رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين الدماء والتاريخ.. متحف دنشواي شاهد على صمود المصريين

متحف دنشواي
متحف دنشواي

يُعد متحف دنشواي شاهدًا على صفحة من تاريخ مصر سُفك فيها دماء البسطاء من المصريين عام 1906 في أشهر حادثة سميت بـ “حادثة دنشواي"، ويعتبر شهادة حية لصمود الشعب المصري في مواجهة الاحتلال، ويقع في قلب محافظة المنوفية.

 

افتُتح المتحف عام 1999 ليضم بين جدرانه قصة الحادثة الشهيرة التي وقعت عام 1906 "حادثة دنشواي"، حين تحولت أبراج الحمام إلى ساحة صراع بين الجنود الإنجليز وأهالي قرية دنشواي، ففي 11 يونيو عام 1906، أثناء قيام بعض الضباط الإنجليز برحلة لصيد الحمام في هذه القرية وكان ذلك في موسم حصاد القمح ودراسته في الأجران، والحمام ينتشر بكثرة لالتقاط الحبوب.

 

ولم يبالي الجنود رغم تحذير الأهالي، وأخذوا يصوبون بنادقهم تجاه أبراج الحمام، مما أدى لاشتعال النيران في بعض هذه الأجران، وعندئذ ثار الأهالي وهاجموا الضباط فحاول الضباط إطلاق بعض الأعيرة النارية لإرهاب الأهالي وإبعادهم، فأصيبت إحدى الفلاحات وظن أهل القرية أنها قتلت فزاد هياجهم وأخذوا يهاجمون الجنود، وعندما حاولوا الفرار سقط أحدهم ميتًا من الإعياء من حرارة الشمس.

 

أصدر الإنجليز بعد تحقيقات عاجلة ومزيفة، أحكام جائرة في حق الأهالي الأبرياء، وتخليداً لهذه الواقعة وتوثيقاً لإحدى مراحل كفاح الشعب المصري تم انشاء هذا المتحف التابع لقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة.

 

جدير بالذكر، يضم المتحف العديد من اللوحات والتماثيل والصور النادرة التي توثق لحظات الألم والمقاومة التي عاشها المصريين، وتخلّد بطولة من دافعوا عن أرضهم ونسائهم بصدور عارية.

 

تصميم المتحف

 

يتسم تصميم المتحف بالتتابعي الحلزوني للطوابق كي يستطيع الزائر التعرف على قصة حادثة دنشواي منذ دخول الضباط الإنجليز القرية وحتى نهاية الحادثة.

 

معرض المدخل

 

يضم معرض متحف دنشواي، بعض التماثيل التي توضح ملابس أحد الفلاحين وملابس أحد الوزراء وجندي بريطاني، ونموذج مصغر للقرية يعرض أبراج الحمام والساقية. ثم لوحة تعرض العملة المصرية الموجودة في فترة الحادثة، ولوحة أخرى للورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر، ولوحة للزعيم مصطفى كامل، ولوحة لهيئة المحكمة وهم بطرس غالى باشا واثنان من القضاء الإنجليزي. ثم تمثال للشيخ حسن محفوظ شيخ القرية بجوار المشنقة، وهو أول من نفذ فيه حكم الإعدام في الحادثة.

 

صالات العرض

 

كما يضم المتحف، 5 صالات رئيسة للعرض، وتضم مجموعة من اللوحات الفنية والتماثيل تجسد الحادثة، وتم ترتيبها ترتيباً تاريخياً يحكى حادثة دنشواي تدريجياً وفقاً للتسلسل التاريخي الذي أعده الأستاذ الدكتور يونان لبيب رزق.

 

في الصالة الأولي والثانية أعمال تمثل وصول الضباط الإنجليز دنشواي لصيد الحمام واصطدام الفلاحين بهم ومقتل الكابتن بول، واشتعال النيران في أحد أجران القمح ومحاولة الأهالي إطفاء الحريق.

 

وفي الصالتين الثالثة والرابعة مجموعة لوحات تمثل المحاكمة وأعضاء هيئة المحكمة وعمليات الشنق والجلد والنطق بالأحكام وأخيرا تنفيذ الأحكام على المتهمين.

 

أما الصالة الخامسة فتضم لوحة وتمثالا للزعيم مصطفي كامل وتنديده بممارسات الاحتلال البريطاني، ولوحة قرار العفو عن المتهمين المحكوم عليهم بالسجن من جانب الخديوي عباس حلمي.

 

مسرح

 

ويضم المتحف أيضًا مسرحاً مكشوفاً يستعمل في إقامة الاحتفالات والندوات والأمسيات، وضع في خلفيته نموذج للمشنقة التي شنق عليها فلاحو دنشواي، وعلى يمينها تمثال للفلاح المصري مقيدا بالسلاسل، وعلى يسارها تمثال "دنشواي تتألم"، الذي يعبر عن دنشواي على هيئة سيدة ترفع يديها للسماء تدعو على الإنجليز، أما في مقدمة المسرح فيوجد تمثال لعسكري إنجليزي ثم تمثال دنشواي إرادة وحياة.

 

صالة للمواهب

 

ويضم المتحف صالة للمواهب، وهي صالة للفنون التشكيلية، تحتوي عددا من الصور الفوتوغرافية والتي تمثل بعض أحداث معركة دنشواي وصور أسر الشهداء، وهذه الصالة تفتح أبوابها أمام الموهوبين في الرسم والنحت لممارسة هواياتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء