سيرجي ماركوف: موسكو تسعى للقضاء على أسباب الصراع مع كييف|فيديو
قدم سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رؤية موسكو تجاه مسار التفاوض وما تعتبره خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، وذلك خلال مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، وتتواصل المواقف الروسية الرسمية وشبه الرسمية التي تؤكد استعداد موسكو للعودة إلى طاولة المفاوضات، مع التشديد في الوقت نفسه على أن أي تسوية سياسية لا يمكن أن تبصر النور ما لم تُعالج الأسباب الجوهرية للصراع المستمر منذ سنوات.
موسكو تؤيد المفاوضات ولكن بشروط معالجة جذور الأزمة
أوضح ماركوف، أن روسيا لا تعارض المفاوضات من حيث المبدأ، بل تدعم المسار الدبلوماسي كخيار ضروري لإنهاء الصراع،
غير أنه شدد على أن التصريحات الأخيرة لنائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف تعكس بوضوح موقفًا ثابتًا مفاده أنّ موسكو لن تدخل أي صفقة جديدة ما لم يتم التعامل مع جذور الأزمة، لأن تجاهل الأسباب الحقيقية على حد وصفه سيعيد سيناريو إخفاق اتفاقات السلام السابقة.
اتفاقات السلام السابقة أخفقت بسبب إهمال السبب الرئيسي للصراع
وأضاف المستشار الروسي أن تجاهل السبب الرئيسي للصراع مع كييف هو ما أدى إلى فشل أي محاولات سابقة للتسوية، مشيرا إلى أن "طبيعة النظام الأوكراني غير القانوني"وفق قوله تظل جزءًا محوريًا من المشكلة.
كما لفت إلى أنّ ممارسات كييف خلال السنوات الماضية، إلى جانب استمرار الحرب، تجعل من الضروري مراجعة الأسس السياسية والأمنية التي بُنيت عليها الاتفاقات السابقة.
القدرات العسكرية الأوكرانية محور الجوهر في المفاوضات
وعند سؤاله عن القضايا التي ترفض موسكو التنازل عنها، أكد ماركوف، أن ملف القدرات العسكرية الأوكرانية يأتي في صدارة النقاشات الحساسة.
وأشار إلى أن ريابكوف يؤكد ضرورة وقف أي إمكانية لبدء اعتداءات جديدة من الجانب الأوكراني، سواء في دونيتسك ولوغانسك أو غيرهما من المناطق التي تشهد توترات مستمرة.
نزع القدرات الهجومية شرط أساسي لسلام قابل للتطبيق
شدد ماركوف، على أن ضمان عدم امتلاك الجيش الأوكراني أي قدرة تمكّنه من شنّ هجمات عسكرية مستقبلية هو شرط رئيسي لأي اتفاق سلام واقعي.
وأوضح أن طبيعة التسليح المتاح لأوكرانيا، ومستوى الدعم العسكري الذي تتلقاه من بعض الدول الغربية، يمثلان عاملين أساسيين في تقييم فرص التوصل إلى تسوية شاملة.
المشروع المضاد لروسيا "غير منطقي" بحسب الرؤية الروسية
وفي إطار حديثه عن ما وصفه بالمشروع الغربي الداعم لكييف، قال ماركوف، إن هذا المشروع "لا يمكن اعتباره حقيقة راسخة أو إطارًا قانونيًا"، على حدّ قوله.
وأشار إلى أنّ 70% من سكان أوكرانيا يتحدثون الروسية، ما يجعل من وجهة نظره أي مشروع سياسي معاد لروسيا "غير منطقي وغير قابل للاستمرار"، مؤكدًا أن هذا العامل الديموغرافي يعكس ترابطًا تاريخيًا وثقافيًا لا يمكن إلغاؤه بالسياسات المؤقتة أو الضغوط الخارجية.