رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استقالة وزير الدفاع في السودان تعمّق الانقسام داخل المنظومة العسكرية

حسن داوود كبرون
حسن داوود كبرون

في تطور جديد داخل المشهد السوداني يعكس حالة من الارتباك السياسي والعسكري، تقدم وزير الدفاع الفريق حسن داوود كبرون باستقالته منذ أسبوعين، وسط صراع متصاعد داخل منظومة الحكم في السودان، بحسب صحيفة الحدث السودانية.

 وأوضحت الصحيفة أنه تزامن ذلك مع غيابه اللافت عن اجتماع مجلس الأمن والدفاع الثلاثاء بمدينة بورتسودان، رغم كونه مقرر المجلس، ما دفع العديد من المراقبين لاعتبار الأمر مؤشراً واضحاً على تفاقم الانقسام داخل المؤسسة العسكرية السودانية.

غياب وزير الدفاع وتكليف وزير الخارجية… ارتباك داخل المجلس

كما ذكرت مصادر سودانية للصحيفة السودانية، أن غياب كبرون عن الاجتماع الأخير عزز فرضية الاستقالة التي يُجرى التكتم عليها داخل السودان، مؤكدة أن المجلس يشهد توتراً بين قيادات من الحركة الإسلامية التي تهيمن على قراراته، مقابل تراجع نفوذ بقية الأعضاء.
وبسبب غياب وزير الدفاع، تم تكليف وزير الخارجية محي الدين سالم بتلاوة بيان المجلس في خطوة غير مسبوقة داخل بورتسودان، ما عكس حالة الاضطراب داخل المنظومة الحاكمة.

وفي سياق متصل، وجّه المجلس خلال الاجتماع شكرًا لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تقديراً لجهوده الداعمة لوقف الحرب في السودان، في تذكير واضح بالدور الإقليمي في محاولات إنهاء النزاع.

غياب التعليق الرسمي يزيد الغموض حول مصير المنصب

 لم يصدر أي تصريح رسمي من الجيش السوداني يؤكد أو ينفي خبر استقالة وزير الدفاع، ما يزيد من حالة الغموض حول مستقبل القيادة العسكرية في السودان، وسط استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات.

وعقد مجلس الأمن والدفاع اجتماعه برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي استعرض مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية. كما وجّه المجلس قواته بالاستمرار في ما وصفه بـ"الانتصارات"، في الوقت الذي تستمر فيه الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية.

تفاعل دولي ومخاطبات أميركية… موقف الحكومة السودانية ثابت

وخلال الاجتماع، كلّف المجلس الجهات المختصة بالرد على الورقة المقدمة من مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، مؤكداً تمسكه بالرؤية التي سبق أن رفعتها الحكومة السودانية إلى الأمم المتحدة والجهات الدولية.
يعكس هذا الموقف استمرار التواصل بين السودان والولايات المتحدة في محاولة للوصول إلى مقاربة سياسية تخفّف حدة الصراع.

صراع النفوذ داخل هياكل السلطة في السودان

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان انقساماً داخل مؤسساته العليا منذ اندلاع الحرب، حيث تتصاعد الخلافات بين قيادات الحركة الإسلامية داخل هياكل السلطة في بورتسودان وبين قيادات أخرى ذات نفوذ عسكري وسياسي.
وقد ساهمت ظروف الحرب، واستمرار الانهيار الإداري، وتداخل الصلاحيات بين المجلس والوزارات، في تعزيز حالة الارتباك التي تشهدها المنظومة الحاكمة، ما يجعل استقالة وزير الدفاع  إن تأكدت  حلقة جديدة في سلسلة الاضطرابات داخل الدولة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء