مدبولي: خطة لتغطية أكثر من 18 مليون مواطن بالتأمين الصحي الشامل| فيديو
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل ستشمل أكثر من 18 مليون مواطن، في خطوة تمثل امتدادًا لمسار الإصلاح الصحي الذي تبنّته الدولة خلال السنوات الماضية، مستعرضًا حجم الإنجازات التي تحققت في المرحلة الأولى، مؤكدًا أن المشروع يمضي بثبات نحو تحقيق الهدف الأكبر: توفير رعاية صحية شاملة وعادلة لكل مواطن مصري.
نجاح كبير في المرحلة الأولى
أوضح مصطفي مدبولي، في كلمة شاملة خلال فعاليات الملتقى السنوي السادس للهيئة العامة للرعاية الصحية، والذي نقلته قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة نجحت في تنفيذ المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل في ست محافظات، بإجمالي استثمارات تجاوزت 53 مليار جنيه. وخلال هذه المرحلة، قدمت الهيئة العامة للرعاية الصحية أكثر من 100 مليون خدمة طبية من خلال منشآت صحية معتمدة وفق المعايير القومية للجودة والاعتماد، وأن هذه المنشآت تم تجهيزها بأحدث المعدات الطبية، وتعمل بأنظمة تكنولوجية متقدمة وتطبيقات التحول الرقمي، مما يتيح مراقبة دقيقة لمؤشرات الأداء ورفع مستوى الكفاءة، وهو ما عزز ثقة المواطنين في جودة الخدمات المقدمة تحت مظلة المشروع.
وأكد رئيس الوزراء، أن جوهر المشروع لا يقتصر على أرقام وإحصاءات، بل على تجارب إنسانية عميقة. فقد شهدت المنظومة خلال السنوات الأخيرة تنفيذ أكثر من 150 عملية زراعة قوقعة للأطفال، ما أعاد إليهم القدرة على السمع ومنحهم فرصة أفضل للاندماج في الحياة. كما تمكنت المنظومة من إجراء 24 عملية زراعة كلى لمرضى كانوا بحاجة ماسة لهذا النوع من التدخل الطبي، فيما قدمت منظومة التأمين الصحي خدمات واسعة في تخصصات القلب، الأورام، الأطفال، الرعاية الحرجة، والجراحات الكبرى، الأمر الذي يعكس فلسفة المشروع القائمة على أن يصل الدعم الصحي لكل مواطن مستحق بالكرامة والجودة التي يستحقها.
دعم الفئات غير القادرة
وانطلاقًا من التزام الدولة بعدم ترك أي مواطن خارج مظلة الرعاية الصحية، أوضح مصطفى مدبولي، أن الحكومة أولت اهتمامًا كبيرًا لغير القادرين، من خلال إعفاءات من الاشتراكات وتفعيل آلية التسجيل التلقائي بالاعتماد على قواعد بيانات وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى شملت تسجيل 905 آلاف مواطن غير قادر تتحمل الدولة اشتراكاتهم بالكامل، بما يمثل 17.6% من إجمالي المسجلين، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول لضمان العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وكشف رئيس الوزراء أن المرحلة الثانية من المشروع ستنطلق في محافظات: "المنيا – مطروح – دمياط – شمال سيناء – كفر الشيخ"، وذلك باستثمارات ضخمة تتجاوز 115 مليار جنيه، ما سيسهم في توسيع نطاق المنظومة لتغطي أكثر من 18 مليون مواطن. كما لفت إلى أن هناك دراسة جارية لإضافة محافظة الإسكندرية ضمن مراحل التوسع المقبلة، بما يعزز من انتشار المنظومة على مستوى الجمهورية.

رؤية شاملة وتعاون بين الجميع
وفي ختام كلمته، وجه رئيس الوزراء، الشكر للهيئة العامة للرعاية الصحية ولجميع الشركاء والخبراء المشاركين في الملتقى، مؤكدًا تطلعه إلى توصيات تسهم في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مجال الرعاية الصحية الحديثة، مؤكدًا أن الدولة تسير بثبات ودون تردد في دعم القطاع الصحي، وتسخير كل الإمكانات اللازمة لضمان استدامة هذا المشروع القومي الرائد، الذي يمثل نقلة نوعية في تاريخ الرعاية الصحية بمصر، وأن نجاح المشروع يتطلب استمرار التعاون بين القطاعين الخاص والأهلي إلى جانب المؤسسات الحكومية، بما يضمن تقديم خدمات صحية متطورة ومستدامة.