رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محاولات اغتيال النبي وفشلها.. كيف حفظ الله دعوة الإسلام من الخيانة؟

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

منذ بداية الدعوة الإسلامية في مكة وحتى المدينة، شهد النبي محمد العديد من محاولات الاغتيال التي كادت أن تودي بحياته، وعلى الرغم من تنوع أساليب هذه المحاولات، فإنها جميعًا باءت بالفشل، ما يشير إلى تدخلات إلهية مباشرة أُنبئ بها النبي من خلال الوحي، وتُظهر هذه المحاولات العلاقة الوثيقة بين مفهوم العصمة التي يتمتع بها الأنبياء وبين تصورات المؤمنين عن تدبير الله لحياة رسوله.

تناول العديد من الباحثين والمؤرخين هذه المحاولات، وجمعت الدراسات السيرية الكثير من التفاصيل حولها، ومن بين الكتب التي وثقت هذه المحاولات كتاب «محاولات اغتيال النبي وفشلها» للمؤلفين محمود نصار والسيد يوسف، الذي يعتبر مرجعًا مهمًا لمن يريد أن يتتبع هذه الحوادث بالتفصيل، إذ يستعرض الكتاب ما يقارب 11 محاولة لاغتيال النبي، مسلطًا الضوء على من حاولوا قتله، وطريقة تنفيذ المحاولة، وأسباب فشلها. 

1. محاولة غُرَاة بن الحارث

أول محاولة اغتيال شهدها النبي كانت على يد غُرَاة بن الحارث، أحد رجال قريش الذي هجم على النبي بسيفه خلال غزوة ذي عمّار، لكن وفقًا لما ورد في الحديث النبوي، أنقذه جبريل عليه السلام من الموت، حيث ظهر الملاك الكريم ليخنق غُرَاة ويجبره على إسقاط السيف، ثم ينقض النبي عليه مهددًا القاتل بقوله: «من يَحميك الآن مني؟» قبل أن يعفو عليه الصلاة والسلام عنه.

2. مؤامرة بني النضير

في وقت لاحق، تكشفت محاولة أخرى كانت أكثر قربًا من النجاح، إذ خطط يهود بني النضير لقتل النبي بإلقاء صخرة عليه في أثناء وجوده بينهم لحل نزاع، إلا أن النبي أُنبئ عن هذه المؤامرة قبل تنفيذها أيضًا، فغادر المكان في اللحظات التي كان الأعداء يخططون فيها للاعتداء عليه، ما جعل المحاولة تفشل قبل أن تبدأ.

3. محاولة السم في خيبر

أما في غزوة خيبر، فخططت امرأة يهودية تُدعى زينب بنت الحارث لتسميم النبي، ووفقًا لما تذكره الروايات التي اعتمد عليها الكتاب، فإن السم الذي تناول منه النبي قد أثر عليه بشكلٍ ما، لكنه لم يُقتله، وفي روايات أخرى، قيل إنه تأثر قليلاً، بينما في أخرى يُذكر أنه نجا بفضل الله الذي حال دون أن يتسبب السم في وفاته.

4. محاولة القتل في ليلة الهجرة

أما عن المحاولة الأشهر، فكانت خلال فترة الهجرة من مكة إلى المدينة، حين دبّر كفار قريش لقتل النبي في ليلة الهجرة، وكان المخطط أن يُقتل النبي في بيته على يد مجموعة من أعداء الإسلام الذين تم إرسالهم لتنفيذ هذه المهمة، لكن وبفضل التدبير الإلهي، أُنبئ النبي بهذه المؤامرة قبل أن تنفذ، فأعلن عن خطته للهجرة وخرج من مكة بصحبة صاحبه أبو بكر الصديق، ما أضاع الفرصة على المهاجمين.

5. محاولة اغتيال من المنافقين

ثم تأتي محاولة أخرى داخل صفوف الصحابة المنافقين، وهي التي جرت بعد غزوة تبوك وفي منطقة العقبة، إذ كان بعض المنافقين يخططون لاغتيال النبي وقد ورد في القرآن الكريم آيات تتحدث عن «المنافقين الذين همُّوا بما لم ينَالوا»، ما يشير إلى محاولاتهم الماكرة لقتل النبي لكن الله أعلمه بما كانوا يخططون له، ما أفشل هذه المحاولة أيضًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء