رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد صبحي: رأي لويس عوض في مسرحية وجهة نظر صدمني لهذا السبب

الإعلامية لميس الحديدي
الإعلامية لميس الحديدي والفنان محمد صبحي

كشف الفنان الكبير محمد صبحي عن تأثير حقبة الستينيات من القرن الماضي، في تشكيل وعيه الفني والثقافي، حيث نشأ وتربى في تلك الحقبة التي اعتبرها بداية وعيه.

 وقال صبحي، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" على شاشة النهار، إن تلك الفترة كانت حاسمة في بناء شخصيته الثقافية والفنية، إذ تربى على يد كبار المفكرين والكتاب مثل زكي نجيب محمود، ولطفي السيد، وطلعت حرب، بالإضافة إلى تأثره بأعمال المسرحيات الشعرية لفنانين كبار مثل صلاح عبد الصبور، سعد أردش، ونبيل الألفي، الذين ساهموا في تشكيل ذائقته الفنية.

وأشار صبحي إلى أنه كان يستمع إلى كبار النقاد والمفكرين مثل علي الراعي شيخ النقاد، وأمال بكير، ومحمد بركات، الذين أثروا بشكل كبير في تكوينه الفكري، وتابع: كنت أرتعش في المسرح عندما يقال لي أن علي الراعي موجود في الصالة. كنت أخشى أن أقدم عرضًا دون المستوى أمامه.

اللقاء مع الدكتور لويس عوض

وتحدث محمد صبحي عن لحظة مهمة في مسيرته عندما التقى الناقد الأدبي والفني الكبير الدكتور لويس عوض، الذي أسدى له نصيحة مهمة أثناء مشاهدته لعرض مسرحية "وجهة نظر".

وقال صبحي، إن  الدكتور لويس عوض كان عصبياً بطبعه، وبعد العرض قال لي: أنت فنان مستفز، ثم سألته: لماذا؟ فقال لي: لأنك جعلتني أنا والحمار اللي جنبي نخرج بفكرة واحدة، وكشف صبحي عن أنه صدم من كلمات عوض، إلا أنه قرر أن يسأله عن رأيه بشكل أكثر دقة، فقابل طاقم العمل وسألهم عن "تايتل إخراج المسرحية"، ليكتشف أن الفكرة كانت تهدف إلى توحيد وعي الجمهور، سواء كان مثقفًا أو أميًا.

انتقادات لصورة المرأة في السينما والدراما المصرية

انتقد الفنان محمد صبحي، صورة المرأة في الدراما المصرية الحالية، معبرًا عن استيائه من الطريقة التي يتم بها تناول دور المرأة في الأعمال الفنية. 

وقال صبحي، إن من علم طه حسين؟ امرأة أمية لا تقرأ ولا تكتب، وكذلك محمود مختار، والعقاد، وغيرهم، كانوا في قمة الثقافة والفكر، والآن نخرج المرأة في شخصيات شاذة سلوكيًا في الدراما، مستغرباً من الأعمال الفنية التي تركز على تقديم صورة مغلوطة للمرأة في المجتمع، مؤكدًا أنه يمكن أن يتم عمل 

ألف مسلسل لتكريمهن"، من خلال تقديم نماذج نسائية حقيقية وملهمة بعيدًا عن الشخصيات السلبية أو المنحرفة التي تظهر في بعض الأعمال الفنية.

التقليد الساخر والتحديات الفنية في التريند

وفي رده على تساؤل الإعلامية لميس الحديدي عن تأثير زمننا الحالي على الفنانين، أكد صبحي أن هناك تراجعًا كبيرًا في مستوى الفن، خاصة مع ما يسمى بـ"التريند"، الذي أصبح السمة الغالبة على الكثير من الأعمال الفنية، ففي الزمن الحالي أصبح من النادر أن تجد من يقول لنا 'عيب'، لأن الجميع أصبح يقدم العيب كنوع من التسلية.

وعن ظاهرة "التريند" التي أصبحت سمة مميزة لعدد من الأعمال الفنية، عقب صبحي قائلاً: ماذا تعني كلمة تريند؟ ماذا كسبنا منه؟ في الماضي كان هناك معايير وقيم لا يمكن تجاوزها، أما الآن فكل شيء يتم من أجل لفت الانتباه، حتى لو كان على حساب الأخلاق.

التراجع الفني

كما انتقد الفنان محمد صبحي أيضًا ضعف القيم الفنية في الأعمال الدرامية الحديثة، موضحاً أننا نجد شخصيات تتفوه بألفاظ لا ينبغي أن تقال حتى في غرفة مغلقة، ومع ذلك يتم منح هؤلاء الممثلين فرصًا للعمل في أكثر من خمسة أو ستة مسلسلات، مشيراً إلي  أن هذا التراجع في مستوى الفن لا ينبغي أن يمرر بدون محاسبة، وأن الفن يجب أن يكون أداة لرفع الذوق العام لا لتدنيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء