رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز للمرأة الاشتراط في عقد الزواج؟.. اعرف ماذا قال الشيخ جاد الحق

زواج
زواج

ورد سؤال إلى الشيخ جاد الحق علي جاد الحق مفتي مصر الأسبق أثناء توليه مسئولية الإفتاء عام 1978 جاء فيه: هل يجوز للفتاة أن تكتب شروطا في عقد الزواج كأن تستكمل دراستها أو تخرج للعمل؟.

أجاب الشيخ جاد الحق رحمه الله في فتوى قديمة قائلا: إن عقد الزواج متى تم بإيجاب وقبول منجزا مستوفيا باقي شروطه الشرعية كان عقدا صحيحا مستتبعا آثاره من حقوق وواجبات لكل واحد من الزوجين.

العبرة بنوع الشرط

أوضح أن العقد المنجز هو الذي لم يضف إلى المستقبل ولم يعلق على شرط لكنه قد يقترن بالشرط الذي لا يخرجه عن أنه حاصل في الحال بمجرد توافر أركانه وشروطه الموضوعية، والشرط المقترن بعقد الزواج لتحقيق مصلحة لأحد الزوجين ثلاثة أقسام: أحدها: الشرط الذي ينافي مقتضى العقد شرعا كاشتراط أحد الزوجين تأقيت الزواج أي تحديده بمدة أو أن يطلقها في وقت محدد، فمثل هذا الشرط باطل ويبطل به العقد باتفاق الفقهاء.

الثاني: الشرط الفاسد في ذاته، مثل أن يتزوجها على ألا مهر لها وألا ينفق عليها، أو أن ترد إليه الصداق أو أن تنفق عليه من مالها، فهذا وأمثاله من الشروط الباطلة في نفسها؛ لأنها تتضمن إسقاط أو التزام حقوق تجب بعد تمام العقد لا قبل انعقاده، فصح العقد وبطل الشرط في قول جميع الفقهاء.

شروط صحيحة ولكن

الثالث : الشرط الصحيح عند أكثر الفقهاء وهو ما كان يقتضيه العقد كاشتراطه أن ينفق عليها أو أن يحسن عشرتها أو كان مؤكدا لآثار العقد ومقتضاه كاشتراط كفيل في نفقتها وصداقها أو ورد به الشرع كاشتراط الزوج أن يطلقها في أي وقت شاء، أو اشتراطها لنفسها أن تطلق نفسها متى شاءت ، أو جرى به عرف كأن تشترط الزوجة قبض صداقها جميعه أو نصفه أو يشترط هو تأخير جزء منه لأجل معين حسب العرف المتبع في البلد الذي جرى فيه العقد، وقد يكون الشرط غير  مناف لعقد الزواج كما لا يقتضيه العقد، وإنما يكون بأمر خارج عن معنى العقد كالشروط التي يعود نفعها إلى الزوجة مثل أن تشترط ألا يخرجها من دارها أو بلدها أو ألا يسافر بها أو ألا يتزوج عليها فهذا أيضا من باب الشروط الصحيحة لكن الفقهاء اختلفوا في وجوب الوفاء بها على طائفتين:

إحداها أن هذه الشروط وأمثالها وإن كانت صحيحة في ذاتها لكن لا يجب الوفاء بها، وهو قول الأئمة أبي حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والليث والثوري.

الطائفة الأخرى: أن الشرط الصحيح الذي فيه نفع وفائدة للزوجة يجب الوفاء به، فإذا لم يف به الزوج كان للزوجة طلب الطلاق قضاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء