محمد المنيسي: الدواء المصري يمكن تصديره لأي سوق في العالم|فيديو
سلّط الدكتور محمد المنيسي، استشاري الجهاز الهضمي بكلية طب القصر العيني، الضوء على الطفرة الهائلة التي شهدها القطاع الصحي المصري خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن جودة الدواء المصري أصبحت تضاهي المعايير العالمية، ما أهّله ليكون قابلًا للتصدير لأي دولة دون استثناء، مستعرضًا مراحل التحول الصحي في مصر منذ إطلاق المبادرات الرئاسية التي شكّلت نقطة انطلاق حقيقية لمعالجة ملفات طبية كانت تعاني من التراكم لعقود.
حلول لمعالجة أزمات صحية
قال محمد المنيسي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "النيل للأخبار"، إن المبادرات الرئاسية لم تكن عملًا عابرًا، بل حلولًا ذكية جرى تصميمها بعناية للتعامل مع مشكلات صحية واضحة، مؤكدًا أن هذه المبادرات شملت جانبًا من الترغيب والترهيب لضمان مشاركة واسعة من المواطنين، وأنه لم يكن ممكنًا التعامل مع أي جهة حكومية دون امتلاك وثيقة "100 مليون صحة"، وهو ما ساعد على إجراء فحص شامل لـ90 مليون مواطن.
أضاف محمد المنيسي، أن الفحوص الواسعة التي شملت الكشف عن فيروس "سي" والسمنة والضغط والسكر وغيرها، مكّنت الدولة للمرة الأولى من إعداد خريطة صحية دقيقة للمجتمع المصري، بعدما كانت تعتمد في السابق على دراسات متفرقة وغير دقيقة، إذ أن اعتماد هذه البيانات عزز قدرة الدولة على صياغة مبادرات متتابعة لمواجهة الأمراض المزمنة والمشكلات الصحية المتراكمة.
إنجازات في مكافحة الأمراض
أشاد محمد المنيسي، بنجاح مصر في القضاء على فيروس "سي"، وهو ما توّج بحصول الرئيس عبد الفتاح السيسي على المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية، تقديرًا للجهود غير المسبوقة في مكافحة المرض، كما نالت التجربة المصرية إشادة واسعة من مؤسسات دولية كبرى مثل مجلة فوربس والجارديان، التي رصدت أثر المبادرات الصحية في تحسين الصحة العامة.
وأشار محمد المنيسي، إلى أن الدولة نفذت أكثر من 15 مبادرة صحية متخصصة، شملت القضاء على قوائم الانتظار، وتحسين خدمات الرعاية الأساسية، إلى جانب إدارة أزمة كورونا بكفاءة عالية نالت إشادة منظمة الصحة العالمية، حيث لم تشهد مصر نقصًا في الدواء بفضل البنية التحتية القوية.
نهضة صناعية غير مسبوقة
استعرض محمد المنيسي، دور "مدينة الدواء" في دعم الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن مصر تمكنت من تصنيع أدوية متقدمة من بينها العلاج المضاد لفيروس كورونا والدواء المعروف عالميًا باسم "مولنوبيرافير"، فضًلا عن أن الدولة أنشأت أيضًا مدينة لصناعة اللقاحات قادرة على إنتاج أكثر من مليار جرعة سنويًا لتغطية الاحتياجات المحلية والإفريقية والعالمية.
وبيّن محمد المنيسي، أن المعايير التي اعتمدتها مصر في تصنيع الدواء جعلته قادرًا على دخول أي سوق عالمي، بفضل جودته العالية وثقة المؤسسات الدولية فيه. وأكد أن هذا النجاح يعكس قيادة سياسية حكيمة، وعزيمة واضحة لتأسيس بنية تحتية صحية تضاهي الدول المتقدمة.
منظومة التأمين الصحي الشامل
أوضح الدكتور محمد المنيسي، أن القضاء على المشكلات المتراكمة من خرائط الأمراض إلى قوائم الانتظار كان شرطًا أساسيًا قبل إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تهدف إلى إدراج كل مواطن تحت مظلتها، وفق تجربة مدروسة تستفيد من lessons عالمية وتجارب دول سبقت مصر.
وأشار محمد المنيسي،إلى أن المنظومة تتكون من ثلاث هيئات:"هيئة التمويل: وهي المسؤولة عن إدارة الموارد المالية الضخمة اللازمة للتأمين الصحي؛ هيئة الرقابة والجودة: المعنية بضمان حصول المواطن على خدمة طبية بمعايير عالمية، عبر تقييم المستشفيات والأطباء ومؤهلاتهم العلمية ومستوى تدريبهم، وهيئة مقدمي الخدمة: وهي الجهات الطبية التي يتم إدراجها بعد التأكد من توافقها مع معايير الجودة"، وأن دخول أي مستشفى حكومي كان أو خاص ضمن المنظومة لا يتم إلا بعد اجتياز اختبارات صارمة للجودة، وهو ما يضمن تقديم خدمة صحية آمنة وموثوقة.

نهضة شاملة وفخر وطني
أشاد محمد المنيسي، بالمستوى المهني للأطباء والفنيين داخل النظام الصحي الجديد، مؤكدًا أن ما تشهده مصر اليوم يمثل نهضة صحية وتنموية غير مسبوقة، تستحق الفخر والانتماء، موضحًا أن مواكبة المعايير العالمية جعلت المواطن يشعر بتحسن ملموس في جودة الخدمة.
واختتم الدكتور محمد المنيسي، حديثه بالإشادة بالمؤتمر الذي عرض ملامح الإنجازات الصحية، معتبرًا أن تنظيمه يعكس إدارة ناجحة وفهمًا عميقًا لاحتياجات المجتمع، مؤكدًا أن مصر تمضي بثبات نحو منظومة صحية متكاملة قائمة على الجودة والشفافية والعدالة.