"50 عامًا من البلاغة".. من هو الأديب محمد عبد المطلب؟
رحل اليوم عن عالمنا الناقد والكاتب محمد عبد المطلب مصطفى، عن عمر ناهز الـ 88 عامًا، وهو أديب وناقد وأستاذ جامعي أيضًا، ولد في المنصورة في مصر عام 1937، وحصل على جائزة الملك فيصل في اللغة العربية والأدب، وذلك تقديرًا لإنجازاته في مجال التحليل التطبيقي للنصوص الشعرية.
مسيرته العلمية
حصل على البكالوريوس من جامعة القاهرة عام 1964، وفي عام 1973 نال شهادة الماجستير في النقد والبلاغة من كلية دار العلوم في القاهرة، ثم أعقبها بشهادة الدكتوراه في نفس الاختصاص عام 1978.
سيرته المهنية
- شغل منصب أستاذًا في النقد والبلاغة في كلية الآداب في جامعة عين شمس.
- له أكثر من ثلاثين مؤلفًا في النقد والبلاغة.
- تدرج في المناصب من أستاذ مساعد عام 1986 حتى أُسندت إليه رئاسة قسم اللغة العربية في الجامعة.
- وكان أستاذ متفرغًا بكلية الآداب في جامعة عين شمس منذ عام 2007.
- أشرف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه.
- شارك في الكثير من المؤتمرات الأدبية والثقافية في مصر والعالم العربي، وفي مجال الإعلام عمل رئيساً لتحرير عدد من الدوريات والمجلات مثل سلسلة "دراسات أدبية"، التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب في وزارة الثقافة المصرية، ومجلة "كرمة بن هانئ"، ومجلة "الأدباء"، الفصلية الصادرة عن دار الأدباء، وسلسلة "أصوات أدبية"، التي تصدرها وزارة الثقافة، وعمل مقرراً للجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، وعضواً بلجنة أمناء بيت الشعر، واتحاد الكُتاب المصريين، وجمعية الأدباء، والجمعية المصرية للنقد الأدبي، ولجنة التفرغ الأدبية بالمجلس الأعلى للثقافة.
- يعتبر أحد المؤسسين للنقد البلاغي العربي الحديث، وأحد رواده، وتجلى ذلك من خلال مؤلفاته "البلاغة والأسلوبية"، "البلاغة العربية.. قراءة أخرى"، و"البلاغة"، و"قضايا الحداثة عند عبد القاهر الجرجاني"، و"جدلية الإفراد والتركيب في النقد العربي القديم"، و"قراءة ثانية في شعر امرؤ القيس".
- تعتبر مؤلفاته وكتبه مراجع لدى الكُتّاب والمؤلفين، ويُذكر أن حصوله على جائزة الملك فيصل كان (تقديراً لإنجازاته في مجال التحليل التطبيقي للنصوص الشعرية؛ إذ درس النصوص بكفاءة واقتدار موائماً بين معرفة عميقة بالتراث والنظريات الأدبية الحديثة).
ومن مؤلفاته الأدبية
ألّف عبد المطلب خلال مسيرته العلمية نحو ثلاثين كتاباً وله العديد من البحوث والمقالات المنشورة في المجلات العربية، تناول فيها التراث والحداثة في الشعر والنقد والبلاغة واللغة والثقافة؛ وممّا يُحسب له إنجازاته في مجال التحليل التطبيقي للنصوص الشعرية ودراستها بكفاءة في ضوء معرفته بالتراث والنظريات الأدبية الحديثة.
- اتجاهات النقد والبلاغة في القرنين السابع والثامن الهجريين
- دراسات في النقد القديم
- جدلية الإفراد والتركيب في النقد العربي القديم
- أسلوبية البلاغة
- البلاغة والأسلوبية
- قراءة ثانية في شعر امرئ القيس
- العلامة والعلامية: الوطن العربي
- قضايا الحداثة عند عبد القاهر الجرجاني
- عز الدين إسماعيل ناقدا
- بناء الأسلوب في شعر الحداثة
- تقابلات الحداثة في شعر السبعينات
- قراءات أسلوبية في الشعر الحديث
- مناورات الشعرية
- هكذا تكلم النص
- البلاغة العربية قراءة أخرى
- النص المشكل
- بلاغة السرد
- كتاب الشعر
- ذاكرة النقد الأدبي
- الشاعر والتجربة
- بلاغة السرد النسوي
- شوقي وحافظ في مرآة النقد
- جمع وتدقيق ديوان شوقي (الشوقيات)
- سلطة الشعر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2008.
- شعراء السبعينيات وفوضاهم الخلاقة
- الأعلام الذهبية
- القراءة الثقافية
- اللغة والهوية
- قراءات في اللغة والأدب والثقافة
جوائز وتكريمات
حصل على كثير من الجوائز المصريّة والعربية والفرنسيّة، منها:
- جائزة البحوث الممتازة من جامعة عين شمس عام 1986م.
- جائزة مؤسسة البابطين في النقد العربي عام 1991م.
- جائزة مؤسسة يماني في نقد الشعر عام 1994م.
- وسام فارس من الحكومة الفرنسية عام 1997م.
- جائزة جامعة عين شمس التقديرية عام 2007م.
- وجائزة اتحاد الكتاب عام 2009م.
ويعد الدكتور محمد عبد المطلب واحدًا من الأسماء المؤسسة في النقد العربي الحديث، وصاحب مشروع نقدي واسع امتد لسنوات طويلة في الجامعات المصرية والعربية، وقد ترك الراحل مكتبة نقدية ثرية تضم عددًا من الكتب والدراسات التي أصبحت مراجع أساسية لدى الباحثين والدارسين، من بينها: "البلاغة والأسلوبية"، "بناء الأسلوب في شعر الحداثة: التكوين البديعي"، "جدلية الأفراد والتركيب في النقد العربي القديم"، "قراءة في الشعر".
وكان الدكتور محمد عبد المطلب حاضرًا بقوة في المشهد النقدي من خلال مشاركاته المستمرة في المؤتمرات والندوات، وكتاباته الرصينة التي أسهمت في تجديد قراءة الشعر العربي قديمة وحديثه، كما عُرف بدراساته الدقيقة في تحليل البنية الأسلوبية، وتتبّع الظواهر البلاغية في قصائد كبار الشعراء.

