بعد الانقلاب العسكري.. وسط عاصمة غينيا بيساو يتحول إلى مكان مهجور
وسط مدينة بيساو، عاصمة دولة غينيا بيساو الذي عادة ما يكون مزدحما للغاية في هذا الوقت، أصبح الآن مهجورا تماما وتحت سيطرة قوات الدفاع والأمن المسلحة بكثافة، عقب الانقلاب العسكري في البلاد، وفقًا لما ذكرته صحيفة أو ديموكراتا الغينية.
أثناء التجول في وسط المدينة، يمكنك ملاحظة وجود أفراد عسكريين من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا متمركزين في مركبات مدرعة بالقرب من المدخل الرئيسي لفندق سيبا، حيث يقيم معظم مراقبي الانتخابات الدوليين.
وفي المنطقة المحيطة بمقر نادي بنفيكا، يقوم أفراد الحرس الرئاسي بتفتيش السيارات وإغلاق المداخل، ولا يسمحون بالمرور إلا للصحفيين، الذين يتلقون تعليمات بشأن الشوارع المسموح لهم باستخدامها.
يُحظر الوصول المباشر إلى منطقة إمبيريو والنزول إلى شارع أميلكار كابرال، يمر الطريق البديل عبر منطقة وزارة الإدارة العامة، ويسلك أحد الشوارع المجاورة للوصول إلى شارع أميلكار كابرال.
أدت طلقات الرصاص التي سمعت في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الأربعاء 25 نوفمبر 2025، في وسط المدينة - بالقرب من اللجنة الوطنية للانتخابات، ووزارة الداخلية والنظام العام، وكذلك في محيط القصر الرئاسي - إلى إغلاق السوق الرئيسي في بيساو (بانديم) وسوق براسا.

ورغم ذلك، لا تزال بعض وسائل النقل العام (سيارات الأجرة والحافلات الصغيرة) تتجول، وتربط سوق بانديم بأحياء مختلفة.
نقلت وكالة الأنباء «رويترز الدولية للأنباء»، عن مصادرها أن ضابطًا في جيش غينيا بيساو، أعلنوا عبر التلفزيون الرسمي عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، وتعليق عمل مؤسسات الدولة حتى إشعار آخر.
يأتي هذا الإعلان عقب سماع دوي طلقات نارية قرب قصر الرئاسة، فيما أفادت «رويترز»، بوقوع حادث إطلاق النار قرب المكتب الرئيسي للجنة الانتخابات الوطنية الرئاسية في غينيا، ومن المقرر أن يتم الإعلان رسميًا عن نتائج الانتخابات، يوم الخميس المقبل، الموافق 27 نوفمبر 2025.
وفي السياق ذاته، قالت وكالة «فرانس برس» عن شهود عيان، إن الانتخابات الرئاسية العامة في غينيا بيساو أجريت في يوم جرت الانتخابات العامة في غينيا بيساو يوم الأحد الموافق 23 نوفمبر 2025، وقد أعلن كل من الرئيس الحالي، وخصمه المرشح فرناندو دياس فوزهما بالفعل.
وتأتي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في وقت حرج في غرب إفريقيا حيث تعرضت الديمقراطية في الآونة الأخيرة لتحد بسبب انتخابات متنازع عليها يقول المحللون إنها قد تشجع الجيوش التي استولت بالقوة على السلطة في عدة دول.

وتعد غينيا بيساو واحدة من أفقر دول العالم، حيث يعتبر نصف سكانها البالغ عددهم حوالي 2ر2 مليون نسمة فقراء، وفقا للبنك الدولي، وبرزت البلاد كمركز لتهريب المخدرات بين أمريكا اللاتينية وأوروبا، وعانت من الانقلابات ومحاولات الانقلاب منذ استقلالها عن البرتغال قبل أكثر من 50 عاما.
ويتنافس مع إمبالو، وهو جنرال سابق بالجيش يبلغ من العمر 53 عاما وانتخب لأول مرة في عام 2021 ومدعوم من ائتلاف سياسي يضم أكثر من 20 مجموعة، 11 مرشحاً آخرين.