رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصريحات إماراتية تتهم الإخوان بالتغلغل داخل الجيش السوداني.. والخرطوم ترد

أنور قرقاش
أنور قرقاش

في موقف سياسي لافت يعكس تزايد التوترات الإقليمية حول ملف السودان، أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أن بلاده ترى في نفوذ الإخوان داخل مؤسسات الدولة السودانية "تهديدًا كبيرًا" للأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن بعض قيادات الجيش تتبع لتيار مرتبط بالجماعة. وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة مع شبكة CNN، في سياق أسئلة حول أسباب اهتمام الإمارات بتطورات الصراع السوداني.

 

اتهامات إماراتية.. الإخوان داخل الجيش وسيطرة على الخارجية

قال قرقاش إن فصائل داخل الجيش السوداني يقودها أشخاص مرتبطون بجماعة الإخوان، وإن وزارة الخارجية السودانية، الموالية للجيش، “تخضع بشكل كامل لسيطرة الجماعة”، بحسب تعبيره.


ورأى أن هذا النفوذ يعكس خطورة الوضع الأمني والسياسي داخل السودان، في ظل استمرار الحرب الأهلية وتعدد الأطراف المتصارعة، بما في ذلك ما يجري في ولايات مثل دارفور التي تشهد انتهاكات وحضوراً فعلياً للميليشيات.

وأشار قرقاش إلى أن موقف الإمارات ثابت تجاه الإخوان منذ تصنيفهم كمنظمة إرهابية عام 2014، ما يفسّر حساسية أبوظبي تجاه أي وجود للجماعة داخل مؤسسات الحكم في السودان.

 

رد الخرطوم: البرهان ينفي والجيش يدافع عن نفسه

في المقابل، رفض قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان تصريحات قرقاش، قائلاً في خطاب مصوّر،“من قال إن الإخوان يسيطرون على الجيش؟ هذه أكاذيب… معارضو القوات المسلحة السودانية يستخدمونها كذريعة.”
يعكس هذا النفي تناقضاً صارخاً بين الموقف الإماراتي والرواية السودانية الرسمية حول طبيعة النفوذ داخل الدولة، خصوصاً داخل الجيش الذي يخوض معارك مفتوحة في مناطق بينها دارفور.

 

تقاطعات مع الموقف الأمريكي… وتصعيد سياسي جديد

 جاءت تصريحات قرقاش  بعد يوم واحد من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً لبدء عملية تصنيف بعض فروع الإخوان كمنظمات إرهابية أجنبية.
وأوضح مسعد بولس، مستشار ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أن القرار لا يستهدف السودان مباشرة، لكنه ستكون له "تداعيات واضحة" على الوضع داخل البلاد، بما في ذلك على العلاقة بين الجيش والتيارات المرتبطة بالجماعة.

 

اتهامات للإمارات بدعم قوات الدعم السريع… وأبوظبي ترد

على مدى السنوات الماضية، واجهت الإمارات اتهامات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة خلال الحرب في السودان، وهو ما نفته أبوظبي مجددًا.
خبراء ونشطاء حقوق الإنسان قالوا إن بعض الأسلحة التي عُثر عليها في دارفور يمكن تتبعها إلى شركات أو شبكات مرتبطة بالإمارات، بينما أشارت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى وجود روابط بين شركات إماراتية ومتمردي الدعم السريع.

  شدد قرقاش على أن بلاده “لم تزود الدعم السريع بأي أسلحة”، مؤكداً أن المصالح الاقتصادية الإماراتية في السودان محدودة، وأن الأطراف المتحاربة “لا تستحق دوراً في مستقبل البلاد”.

 

الضجيج الإلكتروني والحملات الإعلامية

وألقى قرقاش باللوم على ما وصفه بـ"الضجيج المصنّع" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الحملات التي تستهدف الإمارات لا تعبّر عن الواقع. وقال:
“عندما نتعرض للضغط نصبح أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات.”

 

الإخوان والجيش والصراع السوداني

تعود جذور الخلاف حول وجود الإخوان داخل مفاصل الدولة السودانية إلى عقود مضت، خصوصاً منذ حقبة البشير التي كرّست نفوذ الجماعة داخل مؤسسات الحكم، بما فيها الجيش.
ومع اندلاع الحرب الحالية، عاد الجدل بقوة حول دور الجماعة داخل السودان وعلاقتها بالأطراف المتصارعة، خاصة في مناطق مثل دارفور التي تشهد صراعاً معقّداً بين الجيش والدعم السريع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء