اتصالات الإيقاد مع قادة الجيش وقوات الدعم السريع "لم تتوقف إطلاقاً"، مؤكداً أن المنظمة تعمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ورحب بقبول الدعم السريع لدعوة الهدنة، ودعا كل الأطراف إلى تغليب خيار السلام وتجنيب السودانيين المزيد من المآسي.
وفيما يتعلق بملاحظات الجيش على ورقة الهدنة، والتي قال البرهان إنها “تلغي وجود الجيش”، أوضح كورباندي أن التفاوض عملية معقدة وتخضع لحسابات متعددة، مؤكداً ضرورة معالجة مخاوف كل الأطراف دون استثناء، لكنه أشار إلى أن وفد الإيقاد "لم يطلع على هذه الورقة بعد".
تداعيات الحرب على الإقليم… ودور الرباعية
وشدد المبعوث على أن الأزمة السودانية ليست شأناً داخلياً فحسب، بل تلقي بظلالها على دول الإيقاد اقتصادياً وأمنياً، سواء عبر تدفق اللاجئين أو الاضطرابات السياسية.
وأكد استمرار التنسيق مع دول الرباعية (السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة، ومصر) إلى جانب دول الجوار الأفريقي والفاعلين الدوليين، في إطار البحث عن حل مستدام للأزمة.
الاتحاد الأفريقي.. دور مستمر رغم الانتقادات
ورداً على الانتقادات الموجهة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، شدد كورباندي على أهمية الدور الذي يلعبه الاتحاد، سواء لأسباب قانونية أو دبلوماسية.
وأكد أن هناك “علاقة طيبة وتنسيقاً مشتركاً” بين إيقاد والمفوضية الأفريقية، مشيراً إلى أن المنظمة تشارك كرئيس مناوب في الجلسات المتعلقة بالقضية السودانية.