حتي اللحظة لم يتخذ ترامب قراراً باعتبار الإخوان جماعة إرهابية.. رغم أن السؤال الحقيقي هو: كيف لم تُصنّف الولايات المتحدة حتي اليوم "الإخوان" كجماعة إرهابية ؟! ومع ذلك كل ما جرى هو استكمال التوجيه لوزارة الخارجية الأمريكية بأن تستكمل هي أيضاً أوراقها وأدلتها لاعتبار أفرع الجماعة في مصر ولبنان والأردن كأفرع لمنظمة إرهابية!!
القرار يتهم "هذه الأفرع" بالإرهاب، وأنها ترتكب أو تسهّل أو تدعم العنف وحملات زعزعة الاستقرار التي تضر بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، وتشكل تهديداً على مواطني الولايات المتحدة، وعلى الأمن القومي للولايات المتحدة'."!
وبعيداً عن اعتبار القرار معنيّاً في الأساس بحماية الولايات المتحدة ومواطنيها، وأن قصة "حلفائها" ذرّ الرماد في العيون، حيث تعاني مصر من الجماعة المذكورة منذ عشرات السنين ودخلت معها في معارك مسلّحة منذ ٢٠١١، ولكن قال إيه: انتبهت أمريكا وتذكرت أخيراً خطر الإخوان وهي من دعمتهم لإسقاط مبارك، ودعمتهم ضد المجلس العسكري، ودعمتهم ضد الرئيس السيسي، وهددت مصر كلها بسببهم!! فما الذي تغيّر؟!
وما هذه الانتقائية في العقاب؟! هذه ليست عدة جمعيات خيرية.. هذا تنظيم واحد بهيكل دولي واحد.. فلماذا هذه الدول؟!
أين أفرع التنظيم في سوريا؟! أم لأنه يؤدي دوراً إيجابياً لمصلحة العدو الصهيوني والولايات المتحدة ذاتها؟! وأين فرع التنظيم في فلسطين وقد تظاهر ضد مصر؟! وأين أفرعه في العراق وتونس والمغرب والجزائر الخ الخ؟!
العقاب بدأ في الولايات المتحدة للمجموعات التي دعمت زهران ممداني، واليوم يبدأ عقاب كل من دعموا أو عملوا أو سهّلوا عمل أو تعاونوا بأي شكل مع "مجلس العلاقات الإسلامي الأمريكي" المُسمّى اختصاراً "كير"، والذي حلّته السلطات في تكساس قبل أيام!!
باختصار : الارتباط بين الإخوان والصهيونية عضويّاً.. ولا يمكن فكه.. فهل هو عقاب جزئي قبل استفحال توظيف الحزب الديمقراطي لها ضد الجمهوريين؟
أم هي "شَدّة أُذُن" كبيرة ستتعلّم منه هذه الأفرع الدرس وستتوب وتنوب خلال الاسهر المقبلة ويتم التراجع عن نية – نية – القرار بالوصم بالإرهاب؟!
الأيام ستجيب.. وحدها ستجيب!