رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس السيسي يستعرض موقف اختبارات الطلبة المُرشحين للكليات العسكرية

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شهد  الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، وذلك بمقر الأكاديمية بالعاصمة الإدارية الجديدة، إذ كان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية الفريق أشرف زاهر مدير الأكاديمية العسكرية المصرية ومديري الكليات العسكرية.

 

موقف اختبارات الطلبة المُرشحين

صرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه عقب وصول الرئيس إلى قاعة مجلس الأكاديمية العسكرية المصرية، تم تقديم عرض عن موقف اختبارات الطلبة المُرشحين للقبول بالأكاديمية والكليات العسكرية دفعة أكتوبر 2025، ومع انتهاء العرض تقدم الطلبة لاختبار كشف الهيئة.

أشار السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس استهل اختبارات كشف الهيئة بمُعاودة التأكيد على ما تحرص عليه الأكاديمية العسكرية المصرية دائماً من انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بها بموضوعية وتجرد، باِستخدام أحدث المعايير العلمية الدقيقة، التي تطبق بشكل منصف وشفاف لضمان توفير فرص متكافئة ومتساوية للجميع، وذلك من خلال منظومة مميكنة، بما يحقق انتقاء عادلاً إلى أقصى درجة.

أضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الأكاديمية تقوم بدور كبير في صياغة الشخصية المصرية وتأهيل الشباب لجعلهم قادرين على المشاركة في عملية تطوير الدولة بخطى واثقة وسريعة، وهو ما يحتم التدقيق في عملية انتقاء العناصر التي يتم إلحاقها بالأكاديمية، فضلاً عن تقديم برامج تعليمية وتدريبية ذات جودة عالية، وتطبيق منظومة امتحانات واختبارات عادلة لضمان وجود تقييم حقيقي.

في ذات السياق؛ أشار الرئيس إلى أنه يتم تقديم مستوى علمي ومعرفي وأكاديمي على أعلى مستوى في كلية الطب العسكري يضاهي مستوى التعليم في أفضل كليات الطب العالمية، مؤكداً أن خريجي كلية الطب العسكري سينافسون خريجي أفضل جامعات العالم، وذلك على إثر المستوى المتقدم للغاية من المناهج والتعليم والتدريب الذي سوف يحصل عليه طلبة الكلية، فضلاً عن النظام المميكن المطبق سواء في التعليم أو الامتحانات.

ووجه الرئيس السيسي رسالة طمأنة إلى أسر طلبة الكلية فيما يتعلق بالنظام المطبق بالكلية وحوكمتها، داعياً الطلبة إلى الاهتمام بتحصيل العلم والمعرفة الأكاديمية، أخذاً في الاعتبار أن مرحلة الامتياز تعتبر جزءا لا يتجزأ من الدراسة بالكلية، وأنه سوف يكون هناك تعاون بين الكلية وأهم كليات الطب العالمية.

تفاصيل الحوار بين الرئيس السيسي و الطلاب المرشحين

ذكر المُتحدث الرسمي أن  الرئيس أدار حواراً تفاعلياً مع الطلاب المُرشحين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية، تناول خلاله عددًا من الموضوعات، بما في ذلك الوضع الاقتصادي وحجم الاحتياطي النقدي، وسبل التعامل مع الدين الداخلي والخارجي، وإيجاد فرص عمل للشباب، والعمل على تطبيق الذكاء الاصطناعي والميكنة والرقمنة في مؤسسات الدولة.

أوضح الرئيس في هذا الصدد أن الدولة لديها خطة طموحة لتطبيق الرقمنة، وتضمين تلك المجالات في التعليم والمناهج الدراسية، لتطوير التعليم وجعله متواكبا مع سوق العمل الداخلي والدولي. 

أشار رئيس الجمهورية  في هذا الصدد إلى أن عملية التطوير بصفة عامة في الدولة مستمرة وسوف تستغرق بعض الوقت، وأن الدولة لديها برنامج تنمية شامل من أجل تحقيق التقدم والمساهمة في القضاء على البطالة. 

في ذات الإطار، شدد الرئيس على أهمية اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتحسين الصحة العامة ورفع اللياقة البدنية لدى المواطنين، خاصة فيما بين الشباب.

 

التحول الرقمي في أجهزة الدولة

أضاف المتحدث الرسمي أنه تم كذلك تناول مسألة عملية التحول الرقمي في أجهزة الدولة، حيث أشار الرئيس في هذا الصدد إلى أنه توجد خطة وطنية طموحة لتطبيق التحول الرقمي في كل محافظات الدولة وفقًا للقدرات والإمكانيات المتاحة. ورداً على استفسار بشأن سبل التعامل مع المشاكل في الشارع المصري، شدد الرئيس على أهمية مواصلة قيام المحليات والمحافظات وكافة المسئولين بالدور المنوط بكل منهم لضمان ضبط الشارع المصري والتعامل الفوري مع أية مشكلات ذات صلة.

 

وسائل التواصل الاجتماعي

فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، أشار الرئيس إلى أن تلك الوسائل هي جزء لا يتجزأ من عملية التقدم الذي يشهده العالم، وأنه يمكن الاستفادة من تلك الوسائل بإيجابياتها شريطة حسن استخدامها.

 

انتخابات مجلس النواب

رداً على استفسار بشأن موقف الرئيس إزاء بعض الملاحظات على عملية التصويت في انتخابات مجلس النواب؛ أكد رئيس الجمهورية  أن ما قام به هو بمثابة "فيتو" اعتراضاً على بعض الممارسات لعدم رضائه عليها، مشدداً على رغبته في إتمام كل الأمور على خير وجه وهو ما يتماشى مع رغبة الشعب المصري، موضحاً أن مصر كانت على حافة الهاوية عام ٢٠١١، وأنه يسعى منذ تولي مهام منصبه عام ٢٠١٤ إلى إتمام الأمور بالشكل الأمثل وتغيير الوضع للأفضل، إلا أنه يتعين لإتمام ذلك أن يكون لدى الجميع القناعة والإرادة لتحقيق هذا الغرض، مشدداً على ضرورة مواصلة السعي والإصرار على التغيير وتحسين الوضع للأفضل، مؤكداً على أن هذا الهدف سوف يتم بفضل الله وعمل المصريين، وأنه سوف يمنع أية معوقات أمام تحقيق هذا الهدف.

تعديل قانون الطفل

أوضح المتحدث الرسمي أن  الرئيس قد عقب على اقتراح بأهمية إجراء تعديل قانون الطفل، بعد وقوع بعض الجرائم ذات الصلة مؤخراً، بأن هذا الموضوع له بعد مجتمعي، وأننا في مصر لدينا قوانين كثيرة تغطي كافة المجالات، إلا أن العبرة وما يتحتم التركيز عليه هو تنفيذ القوانين بشكل صارم دون استثناء، فضلاً عن ضرورة تطور الفكر والوعي لدى المواطنين حتى يكون هناك تطبيقاً وتنفيذاً سليما للقوانين، مشدداً في هذا الخصوص على أن المجتمع برمته عليه دور في هذا الصدد، سواء من جانب الأسرة أو المدرسة أو الجامعات أو المساجد والكنائس، وكذا الإعلام.

الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية 

رداً على استفسار بشأن مدى قدرة الدولة المصرية على تحقيق اكتفاء ذاتي في السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مناسبة؛ أشار السيد الرئيس إلى أن عام 2026سوف يشهد دخول 4.5 مليون فدان إلى مجمل مساحة الأرض المزروعة في مصر التي تبلغ حالياً حوالي 9 ملايين فدان، موضحاً سيادته أنه لا يمكن عملياً تحقيق الاكتفاء الذاتي من كل السلع الأساسية، أخذاً في الاعتبار أن 95٪؜ من مساحة مصر هي أرض صحراوية، فضلاً عن تعداد سكان مصر الحالي، مشدداً على أهمية ترشيد الاستهلاك في مصر من السلع الأساسية قدر الإمكان. واستعرض  الرئيس الفوائد التي ستعود على الدولة المصرية عند اكتمال إنشاء وتشغيل محطة الضبعة النووية، بما في ذلك إنتاج 4.8 جيجا وات من الكهرباء، وكذا إمكانية دعم مجال الطب النووي وغيره من المجالات في مصر.

دعاة وزارة الأوقاف

خلاء لقاء  الرئيس مع حاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف الذين سوف يلتحقون بالأكاديمية العسكرية المصرية في دورة علمية تستغرق العامين، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف؛ أكد الرئيس على أن عدد ساعات الدراسة التي سوف يحصل عليها هؤلاء الدارسين في الدورة (١٠-١٢ ساعة يومياً) تفوق عدد الساعات اللازمة للحصول على درجة الدكتوراه، مما يؤهل الحاصلين على تلك الدورة للحصول على درجة أكاديمية رفيعة تتجاوز درجة الدكتوراه.

أضاف أن المستهدف من تلك الدورة هو تحقيق استنارة حقيقية، وإعداد علماء ربانيين مستنيرين مفيدين لوطنهم، ومجابهة التخلف والتطرف والغث، وزيادة الفهم وتحقيق بناء عقلي جامع مختلف عن كل العقول السابقة، مشدداً في هذا الصدد على أهمية الاهتمام باللغة العربية كونها سوف تساعد على الفهم الصحيح للدين، مع إمكانية السعي كذلك لإتقان اللغات الأخرى.

طالب  الرئيس الأئمة أن يكونوا حراساً للحرية، بما في ذلك حرية الاعتقاد، مؤكداً أنه ضد التخريب والتمييز أياً كان شكله، وعلى أن سيادته يتابع بشكل شخصي ومباشر كل ما يحدث، بما في ذلك في الأكاديمية العسكرية المصرية.

 

القضايا الإقليمية 

فيما يتعلق بالقضايا الاقليمية؛ أكد  الرئيس في هذا الصدد أن مصر تسعى لتحقيق الاستقرار في كل دول المنطقة التي تواجه أزمات، على غرار ما قامت به لوقف الحرب في قطاع غزة، مضيفاً  أن مصر قد خسرت حوالي 8 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس على إثر الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في البحر الأحمر في السنوات الماضية.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس قد تناول وجبة الغداء مع مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ومديري الكليات العسكرية، ووزير الأوقاف، والطلبة الدارسين بالأكاديمية، حيث دار نقاش تفاعلي بين  الرئيس وطلبة الأكاديمية، أشار خلاله  الرئيس إلى أنه يمكن للطلبة المؤهلين من الإناث والذكور الالتحاق بكلية الطب العسكري سواء بالصفة العسكرية أو بالصفة المدنية، معاودًا الرئيس  طمأنة أسر الطلبة بأن الأمور تدار في الكلية بشكل محكم ومدروس وفقا لأعلى المعايير.

أكد الرئيس أهمية الاهتمام بنشر ثقافة الرياضة، خاصة فيما بين النشء، كما أعرب عن الانفتاح لأي اقتراح إيجابي وقابل للتنفيذ ينطوي على مشاركة اتحادات الطلاب بالجامعات في كافة المسائل المتعلقة بالشباب واتخاذ القرارات ذات الصلة.

وفي ختام الفعالية؛ وجه  الرئيس رسالة طمأنة إلى الحضور بشأن الأوضاع الحالية في الدولة، مشيراً إلى أن تماسك المصريين هو توفيق وفضل من الله تعالى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء