دراسة: الذكاء الاصطناعي فاشل في فهم النكت أو إنتاجها
يشهد العالم طفرة كبيرة ي قدرات الذكاء الاصطناعي، ولكن هذا التقدم السريع لا يبدو أنه يشمل العديد من المهارات البشرية، وبالأخص هذه المهارات المتعلقة بروح الدعابة.
وكشفت دراسة حديثة أن الذكاء الاصطناعي، رغم تفوقه في التحليل واللغة، ولكنة ما يزال بعيدًا عن فهم النكات اللفظية أو إدراكها كما يفعل البشر.

الذكاء الاصطناعي غير مدرك للنكات
أجرى باحثون دراسة من جامعة "كارديف" البريطانية وجامعة "كا فوسكارى" فى فينيسيا، وكانت تحت عنوان يعبر عن هذه المشكلة بوضوح: “Pun Unintended: LLMs and the Illusion of Humor Understanding”، وتناولت الدراسة كيفية تعامل سبعة نماذج لغوية كبيرة مع "النكات" القائمة على التلاعب اللفظي، وعلى الرغم هذا التنوع في النماذج وقوتها، ولكن النتائج أكدت وجود فارق كبير بين قدرة الآلة وقدرة الإنسان على فهم المراد من النكتة.

لاحظ الباحثون أن النماذج يمكنها التقاط الشكل العام لجملة تبدو كنكتة، ولكنها تفشل كليًا في إدراك المعنى أو المفارقة اللغوية التي تجعل هذه الجملة مضحكة.
وعلى سبيل المثال: خلال أحد الاختبارات، قام العلماء بعرض جملة تقول: "كنت كوميديًا سابقًا"، لكن حياتي أصبحت نكتة، رصد النموذج وجود نكتة بالفعل، وهو ما يبدو منطقيًا.
ولكن عند تبديل كلمة نكتة بكلمة فوضوية، اعتبرت النماذج الجملة مضحكة، رغم أن عنصر التلاعب اللفظي اختفى تمامًا.
وكشف هذا أن الذكاء الاصطناعي يتعرف على أنماط لغوية معتادة، وهذا دون أن يفهم المقصود الحقيقي.
وتجربة أكثر طرافة، قام الباحثون بتغير جملة تقول النماذج القديمة لا تموت، فقط تفقد الانتباه، حيث تم استبدال كلمة الانتباه بكلمة عشوائية لا علاقة لها بالمعنى، ومع هذا اعتبر الذكاء الاصطناعي الجملة مضحكة، وهو ما اعتبره الباحثون نوعًا من الإبداع غير الواعي، وبعيد عن فهم الدعابة الحقيقية.
تظهر نتائج الدراسة أن الإنسان لا يزال يمتلك تفوقًا كبيرًا فى مجالات أخرى تحتاج إلى حس ثقافى أو مشاعر أو فهم للسياق، ومنها بالطبع النكات، وعلى الرغم من كل ما يقال عن عصر الذكاء الاصطناعي، ولكن قدرة الآلة على إدراك الطرافة ما تزال بعيدة كثيرًا عن النضج.

