رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

20 راهبًا خلف الأسوار.. حكاية الدير الذي لا يستقبل زوارًا| تفاصيل

دير سانت كاترين ـ
دير سانت كاترين ـ أرشيفية

في قلب صحراء سيناء الهادئة، حيث تتعانق السماء مع الجبال الصامتة، ينبثق دير موسى النبي كأحد أبرز منارات الرهبنة الحديثة في مصر، حيث إنه لم يكن تأسيسه مجرد فكرة، بل حلم روحي حمله مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث لإحياء تقاليد الأجداد الذين سلكوا طريق العزلة والتأمل، فاستجاب لصوت البرية وأسس ديرًا يحمل اسم النبي القديس موسى الذي قاد شعبه أربعين عامًا في نفس أرض سيناء.

نشأة الدير وتأسيسه

جاء تأسيس دير موسى النبي بعد موافقة قداسة البابا شنودة الثالث، إذ اختير موقعه برأس سدر جنوب سيناء، وسط تاريخ طويل للرهبنة القبطية في البرية.

وفي السياق ذاته، حمل الدير اسم القديس موسى النبي تيمّنًا بحياته في الصحراء وقيادته لشعب بني إسرائيل لمدة 40 عامًا.


«سيناء» أرض الرهبان منذ القدم

ومن جانبه، كانت برية سيناء عامرة بالرهبنة القبطية، وسكنها العديد من مشاهير آباء الرهبنة والمتوحدين، وما زال جبل معروف باسم جبل أولاد أبي مقار قائمًا بمدينة سانت كاترين.

وتضم سيناء آثارًا لأديرة قديمة، منها دير الجرس، إضافة إلى شواهد رهبانية متعددة في مناطق أخرى مثل طور سيناء.

 

حياة الرهبان في الدير

يعيش بالدير حوالي 20 أبًا راهبًا منذ الاعتراف الرسمي به في جلسة المجمع المقدس بتاريخ 10 أكتوبر 2011 برئاسة قداسة البابا شنودة الثالث، كما يكرس الرهبان حياتهم للدراسة والبحث الروحي والكتابي، إلى جانب الالتزام الكامل بقوانين الرهبنة.

لا يُسمح بالزيارات للدير منذ بدء الحياة الرهبانية حفاظًا على الهدوء الروحي وتكوين الجيل الأول من الرهبان، وفقًا لموقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

الجدير بالذكر أنه من أبرز من تتلمذوا في هذا الدير نيافة الأنبا بافلي الأسقف العام، إذ يعد أحد النماذج التي تعكس قوة الحياة الروحية والتكوين الرهباني داخل الدير.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء