هل تواجه المدارس شبح الإغلاق بسبب الأمراض التنفسية؟|خاص
اشتعل الجدل داخل الأوساط التعليمية والحقوقية بعد ارتفاع مطالب أولياء الأمور بشأن إغلاق المدارس بسبب التخوف من انتشار الأمراض التنفسية، تزامنًا مع هجوم حاد شنّته المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان على وزير التربية والتعليم، ورؤية الخبراء التربويين.
وفي هذا السياق أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن الأصل في العملية التعليمية هو التعليم المباشر داخل الفصول، خصوصًا في الصفوف الأولى؛ حيث يكتسب الطفل من خلال اللقاء اليومي مع معلمه المهارات اللغوية السليمة، ونطق الكلمات بشكل صحيح، إضافة إلى القيم والسلوكيات التي يتشربها من المعلمين باعتبارهم نماذج تربوية.
وأوضح شوقي في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن قرار إغلاق المدارس لا يخضع لرغبات أولياء الأمور، ولا تتفرد به وزارة التربية والتعليم، بل تشترك فيه وزارتا الصحة والتعليم، مشيرًا إلى أن الجهة الصحية هي صاحبة القرار الأول والأهم في تحديد مدى خطورة انتشار أي مرض.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تمتلك آليات دقيقة لرصد الإصابات بين الأطفال، سواء من خلال المستشفيات والطوارئ والعناية المركزة، أو عبر معدلات شراء أدوية الإنفلونزا في الصيدليات، وهي مؤشرات تحدد ما إذا كان الوضع وصل إلى مستوى وبائي يستدعي التدخل.
وشدد شوقي على أن الحالات الحالية تُعد فردية وليست جماعية، وهو ما يجعل الحديث عن إغلاق المدارس غير منطقي من الناحية العلمية والصحية، موضحًا أن القرارات لا تُتخذ إلا عند وجود خطر جماعي واضح، وليس عند ظهور إصابات موسمية معتادة.
وأضاف أن اللجوء إلى إغلاق المدارس دون مبررات وبائية حقيقية قد يفتح الباب مستقبلاً للمطالبة بتعطيل الدراسة مع كل ارتفاع بسيط في الإصابات الموسمية، وهو ما يضر بالعملية التعليمية ويخل باستقرارها.
نهاد أبو القمصان تهاجم وزير التربية والتعليم
فيما هاجمت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان وزير التربية والتعليم، متهمة إياه باتخاذ قرارات متسارعة للتغطية على مشكلات الوزارة بدلًا من مواجهتها، حيث وجهت سؤالا عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك “حكايات نهاد” قائلة سؤال لوزير التعليم؛ التفكير في إغلاق المدارس بسبب فيروس تنفسي سؤال مشروع، بس السؤال الحقيقي: هل المشكلة صحية؟ ولا فشل وزاري بيتكرر؟.
وأكدت نهاد أبو القمصان أن التفكير في إغلاق المدارس لا يبدو قرارًا صحيًا بحتًا، بل امتدادًا لما وصفته بـ«فشل وزاري متكرر» في إدارة الأزمات. وتساءلت عن سبب التناقض بين تصريحات الوزير قبل أيام، حين أعلن مع وزير الصحة أن «الوضع مطمئن»، وبين طرح فكرة إغلاق المدارس فجأة دون تقديم أي بيانات واضحة عن حجم الإصابات أو نسب الانتشار.
قرارات صادمة وغير مدروسة
وأشارت نهاد أبو القمصان إلى أن الوزارة باتت تلجأ، بحسب وصفها، لقرارات صادمة وغير مدروسة كلما واجهت أزمة، مستشهدة بقرار فرض نسبة 20% من العربي والتاريخ على طلاب الشهادات الدولية دون إعداد علمي أو لوجستي، والذي جاء – بحسب قولها – بعد موجة التشكيك في شهادة الوزير.
وأضافت أن التلويح بإغلاق المدارس يأتي بينما ما زالت أزمة هتك عرض الأطفال في مدرسة «سيدز» دون محاسبة واضحة، معتبرة أن اللجوء لقرارات شكلية لن يعالج غياب الرقابة أو يحمي الطلاب.
وتابعت نهاد أبو القمصان أن توصيات منظمة الصحة العالمية واليونيسف واضحة تمامًا: الإغلاق لا يُتخذ إلا كآخر خطوة، وبعد تقييم شامل لمدى الانتشار وشدة الأعراض وقدرة المدارس على السيطرة، قائلة: «مش كل نزلة برد موسمية تتحول لإغلاق شامل».
وحذرت من أن تعطيل الدراسة المفاجئ له آثار مباشرة على نمو الأطفال وانضباطهم وتفاعلهم الاجتماعي، إضافة إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها أولياء الأمور، خاصة الأمهات العاملات والمعيلات اللواتي لا يملكن رفاهية الإجازات أو فقدان الدخل.
وأوضحت أن الحلول العلمية البديلة موجودة ومتاحة قبل التفكير في إغلاق شامل، مثل تحسين التهوية داخل الفصول، وتقليل الكثافات، والعزل الفوري للحالات المصابة، وتكثيف حملات التوعية.
واختتمت بأن القرار الفردي يظل متاحًا لكل ولي أمر، لكن «تعميم الضرر على ملايين الأسر مش سياسة… ولا هو بديل عن الإدارة الرشيدة والمحاسبة الحقيقية».
تعليق أولياء الأمور على منشور نهاد أبو القمصان
بينما لقيت الفكرة أعتراض عدد من أولياء الأمور الذين علقوا قائلين: بسبب التقييمات والحضور الإجباري أستاذة نهاد المدارس مليانه عدوى والنزول إجبارى ومافيش أعذار لذلك العدوى بتنتشر وفيه أطفال عندها أمراض مناعيه ومعندهمش تحمل للأمراض دي نهائي يبقى الحل إيه ننزل الولاد إجباري والمرض ينتشر بين الطلبة ويبقى وباء ولا نشيل التقييمات اللي ملهاش لازمة وعبء على الطالب والمدرس وولى الأمر ونرفع الغياب من المدارس.
فيما علقت أخرى قائلة: “يعني حضرتك لامدرسة ولا مديرة مدرسة ولا عندك اطفال فالتعليم، ياستي احنا اشتكنالك؟ متسبيه يقفلها”.فيما طالبت أخرى برفع الغياب وتسجيل الشرح وإرساله أونلاين ويترك الأمر في الحضور أو الغياب طبقا لرغبة ولي الأمر فهو المسئول.



نفت مديرية التربية والتعليم بمحافظة البحيرة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود إصابات بفيروسات تنفسية داخل مدارس المحافظة، مؤكدة أن ما أُثير من معلومات غير دقيق ولا يستند إلى أي بيانات رسمية.
وأكدت المديرية، في بيان توضيحي، أن المنشور المتداول حول الأمراض الفيروسية لا يتعدى كونه إجراءات وقائية روتينية وتعليمات دورية يتم تعميمها بالتنسيق مع مديرية الصحة بهدف رفع الوعي الصحي داخل المدارس، مشددة على أنه لم يرد أي بلاغ بوجود حالات إصابة في أي مدرسة.
وأوضحت "تعليم البحيرة" أن الوضع الصحي مستقر تمامًا داخل جميع مدارس المحافظة، مع استمرار تطبيق إجراءات النظافة العامة والوقاية، ورفع درجة الاستعداد لضمان سلامة الطلاب والعاملين.
وأصدرت المديرية بمحافظة البحيرة - ممثلة في إدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر - تعليمات عاجلة لمديري الإدارات التعليمية والمدارس؛ للتأكيد على تطبيق أعلى درجات الوقاية داخل المؤسسات التعليمية، في ضوء حرص الوزارة على صحة الطلاب وسلامتهم، وبخاصة في ظل تنامي التحذيرات الدولية من انتشار فيروس «ماربورج» في إثيوبيا.
وأكدت أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن مسؤولية الحفاظ على سلامة الطلاب مشتركة بين المدرسة والأسرة، مشددة على ضرورة نشر الإرشادات في جميع المدارس والعمل بها بشكل فوري
الصحة توجه نصائح هامة لحماية طلاب المدارس من عدوى أمراض الجهاز التنفسى
من جهتها وجهت وزارة الصحة والسكان سلسلة من النصائح الهامة لحماية طلاب المدارس من عدوى أمراض الجهاز التنفسى مثل الأنفلونزا ، عدوى كورونا ، الالتهاب الرئوى والفيروس المخلوى وشملت :-
- تطعيم الطفل بلقاح الأنفلونزا الموسمي إذا لم يتلقه بعد (خاصة الأطفال من 6 أشهر إلى 5 سنوات).
- إبقاء الطفل في المنزل فور ظهور أي أعراض ارتفاع في درجة الحرارة - سعال - احتقان - إرهاق حتى يتحسن تماماً لمدة 24 ساعة على الأقل دون خافض للحرارة.
- تعويد الطفل على غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، واستخدام المنديل عند العطس أو السعال.
- إذا كان الطفل يعاني من أمراض مزمنة (ربو - أمراض قلب - ضعف مناعة)، يفضل استشارة طبيب الأطفال قبل العودة للمدرسة في حال وجود أي أعراض تنفسية.
وقالت وزارة الصحة والسكان : نتابع بشكل لحظي الوضع الوبائي للأمراض المعدية محليا وعالميا ويتم الإعلان عن اي تطورات جديدة بكل شفافية.