وزير الخارجية: مصر تدعم المبادرات اللبنانية لحصر السلاح وتعزيز الأمن
أكّد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، أن زيارة الوفد المصري إلى بيروت جاءت بتوجيه مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، في إطار تحرّك دبلوماسي مصري نشط يهدف إلى تعزيز الاستقرار ودعم الدولة اللبنانية في مواجهة التحديات الراهنة، موضحًا تفاصيل وأهداف هذه الزيارة المهمة.
تواصل مع القيادة اللبنانية
أكد وزير الخارجية،خلال مؤتمر صحفي واسع نقلته "إكسترا نيوز"، أن الهدف الأول للزيارة هو تعزيز وتأكيد التواصل المستمر بين القاهرة والقيادة اللبنانية، بما يضمن تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى إزاء التطورات الإقليمية. وأشار إلى أن مصر حريصة على الوقوف إلى جانب الدولة اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب دعمًا عربيًا فاعلًا، مشددًا على أن الجهود المصرية تتركز على دعم لبنان لتفادي أي احتمالات للتصعيد الأمني أو السياسي في ظل الانتهاكات والخروقات التي تشهدها المنطقة. وأكد أن استقرار لبنان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
أوضح وزير الخارجية، أن هناك توافقًا وتطابقًا كاملًا بين الموقف المصري والموقف اللبناني في ما يتعلق بالمبادرات المطروحة لتعزيز الأمن والاستقرار. وأكد أن الزيارة تأتي للبناء على رؤية الرئيس اللبناني ميشال عون والمبادرات الأخيرة التي أطلقها، لافتًا إلى أن أحد المحاور الأساسية للزيارة يتمثل في متابعة المبادرات اللبنانية ودعم تنفيذها على أرض الواقع، بما يعكس اهتمام مصر بإيجاد حلول مستدامة تتسق مع السياسات المصرية الداعمة لتهدئة التوترات الإقليمية.
دعم تنفيذ المبادرات الوطنية
أكد بدر عبدالعاطي، أن مصر تواكب التطورات في لبنان بشكل حثيث، وتحرص على تقديم الدعم والمشورة اللازمة لضمان تنفيذ المبادرات الوطنية اللبنانية بطريقة تعزز الاستقرار الداخلي وتمنع أي تدخلات خارجية من شأنها تعقيد المشهد، وأن الزيارة تهدف أيضًا إلى تعزيز التعاون المصري اللبناني في مختلف المجالات، سواء السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية، في إطار التزام مصري ثابت بدعم الأشقاء اللبنانيين في مواجهة التحديات المتفاقمة التي تشمل الأزمات الاقتصادية والتجاذبات السياسية.

واختتم وزير الخارجية، تصريحاته بالتأكيد على أن الزيارة ليست حدثًا بروتوكوليًا، بل خطوة عملية تُجسد حرص مصر على متابعة الأوضاع عن كثب، والعمل جنبًا إلى جنب مع الدولة اللبنانية لضمان تنفيذ المبادرات الوطنية وتوفير الغطاء العربي الداعم لاستقرار البلاد، تأتي هذه الزيارة لتؤكد أن القاهرة تضع الملف اللبناني ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقًا من إيمانها بأن الحفاظ على استقرار لبنان يُعد ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وأن أي اهتزاز في الساحة اللبنانية يضر بالأمن الإقليمي برمّته.