خبير تربوي: التصحيح الإلكتروني دقيق والأخطاء مصدرها العامل البشري
أكد الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس أن التصحيح الإلكتروني في الأساس من أدق الأنظمة عالميًا: «الأخطاء ليست من النظام الإلكتروني إطلاقًا.. بل من إدخال نموذج إجابة خطأ، أو من طريقة تظليل الطالب، أو استخدام الكوريكتور».
وأوضح أن بعض الحالات التي تبدو خطأ في التصحيح الإلكتروني تنتج عن:
إدخال نموذج امتحان مختلف عن نموذج الطالب
تظليل غير كامل
تظليل دائرتين دون إلغاء إحداهما
استخدام الكوريكتور
أخطاء لا يلتقطها السيستم في جميع الحالات
وقال: «عندما يشك النظام في ورقة ما يصفرها ويتم مراجعتها يدويًا.. لكن للأسف تمر بعض الأخطاء على الكنترولات».
أحكام قضائية تغيّر مصير طلاب الثانوية العامة
وشهدت الأيام الأخيرة موجة متصاعدة من الأحكام القضائية التي منحت عدداً من طلاب الثانوية العامة درجات إضافية بعد إثبات وجود أخطاء في تصحيح أوراق الإجابات أو في نماذج الإجابة المعتمدة، ما تسبب في تغيير كامل لمسارهم الجامعي بعد مرور أشهر على إعلان النتيجة.
ففي محافظة سوهاج، أعلنت مدرسة أحمد زويل الخاصة تعديل درجات الطالبة حبيبة أحمد رشدي، بعد حصولها على حكم قضائي يُعيد لها 11 درجة كاملة، لترتفع نسبتها إلى 94.6% وتتصدّر ترتيب المدرسة، ما أهلها للالتحاق بكلية طب سوهاج.
كما أعلن المحامي محمد التهامي حصول الطالبة رحمة فارس على 6 درجات إضافية بحكم قضائي، مؤكداً التحاقها بـ كلية الطب البشري بسوهاج عقب تعديل مجموعها.
وفي السياق ذاته، كشف المحامي بالنقض عصام مهنا عن صدور حكم لصالح الطالب مدحت محمد أحمد فتحي يقضي بمنحه درجتين ونصف، لينتقل من علاج طبيعي إلى كلية الطب البشري، وذلك بعد مرور أربعة أشهر كاملة على ظهور النتيجة الرسمية.
وتعكس هذه الأحكام حجم الارتباك الذي أحدثته أخطاء التصحيح، بعدما تبيّن أن مصائر طلاب تغيّرت جذريًا نتيجة قصور يمكن تداركه بمراجعات دقيقة وشفافة قبل إعلان النتائج أو أثناء التظلمات، وهو ما دفع خبراء التعليم للمطالبة بإعادة هيكلة منظومة مراجعة الامتحانات لتجنب تكرار هذه الأزمات.
وزير التعليم: التكنولوجيا التطبيقية تعزز القدرة على الابتكار
وفي سياق منفصل أعرب الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تقديره العميق للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، على الدعم المستمر والاهتمام الكبير بملف التعليم الفني والتكنولوجي في مصر، مؤكداً أن هذا الاهتمام يهدف إلى مواكبة التطورات العالمية وتعزيز قدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وأضاف عبد اللطيف، خلال احتفالية توقيع برتوكولات تعاون بين مصر وإيطاليا في قطاع التعليم الفني، بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والتي بثتها فضائية اكسترا نيوز، أن توقيع هذه البرتوكولات يمثل حدثًا تاريخيًا في مسيرة التعليم الفني في مصر، ويعكس أهمية التعاون الدولي في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة للجيل الجديد من الطلاب.
شراكة استراتيجية بين مصر وإيطاليا
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية الإيطالية في مجال التعليم الفني تمتد لعقود، وأن التعاون المستمر بين البلدين ساهم في تطوير برامج تعليمية متقدمة تركز على التكنولوجيا التطبيقية، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل في مصر وخارجها، مضيفًا أن مشروع مدارس التكنولوجيا التطبيقية يُعد أحد أبرز ثمار هذا التعاون، حيث يتيح للطلاب اكتساب مهارات عملية وتقنية متقدمة تؤهلهم لسوق العمل التنافسي.
وأكد محمد عبداللطيف أن هذه المدارس تمثل نقلة نوعية في التعليم الفني المصري، مشيراً إلى أن التركيز على التكنولوجيا التطبيقية يعزز من قدرة الطلاب على الابتكار والإبداع، ويتيح لهم فرصاً حقيقية لمواكبة أحدث التطورات الصناعية والتكنولوجية على المستوى الدولي، موضحًا أن بروتوكولات التعاون تشمل توقيع اتفاقيات بين وزارات التربية والتعليم والتعليم الفني وعدد من الجهات المحلية والأكاديميات الإيطالية المتخصصة، بهدف تبادل الخبرات وتطوير المناهج التعليمية، وتوفير برامج تدريبية للمعلمين والطلاب على حد سواء، وهذه الخطوة تسهم في تحسين جودة التعليم الفني وتطبيق أحدث المعايير العالمية في المدارس المصرية.