مكتبة مصر العامة تطلق مبادرة لدعم ذوي الإعاقات الذهنية بالتعليم الرقمي
أعلنت مكتبة مصر العامة الرئيسية، برئاسة السفير عبد الرؤوف الريدي، عن إطلاقها لمبادرة جديدة تهدف إلى دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية.
تأتي المبادرة بالتعاون مع الأولمبياد الخاص المصري، تسعى لتوفير وسائل تعليمية رقمية مبتكرة تواكب التطور التكنولوجي ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، في إطار سعي المكتبة لتعزيز دمج هذه الفئة في المجتمع من خلال التعليم التفاعلي الذي يفتح أمامهم فرصًا جديدة للتعلم والتفاعل.
إتاحة التكنولوجيا لتمكين ذوي الإعاقات الذهنية
تتمحور المبادرة حول استخدام الكتب الإلكترونية التفاعلية مثل "Flipbook" و"InDesign"، التي تم تصميمها لتكون سهلة الاستخدام وجذابة للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية.
وتستهدف هذه الوسائل التعليمية تعزيز مهارات المشاركين في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، بما يساهم في تطوير قدراتهم على التفاعل مع أدوات المعرفة الرقمية، كما تعمل المبادرة على تسهيل عملية التعلم عبر محتوى بصري وتفاعلي يساهم في تحفيز المشاركين ويشجعهم على الاندماج المجتمعي.
ومن خلال هذه الشراكة، تسعى المكتبة إلى توفير بيئة تعليمية شاملة تتيح للمشاركين من ذوي الإعاقات الذهنية اكتساب مهارات رقمية أساسية، بهدف تحسين قدراتهم في مجالات التعليم والتواصل، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويسهم في دمجهم بشكل إيجابي داخل المجتمع.
دور مكتبة مصر العامة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا
بدورها، أكدت الدكتورة رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة، أن إطلاق هذه المبادرة يأتي في إطار دور المكتبة الثقافي والاجتماعي، مشيرةً في بيان رسمي إلى أن المكتبة، بوصفها مؤسسة ثقافية، تتحمل مسؤولية كبيرة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، ومضيفةً أن استخدام التكنولوجيا في تقديم خدمات تعليمية مبتكرة للفئات ذات الاحتياجات الخاصة يُعد خطوة هامة نحو تحقيق تكافؤ الفرص في التعليم.
وقالت شرعان إن التعاون مع الأولمبياد الخاص المصري يعكس التزام المكتبة بتوفير خدمات تعليمية رقمية متطورة ومتاحة لذوي الإعاقات الذهنية، مؤكدة على أن هذا التعاون يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز المساواة في الوصول إلى الخدمات التعليمية، وهو جزء من جهود المكتبة لتوسيع نطاق خدماتها الرقمية، بما يضمن وصول المعرفة لكافة فئات المجتمع.

تطوير موارد المكتبة الرقمية وتوسيع خدماتها
تعتبر المبادرة جزءًا من خطة مكتبة مصر العامة لتطوير مواردها الرقمية وتوسيع نطاق خدماتها لتلبية احتياجات جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الفئات التي تواجه تحديات تعليمية أو اجتماعية.
وتستند هذه الجهود إلى أهداف التنمية المستدامة، وخاصة في مجالات التعليم الجيد والمساواة والابتكار في تقديم الخدمات الثقافية، وتعد هذه المبادرة خطوة هامة نحو تمكين ذوي الإعاقات الذهنية، مما يعزز فرصهم في الاستفادة من التقدم التكنولوجي والتعليم الرقمي.
برامج تدريبية وورش عمل مستمرة لتوسيع المشاركة
تعتزم المكتبة في المرحلة المقبلة مواصلة تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متقدمة لتأهيل عدد أكبر من المشاركين، كما سيتم توفير مزيد من الموارد الرقمية التي تراعي الاحتياجات الفردية لكل فئة من المستفيدين، بالإضافة إلى تطوير نماذج جديدة من الكتب التفاعلية، ستقوم المكتبة بتوفير أدوات تعليمية رقمية متنوعة لتعزيز المشاركة والإبداع.