رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد خفض الفائدة.. خبير اقتصادي يكشف بدائل شهادات 27%|فيديو

الدكتور هاني أبو
الدكتور هاني أبو الفتوح - الخبير الاقتصادي

كشف الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، مستقبل شهادات الادخار في ظل انخفاض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن هذه الشهادات تمثل أداة هامة للمدخرين المصريين، خصوصًا بعد انتهاء شهادات 27% التي كانت جذابة لجزء كبير من المستثمرين، موضحًا أن الشهادات السابقة ساعدت في امتصاص السيولة النقدية من السوق وتحقيق استقرار نسبي في التضخم، وأن المواطن يحتاج إلى فهم البدائل الاستثمارية المتاحة بعد انتهاء الشهادات عالية العائد، مع التركيز على اختيار الشهادات التي توفر عائدًا مستمرًا ومرنًا يتناسب مع احتياجات الأسرة المصرية.

الشهادات الثلاثية والمتدرجة

أوضح هاني أبو الفتوح، خلال لقاءه في برنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع عبر القناة الأولى، أن البنوك ما زالت توفر شهادات بعوائد جيدة، منها شهادات ثلاثية السنوات بعائد متدرج يبدأ من 23% في السنة الأولى، ثم 18.5% في الثانية و14% في الثالثة؛ كما توجد شهادات بعائد ثابت 17% طوال ثلاث سنوات، وشهادات سنوية بعائد يتراوح بين 14% و15%.

أكد هاني أبو الفتوح، أن هذه الشهادات تخدم بشكل خاص صغار المدخرين الذين يعتمدون على العوائد الشهرية أو السنوية في تسيير نفقاتهم اليومية، موضحًا أن اختيار الشهادات المناسبة يعتمد على فهم معدل التضخم مقابل سعر الفائدة الحقيقي، فالمدخر يبحث عن استثمار يكون فيه العائد بعد خصم التضخم موجبًا لضمان حماية الأموال وزيادة قيمتها الحقيقية.

فهم سعر الفائدة الحقيقي

أوضح الخبير الاقتصادي، أن سعر الفائدة الحقيقي يحسب بطرح معدل التضخم من العائد على الشهادة؛ على سبيل المثال، إذا كانت الشهادة بعائد 23% وسعر التضخم الحالي 12.5%، يكون العائد الحقيقي حوالي 9%، مما يعني أن المدخر يستفيد من زيادة مدخراته بالقيمة الحقيقية، وأن المدخر يجب أن يركز على العائد الحقيقي وليس الاسمي فقط، لضمان حماية الأموال من انخفاض القوة الشرائية بسبب التضخم. وبذلك، حتى الشهادات بعائد ثابت 17% لا تزال توفر عائدًا حقيقيًا موجبًا بعد خصم معدل التضخم.

نصح هاني أبو الفتوح، بأن الذهب يمثل خيارًا جيدًا لتقليل المخاطر، مع الاحتفاظ بنسبة صغيرة من المدخرات تتراوح بين 5% و10% في سبائك أو مشغولات ذهبية، مع التنويع بين مختلف الأدوات؛ أما العقارات، فأصبح الاستثمار فيها صعبًا بالنسبة للمستثمر الصغير بسبب ارتفاع الأسعار وتقلبات السوق العقاري، أن صناديق الاستثمار تعد خيارًا آمنًا وملائمًا للمدخرين الذين لا يمتلكون الخبرة أو الوقت لمتابعة الأسواق المالية، حيث تستثمر في الأسهم والسندات وأذون الخزانة، مشيرًا إلى تطبيق "فلوسي" التابع للبريد المصري، الذي يتيح للمستثمر الصغير الدخول في أكثر من 40 صندوق استثمار بمبالغ صغيرة وسهولة في إدارة الاستثمارات.

العائد وفق الاحتياجات المالية

أوضح هاني أبو الفتوح، أن اختيار الشهادات يعتمد على احتياجات المدخر: هل يحتاج إلى دخل يومي أو شهري، أو هل يمكن استثمار الأموال لفترة طويلة. هذا التقييم يساعد في تحديد العائد المناسب لكل مدخر بحسب ظروفه المالية، ناصحًا بتقسيم المدخرات بين شهادات بعائد ثابت، وحسابات التوفير للطوارئ، وشهادات متدرجة أو صناديق استثمار لضمان تلبية جميع الاحتياجات المالية وتقليل المخاطر، التنويع يمثل العامل الأساسي لتحقيق استثمار آمن وفعال على المدى القصير والمتوسط والطويل.

الدكتور هاني أبو الفتوح - الخبير الاقتصادي
الدكتور هاني أبو الفتوح - الخبير الاقتصادي

واختتم الدكتور هاني أبو الفتوح، بالتأكيد على أن الاستثمار المباشر في مشاريع صغيرة أو الشركات يتطلب معرفة وخبرة ودراسة جدوى دقيقة، ولذلك يفضل للمدخر العادي الالتزام بالقنوات الآمنة مثل الشهادات، وحسابات التوفير، وصناديق الاستثمار، فضًلا عن أن هذه الأدوات تتيح للمواطن المصري حماية مدخراته وزيادة العوائد بشكل آمن، خاصة في ظل انخفاض أسعار الفائدة على الشهادات الجديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء