هل يجب عليك تجاهل الإساءة أم مواجهتها؟.. تقرير نفسي يوضح
يبحث عدد كبير من الناس عن إجابة سؤال مهم وهو متى يجب تجاهل الإساءة ومتى يجب علينا المواجهة، في ظل الضغوط اليومية وتعدد العلاقات الاجتماعية والمهنية، يتعرض عدد كبير من الأشخاص للإساءة.
فيواجهوا الكثير من المواقف التي تحمل شيئًا من الجرح أو الاستفزاز، وهذا ما يضعنا أمامنا خيارين أما الصمت وتمرير هذه الموقف والمحافظة على الهدوء، أم المواجهة بكل مباشر، وهذا قد تعيد التوازن لكن يمكن أن تحمل المواجهة احتمالات للتصعيد.

طريقة حل مشكلة التعرض للإساءة
يعتبر اتخاذ هذا القرار صعبًا وليس سهلًا دائمًا، ويلجأ علم النفس إلى ما يسمى بـ "الذكاء العاطفي"، والمقصود به القدرة على التمييز بين الصمت الذي يساعد في حماية العلاقات والصمت الذي يدمرها، وبين المواجهة التي يمكان أن تصلح والمواجهة التي تفسد بشكل كبير.
قدم تقرير موقع "سايكولوجي توداي" إطارًا عمليًا يساهم في فهم اللحظة المناسبة لكل خيار، وهذا من خلال ثلاثة معايير أساسية تبدأ، من السؤال: هل يمكن تجاوز هذا الموقف؟، ففي بعض الأحيان قد تكون الإساءة بسيطة، وفي هذه الحالة يمكن التعامل معها بتغيير زاوية النظر، مثل أن نعتبر كلمة جارحة سوء تعبير فقط، أو في بعض الحالات نراعي اختلاف طباع الآخرين وبالتحديد المقربين.
وقد يصبح الصمت تصرفًا ناضجًا، لأن الصمت لا يترك أثرًا سلبيًا في النفس، ولكن إذا استمر التفكير في هذا الموقف بشكل وأثر على مشاعر الشخص أو نظرتنا للشخص الآخر المتسبب في الإساءة، يمكن أن يشير هذا إلى أن تجاهل هذه الإساءة سيجعل منها عبء يحتاج إلى مواجهة واضحة حتى يستطيع الشخص تصحيح الوضع.

وتتعلق القاعدة الثانية بدوافع الصمت: هل تم اختياره برغبة حقيقية أم نتيجة خوف؟، حيث يعكس الصمت الواعي اتزانًا ونضجًا، ولكن حين يصبح الصمت عادة ثابتة في جميع المواقف، يمكن أن يتحول إلى مشكلة، حيث يمكن أن يضطر البعض للسكوت ليس بهدف التسامح، بل بسبب الخوف من رد الفعل أو لعدم تكافؤ القوة في العلاقة، وفي هذه الحالة يصبح الصمت استسلامًا وليس حلًا.
وتعلم الحزم يبدأ من المواقف الصغيرة، وهذا ما يعزز الثقة بالنفس وقدرة الشخص من المواجهة، ويتعلق المعيار الثالث بطبيعة العلاقة نفسها، ففي العلاقات المتينة، يمكن أن يكون التساهل وتجاوز الموقف استثمارًا يحافظ على المودة، وبالتحديد في حالة إذا كان السلوك المسيء مجرد استثناء.