بعد تجاوزه 161.2 مليار دولار.. ديون مصر الخارجية أمان أم خطر؟ خبراء يجيبون
أثار وصول الدين الخارجي لمصر إلى نحو 161.2 مليار دولار نقاشًا واسعًا بين الخبراء حول ما إذا كانت مستويات الدين الحالية تقع في المنطقة الآمنة أم أنها تحمل مؤشرات تستوجب القلق.
161.2 مليار دولار إجمالي الدين الخارجي لمصر
ووفق لبيانات البنك المركزي، بلغ إجمالي الدين الخارجي لمصر بنهاية الربع الرابع من العام المالي 2024/2025 نحو 161.2 مليار دولار، موزعًا إلى 126.65 مليار دولار كديون طويلة الأجل، و30 مليار دولار كديون قصيرة الأجل، فيما سجل الدين الحكومي الخارجي نحو 82 مليار دولار.
الدماطي: النسبة “آمنة جدًا” مقارنة بدول كبرى
أكدت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية والاقتصادية، أن نسبة الدين الخارجي للناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو 41% فقط، وهي نسبة وصفتها بأنها «آمنة جدًا» إذا ما قورنت باقتصادات كبرى مثل اليابان التي تتجاوز ديونها 250%، والولايات المتحدة التي تتخطى 100%.
وأضافت الدماطي، في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن الدولة تتابع مؤشرات الدين بشكل دقيق، وتتخذ خطوات حذرة لضمان بقائه ضمن الحدود الآمنة، ما يعكس – بحسب وصفها – إدارة مالية مسؤولة ومتوازنة.
أداء مالي مبشر رغم الظروف العالمية
وأشادت الدماطي بإدارة الحكومة لملفات الدين والإيرادات والسياسات المالية، مؤكدة أن الأداء المالي العام لمصر «مبشر» رغم الضغوط العالمية، وقالت إن وزارة المالية تتعامل باحترافية عالية تحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني حتى في أصعب الظروف.
النحاس: المقارنة غير عادلة.. ومشكلة التمويل الذاتي قائمة
على الجهة الأخرى، يرى وائل النحاس، المستشار والخبير الاقتصادي، أن مقارنة مصر بدول مثل اليابان والولايات المتحدة «غير عادلة»، لأن هذه الاقتصادات لديها قدرات تمويلية وصناعية ضخمة تمكّنها من تحمل مستويات ديون مرتفعة.
وأوضح النحاس، في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف القدرة على التمويل الذاتي داخل الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى عدم القدرة على تعظيم الموارد من خلال التصنيع والتصدير، وهو ما يجعل مستويات الدين أكثر حساسية مقارنة بالدول ذات القاعدة الإنتاجية الأقوى.
الدين الخارجي طويل الأجل يهيمن على هيكل مديونية مصر
ويهيمن الدين الخارجي طويل الأجل على هيكل المديونية ، ليشكل نحو 80.8% من إجمالي الدين الخارجي بنهاية الربع الثالث من العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ 80% في الربع الثاني و82.2% في الربع الأول من نفس العام، بحسب تقرير رسمي حصل «إيجبتك» على نسخة منه.
بلغت نسبة الدين الخارجي قصير الأجل نحو 19.2% من إجمالي الدين الخارجي بنهاية الربع الثالث، مقابل 20% في الربع الثاني و17.8% في الربع الأول، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في مستوى الديون قصيرة الأجل.
وأظهرت البيانات أن الدين قصير الأجل يعادل 62.9% من صافي الاحتياطات الدولية بنهاية الربع الثالث، مقارنة بـ 65.8% في الربع الثاني و59.2% في الربع الأول، ما يشير إلى استمرار الضغط على تغطية الالتزامات العاجلة من الاحتياطي النقدي.
كما سجل الدين الخارجي الحكومي 52.4% من إجمالي الدين الخارجي بنهاية الربع الثالث، مقارنة بـ 51.1% في الربع الثاني و51.8% في الربع الأول، وعلى مستوى نسبته من إجمالي الدين العام، بلغت 23.3% بنهاية الربع الثالث، مقابل 21.9% و21.1% في الربعين السابقين.