مؤامرة اشترك بها تاجر مخدرات معروف.. جيش غينيا بيساو يكشف أسباب الانقلاب
أعلنت القوات المسلحة في غينيا بيساو سيطرتها على سلطات الدولة، وتعليق عمل مؤسساتها، ووقف العملية الانتخابية، بحسب بيان صدر اليوم الأربعاء.
وقالت القيادة العسكرية العليا لاستعادة الأمن الوطني والنظام العام، إنها كشفت عن مؤامرة لزعزعة الاستقرار تضم سياسيين ومواطنين أجانب وتاجر مخدرات معروف، بحسب صحيفة faladepapagaio الغينية.
وأمر البيان بالإغلاق الفوري لجميع المؤسسات، وتعليق الأنشطة الاجتماعية، وإغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية، كما فُرض حظر تجول ليلي من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحًا.
وقال الجيش إنه سيمارس سلطات الدولة حتى تتوفر الظروف المناسبة للعودة إلى الوضع الدستوري الطبيعي، داعيا المواطنين إلى الهدوء والتعاون فيما وصفه بحالة الطوارئ الوطنية.
ونقلت وكالة الأنباء «رويترز الدولية للأنباء»، عن مصادرها أن ضابطًا في جيش غينيا بيساو، أعلنوا عبر التلفزيون الرسمي عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، وتعليق عمل مؤسسات الدولة حتى إشعار آخر.
يأتي هذا الإعلان عقب سماع دوي طلقات نارية قرب قصر الرئاسة، فيما أفادت «رويترز»، بوقوع حادث إطلاق النار قرب المكتب الرئيسي للجنة الانتخابات الوطنية الرئاسية في غينيا، ومن المقرر أن يتم الإعلان رسميًا عن نتائج الانتخابات، يوم الخميس المقبل، الموافق 27 نوفمبر 2025.
وفي السياق ذاته، قالت وكالة «فرانس برس» عن شهود عيان، إن الانتخابات الرئاسية العامة في غينيا بيساو أجريت في يوم جرت الانتخابات العامة في غينيا بيساو يوم الأحد الموافق 23 نوفمبر 2025، وقد أعلن كل من الرئيس الحالي، وخصمه المرشح فرناندو دياس فوزهما بالفعل.
وتأتي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في وقت حرج في غرب إفريقيا حيث تعرضت الديمقراطية في الآونة الأخيرة لتحد بسبب انتخابات متنازع عليها يقول المحللون إنها قد تشجع الجيوش التي استولت بالقوة على السلطة في عدة دول.

وتعد غينيا بيساو واحدة من أفقر دول العالم، حيث يعتبر نصف سكانها البالغ عددهم حوالي 2ر2 مليون نسمة فقراء، وفقا للبنك الدولي، وبرزت البلاد كمركز لتهريب المخدرات بين أمريكا اللاتينية وأوروبا، وعانت من الانقلابات ومحاولات الانقلاب منذ استقلالها عن البرتغال قبل أكثر من 50 عاما.
ويتنافس مع إمبالو، وهو جنرال سابق بالجيش يبلغ من العمر 53 عاما وانتخب لأول مرة في عام 2021 ومدعوم من ائتلاف سياسي يضم أكثر من 20 مجموعة، 11 مرشحاً آخرين.
سباق الانتخابات في غينيا
ويقول المحللون إن تصويت اليوم الأحد هو سباق متقارب بين إمبالو وفرناندو دياس دا كوستا، المغمور نسبيا والبالغ من العمر 47 عاماً والمدعوم من رئيس الوزراء السابق دومينجوس سيمويس بيريرا، الذي حل في المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية لعام 2019.
وشهدت غينيا بيساو، أمس السبت، اختتام الحملة الانتخابية التي اتسمت بالتوتر والحماسة في آن واحد، استعدادًا ليوم انتخابي مرتقب غدًا الأحد، حيث من المقرر أن يتوجه نحو مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، إضافة إلى انتخاب 102 عضوًا في البرلمان.