محلل سياسي: إسرائيل تحضّر لـ"عدوان كبير" على الجنوب اللبناني| فيديو
حذر الدكتور وجدي العريضي، المحلل السياسي، من أن إسرائيل تحضر لشن عدوان واسع على لبنان خلال الأيام المقبلة، معتمدًا على معلومات دقيقة وصلته من مصادر استخباراتية، مشيرًا إلى تحركات إسرائيلية ميدانية شملت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو للجنوب السوري، وزيارة رئيس الأركان الإسرائيلي للحدود الشمالية، بهدف ربط الجنوب السوري بالجنوب اللبناني، ما يعكس استراتيجية إسرائيل لتأمين حدودها وتوسيع نفوذها الإقليمي.
حزب الله والواقع العسكري
أكد وجدي العريضي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، أن حزب الله اللبناني يعيش حالة إنكار تجاه التهديدات المتزايدة، مشيرًا إلى أن تصريحات قيادته الرسمية لا تعكس حجم التهديدات الواقعية، وأن الحزب ما زال يعامل الوضع بمنطق العقيدة الأيديولوجية أو النفوذ الإيراني، مما يضع لبنان في موقع حرج أمام التصعيد الإسرائيلي المحتمل، وأن الاغتيالات اليومية وتواجد الموفدين الدوليين في لبنان، إلى جانب المؤشرات الاستخباراتية، تؤكد أن إسرائيل قد تقوم بعمليات واسعة النطاق تشمل إنزال قوات كوماندوس أو عمليات تصفية واستهداف قيادات حزب الله، وهو ما لم يُأخذ بعين الاعتبار بشكل كافٍ من قبل قيادة الحزب.
أوضح وجدي العريضي، أن إسرائيل تعمل على ربط الجنوب السوري بالجنوب اللبناني لتأمين خطوطها الدفاعية، مشيرًا إلى وجود دوريات وحواجز يومية في مناطق الجنوب السوري والقنيطرة والجولان، في إطار مراقبة الوضع العسكري والسيطرة على الحدود، وأن أي اجتياح بري سيكون محدودًا ومدروسًا، مع الإشارة إلى أن إسرائيل لن تتراجع عن القرى المحتلة في لبنان إلا بعد مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، ما يعني استمرار وضع التهديد العسكري قائمًا دون حلول سياسية حقيقية.
سلاح حزب الله والخارج
قال وجدي العريضي، إن السلاح الذي يملكه حزب الله يشكل تهديدًا داخليًا أكثر من كونه تهديدًا لإسرائيل، حيث يستخدم الحزب قدراته العسكرية في السيطرة على الداخل اللبناني وفرض نفوذه السياسي، إذ أن إسرائيل تستغل هذا الواقع لتبرير سياساتها وتهديداتها، مؤكداً أن حزب الله بحاجة إلى تسليم سلاحه للدولة اللبنانية لتجنب إعطاء ذرائع لأي عدوان مستقبلي.
تساءل وجدي العريضي، عن سبب استمرار حزب الله في حالة الإنكار، رغم كل المعطيات التي تشير إلى استعداد إسرائيل لأي تصعيد عسكري، مشيرًا إلى أن إيران تدعم الحزب وتستخدمه كورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة، ما يجعل لبنان يدفع فاتورة باهظة على الصعيد الأمني والسياسي، وأن هذا الوضع يعكس هشاشة الاستقرار اللبناني، ويستدعي من القيادة اللبنانية وحزب الله التعامل بواقعية أكثر مع المعطيات، والعمل على حل النزاعات الداخلية وتسليم السلاح للدولة لضمان حماية لبنان وسلامة شعبه.

خلاصة التحليل السياسي
خلص المحلل وجدي العريضي، إلى أن الأيام المقبلة ستكون مفصلية، وأن القرار الإسرائيلي بات جاهزًا، في حين أن حزب الله يعيش حالة من الإنكار قد تكلف لبنان كثيرًا، مؤكدًا أن هناك حاجة ماسة لتنسيق داخلي وخارجي لمنع أي تصعيد خطير يهدد الاستقرار في المنطقة.