«الصحة العالمية»: مستشفى أهل مصر نموذج للرعاية الإنسانية المتقدمة
قال الدكتور عمرو أبو العطا، مدير فريق الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية بمكتب مصر، إن إقليم شرق المتوسط يعد من أكثر المناطق تأثرًا بالصراعات، ما يرفع معدلات الإصابات الحادة والحروق، مشيرًا إلى أن مستشفى أهل مصر استقبل خلال الشهور الماضية أعدادًا كبيرة من المرضى القادمين من مناطق النزاع في غزة والسودان، بما يعكس دور المستشفى الإنساني والإقليمي، مضيفا أن منظمة الصحة العالمية في طريقها لاعتماد المستشفى رسميًا، تقديرًا لتطبيقه أحدث المعايير العالمية في رعاية الحروق والتأهيل.
وجاء ذلك خلال فعاليات منتدى مستشفى أهل مصر الدولي الأول للحروق، بمشاركة واسعة من قيادات منظمة الصحة العالمية، وهيئة الدواء المصرية، ومؤسسة أهل مصر، إلى جانب نخبة من كبار الأطباء والخبراء في جراحة التجميل ورعاية الحروق من داخل مصر وخارجها.
منظومة قومية متكاملة لعلاج الحروق
وأوضح أبو العطا أن مصر لا تزال بحاجة إلى منظومة قومية متكاملة لعلاج الحروق تشمل العلاج والتأهيل ومنع المضاعفات، مؤكداً أن منظمة الصحة العالمية تعمل مع الجهات المصرية لتوسيع نطاق الخدمة وضمان توفر رعاية متخصصة في مختلف المحافظات.
ومن جانبه، أكد الدكتور يس رجائي، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، خلال كلمته، أن علاج الحروق يأتي على رأس أولويات الهيئة، سواء فيما يتعلق بتوفير المستحضرات اللازمة أو دعم تصنيعها محليًا، وأعلن أن مصر أدخلت الجلد البيولوجي البشري للاستخدام العلاجي لأول مرة، مشيرًا إلى أن مستشفى أهل مصر يعد أول جهة نجحت في تطبيقه. كما كشف عن توفير 200 مليون عبوة من المستحضرات والأدوية المخصصة لعلاج الحروق سنويًا، ضمن خطة لتعزيز الأمن الدوائي والاستدامة العلاجية.
10 آلاف مريض حروق
وخلال الجلسات، أشارت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة أهل مصر، إلى أن المستشفى استقبل حتى الآن أكثر من 10 آلاف مريض حروق، مؤكدة أن المؤسسة تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من المستشفى والتي ستضيف 200 سرير جديد، إلى جانب مركز أبحاث متخصص في مجال الحروق لتطوير بروتوكولات العلاج والوقاية.
كما شدد الدكتور نعيم مؤمن، رئيس القطاع الطبي بالمستشفى، على أن أهل مصر أصبح مركزًا إقليميًا يستقبل مرضى من الشرق الأوسط ودول مختلفة، مشيرًا إلى أن فريق العمل يواصل تحقيق إنجازات مهمة بفضل الدعم الحكومي والشراكات الدولية.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور عمرو مجدي، رئيس الجمعية المصرية لجراحة التجميل، أن البرنامج العلمي للمنتدى يعد من الأقوى في المنطقة، لافتًا إلى الحاجة للتوسع في إنشاء مراكز علاج الحروق في المحافظات، بينما أوضح الدكتور عاطف إمام، أستاذ جراحة التجميل، أن الحروق قد تسبب مضاعفات قاتلة إذا لم يتم التعامل معها سريعًا، مشيدًا بالدور الذي يقوم به مستشفى أهل مصر في تقديم رعاية طبية ونفسية متكاملة تسهم في إعادة تأهيل المرضى ودمجهم في المجتمع.
واختُتم المنتدى بالتأكيد على أهمية التعاون الدولي وتكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لبناء منظومة متطورة وفعّالة لعلاج الحروق في مصر، قادرة على تقليل المضاعفات وإنقاذ الأرواح ودعم المرضى على التعافي الشامل.